قبل أن يصبح لبنانُنا كبيرا عاصمته بيروت، كان _ بدءاً من العام 1860_ متصرفية جبلية تُعرف بلبنان الصغير قاعدتها بعبدا، وكان أهل لبنان الصغير قد ارتضوا لأنفسهم حاكما غير لبناني، شرط أن يكون مسيحيا، فتعاقب على إدارة شؤونهم ٨ من المتصرفين من الرعايا العثمانيين، فتسابق اهل الجبل في التزلف ونظم الشعر لهم... وفي العام 1888م سمع اهل جبل لبنان رّنة النغم الوطني تضربه الموسيقى اللبنانية :
ربّي أدمْ لبناننا ..... لنا مدى الدهرِ
وليحمهِ شجعاننا .. بالبيض والسمرِ
ولندْحرنْ اعداءنا.... بالمركب الوعرِ
فالموت إنْ لم ننتصر... أجدرُ بالحرّ
كذا قضى حب الوطن .. يا أيها الكرامْ
فلنأتمر بأمره ..... يكن لنا اسمى مقام
حبذا إذاً...... موارد الممات
ذاك فخرنا .... وموتنا حياة
