انحسار التشيّع في لبنان إلى الجبال في زمن المماليك

جاء في كتاب (الشيعة طقوسا ومجتمعا وثقافة) الصادر عن مركز أمم للبحوث والتوثيق ما مضمونه :
أن الشيعة في العهد الصليبي في لبنان مارسوا شعائرهم دون قيود، ففي رحلة ابن الجبير الى منطقتنا ما يشير إلى الحرية التي كان عليها سكان جبل عامل.
ومع سيطرة المماليك على لبنان في منتصف القرن 13 الميلادي، مارسوا الاضطهاد وشنوا الحملات العسكرية واستعملوا الفتاوى لمصادرة أملاك الشيعة ومعاقبتهم ...
ينقل القلقشندي عن "منع أهل صيدا وبيروت واعمالها من اعتقاد الرافضة وردعهم للرجوع الى السنة" ، كما يروي الصفدي عن كبس بيت ابن الحسام العاملي من أهل مجدل سلم ومصادرة كتبه.
وتجدر الإشارة إلى ان شيعة السواحل كانوا الأكثر انصرافا عن التشيّع وهم من وصفهم الخونساري ب (الشيعة المتخاذلة) ، وبذلك بات مذهب التشيّع هو مذهب الداخل والجبال .