الصفحات

فارس كفركلا : أبو علي عبد الأمير حلاوي الفلاح الذي قاتل الغزاة - 1975

 أبو علي، عبد الأمير حلاوي، فلاح واجه الغزاة في كفركلا ، وظلّ يقاوم إلى أن سقط مضرّجا عام 1975.

أصدر الشاعر عمر شبلي قصيدة ملحمية طويلة أسماها (أبو علي) تخليدا لذكرى عبد الأمير حلاوي، الفلاح الذي سقط مقاتلا بمواجهة الغزاة في كفركلا. وجاء في الاهداء :
يا رفيقي أنبيك عن أربع
لا تزال خيول الروم على بوابة المدينة ....
أنبيك أن ابا ذر والحلاج متّهمان بالزندقة وافساد العامة...
أنبيك أن الباب العالي ليس عاليا وأن فرمانا قد صدر يأمرنا بالتقدم إلى الوراء ...
أنبيك أن رفاقك ما زالوا على العهد، يذوبون عشقا في أحضان امرأة تُدعى الارض.... وقد كتب السيد هاني فحص عن أبي علي حلاوي : "وهناك أبو علي يشدّ بندقيته إلى صدره والليطاني يجري بين عينيه...
... يروي أبو علي ان هاتفاً اتاه يوماً ... كان تعباً واخذته غفوة، فرآه فيما يشبه الحلم ، مهيباً ... قال: الحسين ؟ ... بلى .. وهذا الفرات وتلك كربلاء وغابات النخيل يا ابا علي.. ألا تخاف ؟ لماذا لا تاخذ الليل ستراً وتمضي؟ ألا ترى أنهم قاتلوك غداً؟ قال أبو علي: ما دمنا على الحق لا نبالي ... ابتسم الحسين ... وقال أبو علي : كربلاء ما تزال بين الضلوع ونحن حفظنا الأمثولة.. وافاق أبو علي على وقع اقدام غريبة... يقول الشهود قـ.ـاوم أبو علي بضراوة ثم اغمض عينيه وهو يقول : تابعوا .. تقول ختيارة من كفركلا اعتاد أبو علي أن يمازحها : ان أبا علي كان يردد دائما بأن جراح الحسين غير قابلة للجفاف واليباس، وانها من آن لأخر تخضرّ وتزهر وتثمر شـ.ـهداء ... تكتحل بهم عيون الوطن وترتاح للقياهم شرايين الأرض" انتهى
* وقد عقّب بعض المتابعين ، بأنه كان منتميا إلى حزب البعث الذي نعاه في وقته. أما الأستاذ وضاح جمعة فقد كتب : "اشتبك أبو علي مع القوة المهاجمة وسقط الضابط قائد المجموعة وهرب الجنود وبقيت الأسلحة في ساحة كفركلا وفي الصباح حضرت الصحافة وأخذت صور لأولاد كفركلا مع العتاد ....بعد عدة اشهر استشهد أبو علي دفاعا عن كفركلا". انتهى

* وقد نشرت مجلة الصمود كانون أول 1979مقالا عن فارس كفركلا أبو علي حلاوي، وهو كتاب صدر عن دار الطليعة ضمن سلسلة قصص لليافعين.