سَلْ كَرْبَلَا مُسْتَوْدَعَ الْأَسْرَارِ مَاذَا جَرَى فِيهَا عَلَى الْأَحْرَارِ
نَزَلَتْ بِهَا مِـنْ آلِ أَحْمَدَ فِتْيَـةٌ فِي خِيرَةِ الْأَصْحَابِ وَالْأَنْصَارِ
سَطَعَتْ بِهَا أَنْوَارُهُمْ فَتَبَدَّدَتْ ظُلْمَاؤُهَا مِـنْ شِـدَّةِ الْأَنْوَارِ
حَطُّوا الرِّحَالَ بِهَا وَمَا عَلِمُوا بِمَا تُخْفِي لَهُمْ زُمَـرٌ مِـنَ الْأَشْرَارِ
تِلْكَ الْبُدُورُ أَصَابَهَا خَسْفُ الرَّدَى إِنَّ الْخُسُوفَ لَآفَـةُ الْأَقْمَـارِ
حَلَّ الْـمُحَاقُ بِهَا فَأَظْلَمَ لَيْلُهَا وَلَطَالَـمَا كَشَفَتْ دُجَى الْأَسْحَارِ
حَشَدُوا الْجُيُوشَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَصَحْبِهِ وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ الْـمُصْطَفَى الْـمُخْتَارِ
لَمْ يَـأْبَهُوا لِعِـظَاتِهِ فَكَأَنَّـمَا فَقَدُوا مَسَامِعَهُمْ مَعَ الْأَبْصَارِ
وَقُلُوبُهُمْ مِثْلُ الْحِجَارَةِ قَدْ غَدَتْ بَلْ قَدْ بَدَتْ أَقْسَى مِـنَ الْأحِجَارَ
بِسُيُوفِهِمْ جَزَرُوا الرُّؤُوسَ وَبِالْقَنَا طَافُوا بِهَا عَمْداً عَلَى الْأَمْصَارِ
جُثَثٌ عَلَى التِّرْبَانِ عَارِيَـةٌ بِلَا دَفْـنٍ وَلَا أَهْـلٍ وَلَا أَسْـتَارِ
أَصْحَابُهَا قُتِلُوا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ وَيْلٌ الْجُنَاةِ غَداً مِـنَ الْجَبَّارِ
اللَّهُ أَكْبَرُ كَيْفَ لَمْ تَهْوِ السَّمَاءُ وَكَيْفَ لَمْ تُطْبِقْ عَلَى الْفُجَّارِ
نَبَذُوا الْكِتَابَ وَرَاءَهُمْ وَتَنَكَّرُوا لِوَصِيَّـةٍ بِالْعِتْرَةِ الْأَطْهَـارِ
عَجَباً لِحِلْمِ اللَّهِ عَمَّنْ أَفْسَدُوا فِي الدِّينِ بَعْدَ الْوَحْيِ وَالْإِنْذَارِ
لَكَ يَا إِلَهِي الْـمُشْتَكَى مِـنْ مَعْشَرٍ ذَبَحُوا الْهُدَى بِالصَّارِمِ الْبَتَّارِ
تِلْكَ الْفَجِيعَةُ مَا أَتَى عَنْ مِثْلِهَا خَبَرٌ وَلَا أَثَـرٌ مِـنَ الْآثَـارِ
حَمَلُوا بِهَا وِزْرَ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا مَا بَعْدَ قَتْلِ السِّبْطِ مِـنْ أَوْزَارِ
كُلُّ الْـمَصَائِبِ تَنْقَضِي وَمُصَابُهُمْ يَبْقَى مَدَى السَّنَوَاتِ وَالْأَعْمَارِ
تَاللَّهِ لَا أَنْسَى ابْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَسَلِيلَهُ مِـنْ زَهْرَةِ الْأَزْهَارِ
حَقٌّ عَلَى عَيْنِي بِأَنْ تَبْكِي دَمَاً هَلْ تَبْخَلِينَ بِدَمْعِكِ الْـمِدْرَارِ
أَرْجُو الثَّوَابَ بِحُبِّهِمْ يَوْمَ الْجَزَاءِ عَسَى بِهِمْ أَنْجُو مِـنَ الْأَخْطَارِ
السَّيِّد عَلِي الأَمِين
سَلْ كَرْبَلَا مُسْتَوْدَعَ الْأَسْرَارِ مَاذَا جَرَى فِيهَا عَلَى الْأَحْرَارِ
نَزَلَتْ بِهَا مِـنْ آلِ أَحْمَدَ فِتْيَـةٌ فِي خِيرَةِ الْأَصْحَابِ وَالْأَنْصَارِ
سَطَعَتْ بِهَا أَنْوَارُهُمْ فَتَبَدَّدَتْ ظُلْمَاؤُهَا مِـنْ شِـدَّةِ الْأَنْوَارِ
حَطُّوا الرِّحَالَ بِهَا وَمَا عَلِمُوا بِمَا تُخْفِي لَهُمْ زُمَـرٌ مِـنَ الْأَشْرَارِ
تِلْكَ الْبُدُورُ أَصَابَهَا خَسْفُ الرَّدَى إِنَّ الْخُسُوفَ لَآفَـةُ الْأَقْمَـارِ
حَلَّ الْـمُحَاقُ بِهَا فَأَظْلَمَ لَيْلُهَا وَلَطَالَـمَا كَشَفَتْ دُجَى الْأَسْحَارِ
حَشَدُوا الْجُيُوشَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَصَحْبِهِ وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ الْـمُصْطَفَى الْـمُخْتَارِ
لَمْ يَـأْبَهُوا لِعِـظَاتِهِ فَكَأَنَّـمَا فَقَدُوا مَسَامِعَهُمْ مَعَ الْأَبْصَارِ
وَقُلُوبُهُمْ مِثْلُ الْحِجَارَةِ قَدْ غَدَتْ بَلْ قَدْ بَدَتْ أَقْسَى مِـنَ الْأحِجَارَ
بِسُيُوفِهِمْ جَزَرُوا الرُّؤُوسَ وَبِالْقَنَا طَافُوا بِهَا عَمْداً عَلَى الْأَمْصَارِ
جُثَثٌ عَلَى التِّرْبَانِ عَارِيَـةٌ بِلَا دَفْـنٍ وَلَا أَهْـلٍ وَلَا أَسْـتَارِ
أَصْحَابُهَا قُتِلُوا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ وَيْلٌ الْجُنَاةِ غَداً مِـنَ الْجَبَّارِ
اللَّهُ أَكْبَرُ كَيْفَ لَمْ تَهْوِ السَّمَاءُ وَكَيْفَ لَمْ تُطْبِقْ عَلَى الْفُجَّارِ
نَبَذُوا الْكِتَابَ وَرَاءَهُمْ وَتَنَكَّرُوا لِوَصِيَّـةٍ بِالْعِتْرَةِ الْأَطْهَـارِ
عَجَباً لِحِلْمِ اللَّهِ عَمَّنْ أَفْسَدُوا فِي الدِّينِ بَعْدَ الْوَحْيِ وَالْإِنْذَارِ
لَكَ يَا إِلَهِي الْـمُشْتَكَى مِـنْ مَعْشَرٍ ذَبَحُوا الْهُدَى بِالصَّارِمِ الْبَتَّارِ
تِلْكَ الْفَجِيعَةُ مَا أَتَى عَنْ مِثْلِهَا خَبَرٌ وَلَا أَثَـرٌ مِـنَ الْآثَـارِ
حَمَلُوا بِهَا وِزْرَ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا مَا بَعْدَ قَتْلِ السِّبْطِ مِـنْ أَوْزَارِ
كُلُّ الْـمَصَائِبِ تَنْقَضِي وَمُصَابُهُمْ يَبْقَى مَدَى السَّنَوَاتِ وَالْأَعْمَارِ
تَاللَّهِ لَا أَنْسَى ابْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَسَلِيلَهُ مِـنْ زَهْرَةِ الْأَزْهَارِ
حَقٌّ عَلَى عَيْنِي بِأَنْ تَبْكِي دَمَاً هَلْ تَبْخَلِينَ بِدَمْعِكِ الْـمِدْرَارِ
أَرْجُو الثَّوَابَ بِحُبِّهِمْ يَوْمَ الْجَزَاءِ عَسَى بِهِمْ أَنْجُو مِـنَ الْأَخْطَارِ
السَّيِّد عَلِي الأَمِين















