اجتاحت القوات الإسـ.ـرائيلية لبنان اليوم بعد احتلال كامل منطقة الجليل في شمال فلسـ.ـطين، وسحق القوات العربية غير النظامية التابعة لفوزي القاوقجي في حملة استمرت يومين.
أعلن مقر الأمم المتحدة في حيفا أن الـ.ـيـ.ـهود قد توغلوا داخل لبنان. وأفاد المراقبون هناك بأن الوحدات الإسـ.ـرائيلية قد استولت على "مارون الراس" وتتقدم نحو "بنت جبيل"، على بعد ميلين داخل الحدود.
"في كتابه «الهجرة - انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية جنوب لبنان - قرية المنصوري» يذكر المؤلف عبد الله عطوي أن إسم بلدة "المنصوري" منسوب إلى شيخ شيعي يدعى منصور عاش زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد (توفي ٨٠٩ م) في موقعها اليوم ودفن فيه، فنسب الإسم إليه. كما يذكر وجود مقام "النبي منصور" في المحلة كشاهد على الرواية."
بعد صدور احكام العفو الفرنسية عن الساسة والعلماء والوجهاء في جبل عامل، عاد السيد عبد الحسين شرف الدين بعد أن تنقّل بين دمشق و فلسطين ومصر ليستقر في النهاية بفلسطين.
وكان تاريخ العودة في يوم الجمعة 18 شوال 1339 هـ الموافق 1921/06/24 .
ويُذكر ان السيد رضوان الله عليه قد فرّ من الفرنسيين في أول رمضان 1338 الموافق 1920/05/19
وعليه يكون قد أمضى خارج جبل عامل سنة وشهرا فارا من وجه الفرنسيين .
وقد كتب عن عودته في بغية الراغبين :
"هبطت بيروت أول ما هبطت من ثغور الوطن، ولقيتُ فيها الجنرال غورو المندوب السامي والمسية ترابو، ... وكان لي معهما حديث لم ينكرا فيه شيئا صلابة العود ولا قوة الشكيمة، بل جريت فيه على أساس نهضتنا في صراحةووضوح وإصرار. وقد أبنت لهما خطأهما فيما ارتكباه من تشريد المخلصين من أحرار هذا البلد ، واضطرارهما إلى الاعتذار والتواضع وختمت حديثي معهما بطلب العفو العام عن معتقلي هذه الفتنة فأجابا وامرا بإخراج المسجونين جميعا.. وكانا وعداني بالعفو عن صادق الحمزة وإخوانه الثائرين ولكنهما لم يفيا بما وعدا" انتهى
هو صادق بن علي بن حمزة بن فاعور بن نصار بن مشرف بن أحمد بن نصار بن حسين بن علي الصغير .
وُلد في دبعال عام 1883 / 1884 ، وسيط القامة معتدلها، حميّ اللون اسود العينين، خفيف الحركة تلوح على محيّاه آثار الشجاعة.
طُلب للخدمة العسكرية في زمان العثمانيين ففرّ هارباً، وقيل أنه لوحق بدعوى أقيمت عليه في بنت جبيل فاختفى.
وبعد الاحتلال الفرنسي شكّل حركة لمـ.ـقاومة الفرنسيين، وبعد حملة نيجر على الجبل عام 1920، تفرّق رجاله ولم يستطع جمعهم من جديد، فترك البلاد ولجأ إلى الحولة عند نسيبه محمود الفاعور، ثم تركه ولجأ إلى شرق الأردن، والتحق بالامير عبد الله بن الحسين، الذي أكرمه ومنح أخاه (مصطفى) رتبة جاويش. وظل ملازما للامير عبد الله 6 سنوات ثم انقطعت أخباره.
فمن قائلٍ انه قُتل بالحرب مع الأمير المذكور.
ومن قائل أنه سار إلى مصر أو إلى حلب لخيانة ارتكبها!
أما سلام الراسي فيقول انه قُتل غدرا (على النهر) من قبل اثنين من مرافقيه هما ذياب الكردي وشريف البعلبكي، دون معرفة الأسباب.
فيما يذكر أدهم الجندي ان صادق الحمزة قُتل في اشتباك مع الحامية الفرنسية في مكان يُدعى (نبع الصخر) في درعا بعدما شنّ هجوما مع أبناء أحمد المريود...
هذا وقد تزوّج صادق الحمزة 3 نساء، آخرهنّ تُدعى (عبدة علي بزي) رافقته حتى آخر آيام حياته.
كما رافقه _إضافة لأخيه مصطفى_ ابن عمّته وهو رجل من تولين يُدعى (علي حرب) وكان نائبه ، وقد ذهب معه للاردن حيث توفي.
وعلّق الأستاذ حسام بزّي : " وقد اعطى الملك عبدالله لزوجة صادق حمزة بيت في اربد وقد كانت من المقربين للبلاط الملكي وبقيت تنتظر صادق حمزة باعتقاد انه ما زال حياً ولم يتم تاكيد اغتياله، وقيل انهم رموا جثته في نهر الاردن ، وقد توفيت زوجته في العام 1975 في بيتها في الاردن" انتهى
"جدتي اسمها فيكتوريا سركيسيان وهي والدة الشاعر الراحل عبد الجليل وهبي. جدتي ارمنية، أنقذها جدي الحاج اسماعيل من المذبحة التركية وهرب من الجندية وأخذها معه إلى حاروف.
هناك بنت منزلاً جميلاً، اول منزل بشبابيك خضر في القرية، على لون عيونها الخضر. عندما انتقلا إلى بيروت طلبت ان تسكن في اعلى مبنى. اختار لها اعلى شقة في بناية الصواف في برج أبي حيدر. شاءت الدولة اللبنانية ان تضع صفارة الإنذار على سطح منزلها. لا زلت اذكر شكل الصفارة، متعددة الفوهات، لونها ازرق.. صدأت بعد الحرب ولم تعد تعمل. فيكتوريا، ام عبد، ام عبد الجليل، عمّرت بركة جميلة في ساحة منزلها في حاروف وأخرى في منزلها المشرف على كل بيروت في برج أبي حيدر. احاطتها بزهور وورود مختلفة. كنا نزورها مع والدتي يوم الأحد ونتغدى عندها طعاماً أرمنياً شهياً. بعد وفاة والدتي بمرض السرطان، وكانت في بداية أربعيناتها من العمر، ظلت أم عبد تهتم بنا. كنا إذا شاغبنا تصيح بنا بالأرمني Lere ، اي اخرس. ظلّت تسمي المذكر مؤنث والمؤنث مذكر على ما يتحدث الأرمن حتى آخر يوم في حياتها. كان لديها "دفتر تلفونات"، حيث تسجل ارقام كل أفراد العائلة والمعارف. لم تكتب العربية بل كانت ترسم مقابل كل رقم رسماً يدلها على صاحبة او صاحب الرقم... الضابط في الجيش بندقية والنجار منشار وهكذا .. إحداهن رسمتها أفعى، واحدهم دب.. ابنها، جدي الشاعر عبد الجليل وهبي، كان نجم مباريات الزجل في المدينة الرياضية مع زين شعيب وموسى زغيب وطليع حمدان.. كتب ٥ آلاف أغنية .. من "عاللوما اللوما" لوديع الصافي إلى "لاكتب عوراق الشجر" لفريد الطرش، إلى "بابوري رايح رايح، بابوري جاي"، إلى “دخل عيونك حاكينا" و"عالندا الندا" و"شعبنا يوم الفداء"… وغيرها وغيرها. كتب قصائد لبنانية بالمحكية. كان رفاقه فليمون وهبي ونصري شمس الدين وفهد بلان وصباح وطروب.. كان يدق باب منزل اهلي في كورنيش المزرعة الخامسة صباحاً بعد عودته من السهرة ويضع عند الباب سودة نية او سمكا طازجاً .. كانت والدتي تفرح وتقول ليش عذبت حالك، فيجيب "نصري طلعهم". بالمناسبة تزوج عبد الجليل خمس مرات. سيدة شيعية واخرى فلسطينية ويهودية ومغربية (قد اكتب عنهن لاحقاً). لدي تسع خالات واخوال.. حاولنا ان نجد أقارب جدتي الأرمن الذي نجوا من المذبحة التركية لم ننجح. عد وفاتها جاء رئيس بلدية فرنسي من قرية قرب Nantes قال إنها خالة أمه. فرحنا به. لم تقابل جدتي احداً من عائلتها الأرمنية طوال حياتها. طلبت ان تدفن قرب والدتي في حاروف. هكذا حصل. امس، دمرت اسرائيل منزل فيكتوريا سركيسيان الجميل ذو الشبابيك الخضر في قرية أمي، حاروف في جبل عامل" انتهى