رسالة من الشيخ محمد رضا الزين إلى الشيخ محمد تقي الفقيه
سيرة الحاج سليمان الزين بخط الشيخ محمد حسين الزين
خط الشيخ محمد حسين الزين، يتحدث في هذا المخطوط عن تاريخ عائلته (آل الزين)، والظاهر أنه ما زال غير مطبوع. الصورة ماخوذة من منشورات الاستاذ Suheil Elzein.
الجدير بالذكر أن (الشيخ محمد حسين) بن (الشيخ عبد الكريم) بن (الشيخ حسين) بن (الحاج سليمان الزين) ينقل معلومات عن (الشيخ محمد رضا) بن (الشيخ محمد) بن (الحاج سليمان الزين). والكلام هو عن الحاج سليمان الزين:
" وحينما صار جدي على يقين من رقي المدراس والطلاب، هاجر إلى مدينة صيدا فاشترى بها دارا بل دارين، وفتح متجرا واسعا بشراكة المرحوم التقي الحاج حسن أفندي عسيران، وصارت له روابط تجارية من الدخان _ التبغ _ والتين والرز والسكر وغيرها ، مع أهالي بيروت ومصر ودمياط ... وهو لا يقطع الميرة عن الشيخ* والطلاب. وجدّد املاكا في قرية حبوش وكفرصير وكفربيت وغيرها، وكان رحمه الله، على رأس كل سنة يحسب أرباح تجارته ومزارعه فينفق ما أوجبه الله عليه منها كما هو مثبت في دفاتره الموجود بعضها عندي. وكان يزوّج العلويين السادة ويدفع مهور نسائهم من ماله الخاص وله مآثر غير ما ذكرناه هنا طويلة عريضة لا يسعها هذا الموجز.....
أظن ّ الدهر يفنى والأيادي ---- تشير إليك لا يفنى نداكا
... عاش جدي (الحاج سليمان الزين) من العمر خمسا وخمسين سنة، قضى منها مع ابيه إحدى عشر سنة في شحور، وقضى شطرا منها في جبع وردحا في مدينة صيدا. ومن أيامه فيها تقرّر سكنى بعض ذريته فيها إلى يومنا هذا ..."
* يعني الشيخ عبد الله نعمة الكبير، مؤسس مدرسة جباع
الهوى والأنس والميجنة - الشيخ علي الزين
أدعوك للأنس في أرجاء مئذنة مع عصبة في علاها الدهر يفتخر
فإن أتيت فشمل الأنس مجتمعٌ وإن أبيت فذاك الشمل منتشر
وإن أبيت ولم تخفف لدعوتنا فأنت من عصبة بالدين قد كفروا!!
غير أن الشيخ علي الزين لم يستطع أن يلبي الدعوة فأرسل له القاضي وضيوفه هذه الأبيات:
قل لعلي الزين ما صدّه عن دعوة للأنس في الميذنه
فهل تراه كان في غفلةٍ عن هذه الدعوة أم في سِنه
أم جانب الفضل وأربابه فلم يصب من رأيه أحسنه
أم سلبت (بنت جبيل) له نهى فقد صيرها مسكنه
رماه بالكفر صديق له فيها وما أخفاه بل أعلنه
رموه بالكفر ويهواهم أليس هذي حالة (مسخنه)
إن كان أداه لذا رأيه تباً لهذا الرأي ما أوهنه
أو كان يبغي الأنس غض الجنى فقد أضاع الفرصة الممكنه
أو كان يرجو الخير من غيرها فلا يعود الدور حتى سنه
ابن كحيل (بالعتابا) شدا يحتاج من فضلك (للميجنه)
طل عليه من بعيد ولو من شق باب أو (روزنه) .
فأجاب الشيخ علي:
ما للهوي والأنس والميجنه عند بقايا كبد مثخنه؟
يا عصبة للفضل قد أحرزت من كل فنّ رائع أحسنه
أسرفتم بالعتب ضمن الثنا حتى تحامى القلب ما أيقنه
الهزء والإسفاف من لحنها حلاً محل العلة المزمنه
كادت تذود الجد عن ورده وتصرف الأقلام (للميجنه)
إن تأخذوا الأحباب في هفوة ليست على القائل (مستهجنه)
أو تأخذوني باحترامي لهم جرياً مع الإنصاف لا (مسكنه)
فكم لهم في العنق من منَّة على حياتي ويد محسنه
تقهقر (السل) لها عنوةً وضلَّ (عزرائيل) ما دوّنه!
واستمتعت بالعلم غضَّ الجنى وقد أصابت فيكم معدنه
وآنست بابن (كحيل) فتى في معرض النكتة ما (ألعنه)!
وإن يدر للرقص أو للغناء لم يعد وضعاً حجر المطحنه
يستل همَّ المرء من صدره ويسحر الأعين والألسنه
فكيف بالعصمة منهم إذنٌ وفي سواهم يُصب مأمنه
أم كيف لي بالعتق من لومهم وقولهم: الله (ما أخشنه)
أليس هذا من جنون الفتى أليس هذا منتهى (التيسنه)!




