توالت الخطوط الملوّنة على جبل عامل منذ بداية القرن الماضي:
* الخط الاحمر الجديد بنسخته للعام 2025 [جريدة الشرق الأوسط 24 اب 2025]
* الخط الأصفر الذي روّجت له إسرائيل وتعمل على تنفيذه بعد حرب الإبادة 2026
توالت الخطوط الملوّنة على جبل عامل منذ بداية القرن الماضي:
بعد عام على حرب المقتلة ، لا تزال الصدمة تسيطر على أهل جبل عامل... ماذا حصل وكيف ولماذا كانت تلك المقتلة؟ الدموع في كل مكان ، لم ألتقِ بأحد إلا وذرف دموع المرارة إما على إبنٍ أو حفيدٍ او صهرٍ أو جريحٍ أو ضحية بيجر أو رزق مهدور أو محل مهدوم أو مصلحة معدومة أو بيت فيه جنى العمر...
مَن أخذ الطائفة إلى هذه المذبحة، وألقى بخيرة شبّانها وغالب مقدّراتها في أتون المجهول؟
ثمّ أين هي مبادرات لملمة الجراح وإعادة دمج آلاف اليتامى والثكالى و المشوّهين في مجتمع تم تفكيكه منذ سنوات وتحوّل إلى شُعب و وحدات وبُقع و شيفرات؟ ... ما هي خطط إعادة الإعمار بعيداً عن مصالح المقاولين و أصحاب الرساميل الذين أمسكوا بقرار الطائفة و باعوا الناس أوهاماً وكانوا جزءاً من هذه المقتلة.
مَن قال أنّ وظيفتنا هي الموت والقتال الدائم بينما وظيفة غيرنا في الوطن هي العيش بهناء والتنعّم بخيرات البلاد؟
المسؤولية الشرعية والإنسانية تقتضي إعادة كل شيء إلى ما كان عليه ومحاسبة المتسببين والفارّين، وأخذ العبرة للمستقبل بإنشاء سلسلة أعمال حقيقية في هذا الجبل الذي يئنّ بصمت مخيف دون أي تعاطف لا من أرباب البيئة والطائفة ولا ممن يدّعي المسؤولية عن هذه البيئة وأربابها..
لا شيء يحدث صدفة :
في يوم الإثنين 23 أيلول من العام 1781م (المصادف 5 شوال 1195 هـ) اجتاحت جبل عامل جيوش الجزّار، فقتلت الشيخ ناصيف النصّار، وأعدمت الفرسان والرجال، وأخذت النساء والفتية والأطفال، وهدمت الحصون و الابراج و القلاع، وهرب المشايخ والوجهاء إلى الشام والبقاع، فصار الجبل مسكناً للأشباح، وأخذت الدولة من الرعية الأموال والخيل والسلاح.
صورة نادرة لمخطوطة وثيقة السيدة فاطمة أم الحسن بنت الشهيد الأول قدس الله نفسه الزكية لأخويها الجليلين العلمين أبو طالب محمّد وأبو القاسم عليّ :