كتب الأستاذ يوسف فضل الله سلامة في مجلته جوبيتير :
" واستأنفتُ السير قاصداً النبطية وهي بلدة حسنة الموقع في جبل عامل، تقع بين روابٍ ووهاد، ويبلغ عدد سكانها نحو 5000 نسمة. وقد انفرد عنها حيّ قال له (حي أفريقيا) لأن سكانه كانوا في أفريقيا. وكانت النبطية من قبل خالية من المياه فتعهدها حضرة النائب المصلح يوسف بك الزين بعنايته واهتمامه، فجرّ اليها مياه عين الطاسة، التي كلّفته كثيرا من النفقات والمشقات.
وفي النبطية سوق مشهور تتألّب فيه الجماعات كلّ اثنين من كل أسبوع. زتُعرض فيه البضائع والحاجيات ... ويُلتزمُ هذا السوق من البلدية ب 3000 ليرة سورية في السنة ... وفيها كنيسة للروم الكاثوليك ... تحت رعاية الارشمندريت أثناسيوس صائغ ... وفيها معملان للدخان : معمل فخر الدين ومعمل بدر الدين. وفيها محكمة صلح برئاسة القانوني علي أفندي رضا...
واجتمعتُ بعدد من العلماء والأدباء والوجهاء ومنهم : حضرة علامة جبل عامل الشيخ عبد الحسين صادق (الجد)، والشيخين العلمين أحمد رضا وسليمان ظاهر، عضويْ المجمع العلمي ، والشاعر البديهي الشيخ علي شمس الدين قاضي مرجعيون السابق ، والطبيبين شكري رزق الله و وديع الغفري، والأستاذين جورج زكا وميسيل عبد ومدير البريد السيد سليم مجذوب وغيرهم..."
من أرشيف ربيع يوسف - مشغرة
