‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإحتلال الإسرائيلي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإحتلال الإسرائيلي. إظهار كافة الرسائل

حدود لبنان الجنوبية حتى القاسمية - 1926

جاء في مجلة الاحرار المصورة، ان شائعات راجت عن تنازل فرنسا لانكلترا عن شقة واسعة من الارض مما وراء القاسمية ، فتدخل صور في ارض الوطن القومي اليهـ.ـودي (كذا) . لكن المفوضية العليا الفرنسية نفت هذه الاشاعات... من ارشيف ربيع يوسف
النص : " الحدود الجنوبية - الأحرار المصورة - السنة الأولى - العدد 13 - 
أما علاقة زيارة المفوض السامي إلى فلسطين بمسألة الحدود فإننا نقف عندها — كما وقفنا عند سفره إلى تركيا — متسائلين عما ينتظر البلاد من وراء هذه الاتفاقات، مكررين رجاءنا إلى رجال الدولة المنتدبة أن يحسبوا حساباً لأهالي البلاد التي «يصححون» منها الحدود.
كانت قد شاعت منذ ثلاثة شهور إشاعات مختلفة عن تنازل لبنان لفلسطين — أو بالأحرى فرنسا لأنكلترا — عن شقة واسعة من الأرض مما وراء القاسمية فتدخل صور في أراضي الوطن القومي اليهودي. ولكن المفوضية العليا ما لبثت أن كذبت هذه الإشاعات فيما كذبته من أنباء التنازل عن الأراضي المشمولة بالانتداب، سواء أكان التنازل في الشمال أم في الجنوب. على أن الألسن ما لبثت أن رددت إشاعة جديدة مفادها أن فلسطين ستعيد إلى لبنان أراضي الحولة مقابل إعطاء شلالات مشغرة لفلسطين لأنها (أي الشلالات) ضرورية لتنفيذ مشروع روتنبرغ الإسرائيلي في فلسطين. وقد سكتت المفوضية عن تكذيب هذه الإشاعات. فهل يكون لسفر المفوض السامي إلى فلسطين علاقة بهذه الإشاعة؟
إن فخامته قد صرح لمكاتب «الديلي ميل» أن الاتفاق الذي عقده مع المرشال بلومر إنما هو اتفاق مرضي جداً. فنحن نسجل لفخامته هذا التصريح وننتظر بلاغاً رسمياً بمفاد هذا الاتفاق، راجين أن لا يكون البلاغ أحاجي ومعميات وألغازاً كما كان بلاغ المفوضية عن اتفاق الأنقره.
إن قضية الحدود الجنوبية، كقضية الحدود الشمالية، حيوية جداً للبلاد. لذلك نرى البلاد قلقة لكل مفاوضة يكون لها علاقة بهذه الحدود.
فهل لأولي الأمر أن يضعوا حداً لهذا القلق؟... "  انتهى 

حكومة فلسطينية مؤقتة في جنوب لبنان!!

زعمت إذاعة صوت لبنان ان منظمة التحرير الفلسطينية (إبان وجودها في لبنان) اتخذت قرارا بإنشاء حكومة فلسطينية مؤقتة في جنوب لبنان وانها ابقت تلك القرارات سريّة وانها أرفقت القرار بجملة تعهدات وشروط :
1- العودة إلى فلسطين فور إقامة الدولة
2- ضبط الوجود الفسطيني المسلح في لبنان
3- التحرك الفلسطيني يكون إعلاميا وسياسيا
4- تنفيذ اتفاقية القاهرة
5- لا يكون مقر الحكومة الفلسطينية المؤقتة حكماً في الجنوب
6- هدف الحكومة المؤقتة التمهيد لإقامة دولة فلسطينية ؟
7- سرية القرارت وعدم إفشائها !!!
من ارشيف ربيع يوسف


خريطة انتشار كتائب قوات الطوارئ 1978

خريطة انتشار كتائب قوات الطوارئ 1978 
الكتيبة النروجية
الكتيبة النيبالية
الكتيبة النيجيرية
الكتيبة الايرلندية
الكتيبة الفرنسية
الكتيبة السنغالية
الكتيبة الفيجية
الجيب المسيحي - منطقة اجتياح عام 1978
جيب صور ؟؟

الرَّفْض - وشْمٌ على جَبينِ الجَنوب - جعفر شرف الدين 1982

بقلم: السيد جعفر شرف الدين - آذار ١٩٨٢ - مجلة العرفان

الجَنوب: جُرْحُ لبنان المفتوح..
يكتب يومياته.. بدمه يكتب..
في يوم شؤْمٍ من آذار هجم التتار..
وصاح في الجنوب. فما صَوَّحَ الجنوب
صاح فيه من الجو. فارتاعت الأجواء. وما ارتاع.
وصوّت فيه من البحر. فاندلعت أمواجه وما انداح..
ونادى فيه من البر. فانصاعت البراري وما انصاع.
وأخذ عليه العدو، آفاق الأرض، وأطراف السماء.
فما سقط.. ولا ركع.. ولا انحنى...
نعم سقط المراهنون على الجنوب. وركعوا.
سقطوا أمام صامد. وركعوا أمام واقف.
وانحنوا أمام قامة الجنوب المنتصبة.
نعم خَسِئَ المراهنون عبر التاريخ وخسروا.
خسروا الرهان، أمام (أبي ذر) زعيم الرافضة.
يوم أن ردد معه جبل عامل فعل الرفض.
رفض الضلال. واتبع الهدى.
خسروا أمام حفظة الأمانة من بعده.
أمام الرجال الأبدال. يوم أن رفضوا الضيم.
يوم قالوا للطغاة: لا. فكان «الشهيد الأول»
ذلك الذي ارتفع نعله على تيجانهم..
جثة رفعوه على الأعواد.
وكذلك ارتفع الشهيد الثاني
حتى تأرجح أخْمَصُه فوق رؤوسهم.



قلعة الشقيف في أيام حركة فتح الفلسطينية

أنظر ايضا : قلعة الشقيف - مواد وصور وكتب ومقالات عن حاضرها وتاريخها  
الصور التالية من أرشيف يوسف القطب ومعين الطاهر وهي ماخوذة أيام وجود حركة فتح في جنوب لبنان 
وكلها حسب الوصف بأنها في قلعة الشقيف  
 














أحمد عادل الصباح على مدخل قلعة الشقيف  

ياسر عرفات وسط الكتيبة الطلابية في قلعة الشقيف ويبدو معين الطاهر  

قلعة ميس - تاريخ منسي وحاضر مهدّد

وزارة الثقافة تستثني القلعة ولا تدرجها ضمن قلاع جبل عامل؟ 
لماذا لم يتم ادراج "قلعة ميس" مع باقي قلاع جبل عامل ضمن لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، والمشمول بالحماية المعززة؟ وقد تعرضت بالفعل لجملة اعتداءات منذ العام 2024. ولم يتم تسليط الضوء على سلسلة الغارات التي نالت منها ومن محيطها.
و (قلعة ميس) منطقة عقارية مستقلة تحتوي على قلعة أثرية كبيرة، ما يزال بنيانها قائما مرئيا للعيان، مشهورة بين أهل القرى المحيطة بها، وهي واقعة بين بلدتي الزرارية وأنصار وعلى مقربة من بريقع وعبّا. وتتبع لبلدية انصار إداريا .
نتيجة الاهمال المتراكم، أضحت زرائب للماعز رغم بنيانها شبه المكتمل الذي كان لا يزال موجودا قبل هذه الحرب.
وقد كتب الاستاذ عدنان مروة : " قلعة ميس ... تقع على تلة تحيط بها الزرارية وأنصار وعبّا وبريقع وتطلّ على البحر وأجزاء كبيرة من الجنوب فمنها يمكنك أن ترى قلعتيّ الشقيف وتبنين بكل وضوح... هذه القلعة الأثرية تبكي تاريخها الذي ضيّعه لصوصٌ محترفون وهواةُ آثارٍ أنانيون وأصحاب مصالح ضيّقة يعرفون ماذا يفعلون، ودولةُ لا يعنيها تاريخ الجنوب وسائر الأطراف إلا بما يدرّ على خزائنها الخاصة من أموال ..." انتهى. 

هذا وقد وقع اللغط في كتب العامليين في تحديد مكانها، لكون المشتغلين بكتابة التاريخ العاملي لم يكونوا على معرفة دقيقة بجغرافيا المنطقة.  كما وقع الخلط بينها وبين قلعة ابي الحسن في صفاريه بجزين فقال بعضهم أن قلعة ميس هي قلعة ابي الحسن مع أن قلعة ميس هي في اقليم الشومر أما الثانية فمن الواضح بأن مكانها قريب من صيدا وتشرف على نهر الأولي فكيف تكونان متحدتان؟  فمن المؤكد أن قلعة أبي الحسن مغايرة عن قلعة ميس وكِلا القلعتين لهما تاريخ منفصل وبنيان مختلف وموقعان بعيدان عن بعضهما. 

حاضرها  
نقل الإعلامي كامل جابر في تحقيق نشره عن القلعة في جريدة السفير بتاريخ 9 آذار 2004 ما مضمونه : 
" إن حجارة القلعة تم نقلها على مراحل إلى البساتين المجاورة، التي تنتشر العشرات منها في التخوم الشرقية للزرارية، ويردد أبناء المنطقة والجوار، أن جدران بعض هذه البساتين، هي من حجارة القلعة. وان معظم “الحصن” شوّه بعد تدمير سوره وأبراجه، في الربع الأخير من القرن المنصرم، من دون أي رادع. ثم عملت الجرارات على نقل حجارته إلى عدد من البساتين، أو بيعها بأثمان بخسة.... وقد تركت عوامل الطبيعة والطقس آثارها البالغة على القلعة الحصن. وساهم عبث الفاتكين، في تداعي أقبيتها وغرفها وسقوفها وقناطرها العلوية والأطلال العتيقة، خصوصاً ما كان قائماً وظاهراً على المساحة المستقيمة من “ظهر” القلعة، فتناثرت الحجارة في أكثر من مكان، ثم نقلت إلى خارج القلعة؛ حتى أن بعض القناطر التي كانت قائمة من سنوات قليلة، انهارت هي الأخرى وغابت. ويلاحظ أن الرعيان غيّروا المعالم الخارجية للغرف والخانات والزنزانات القديمة، سدّوا العديد منها أو أزالوا بعضها الآخر، أو أحدثوا كوات ومنافذ في الأبراج والأقبية، لتتناسب مع جمع وفرز المئات من رؤوس الماشية؛ بما يمنع غير الرعاة من الدخول إليها، بسبب تراكم الروث ورائحته وتكاثر الحشرات، أو لسبب آخر يتعلق بالظلام الدامس" انتهى

ماذا في تاريخها  ؟ 
* يذكر الاستاذ علي جابر ان الاسماعيليين تواجدوا في صيدا وصور وملكوا قلعة ابي الحسن (جزين) و قلعة ميس (الزرارية)...
* ونقل الشيخ إبراهيم سليمان قصة تسميتها بقلعة ميس: أن تلميذا للمحقق الشيخ علي الميسي (نسبة الى بلدة ميس المشهورة) جاء إليها وادّعى فيها دعوة ، وتحصّن بها ، فأتى الشيخ علي الميسي وجرّد عليه حملة وحرر القلعة منه بعدما قضى عليه، فأُطلق على القلعة هذا الإسم نسبة للشيخ علي الميسي . والقصة غير ثابتة ونرى أنها مأخوذة من قصة الشهيد الأول مع اليالوشي، لذلك احتمل الشيخ ابراهيم سليمان أن قلعة ميس هي نفسها برج يالوش وهذا أيضا غير صحيح فكلاهما منفصل عن الآخر.  (أنظر برج وخلة وعين يالوش) 
* كما ينقل الشيخ آبراهيم سليمان أن القلعة تقع بالقرب من عين تسمى عين الحاج حسن (هو الحاج حسن المنكري) من آل منكر الذين كانوا يتخذون من بلدة انصار قاعدة لحكمهم وهم من رمموا القلعة وشحنوها بالمقاتلة. ولقربها من عين الحاج حسن اختلط الأمر على بعض الفضلاء وخلط بينها وبين قلعة ابي الحسن في جزين.
* وقال الركيني في تاريخه : في رجب 1167 هـ - أيار 1754 م : ركب فرسان عباس العلي (المفروض انه من آل علي الصغير) وكبسوا الدولة في مغراقة أنصار. والمغراقة هي نفسها وادي جهنم الذي تطل عليه قلعة ميس. 
* عندما هرب علي منصور المنكري من أقليم التفاح التجأ الى (عباس؟) صاحب قلعة ميس عام 1177 هـ / 1764 م... 
* في جمادى الاولى 1179 هـ / 1765 م : حوصر علي منصور (من آل منكر) وعباس العلي (من آل علي الصغير) في القلعة من قبل باشا صيدا. 
* في رمضان عام 1179 هـ / شباط 1766 م : حاصر باشا صيدا ومعه الدروز مرة جديدة عباس العلي في قلعة ميس بعدما سطوا على غليون الروم (باخرة اوروبية) وفروا الى قلعة ميس. 
* في العام 1181 هت / 1767 م : توفي جابر العلي في قلعة ميس (أظنه من آل علي الصغير) 
* لا نعرف كيف انتقلت ملكيتها مع الاراضي المحيطة بها (10 دونمات) الى وديع الغفري واخيه توفيق على ما نقله الشيخ سليمان ظاهر في كتابه (معجم قرى جبل عامل). ثم اصبحت مناصفة بين ابناء وديع الغفري و أبناء محمود مروة الذين اشتروا حصة توفيق الغفري. 

























مشردو مزارع شبعا يسألون الدولة 1973

وجّه مجموعة من أهالي شبعا كتابا الى رئيس الجمهورية جاء في مضمونه، انه قبل حزيران 1967، كانت مزارع شبعا مملوكة للبنانيين ولكنها تحت السلطة السورية! وبعد العدوان على الجولان في العام 1967 تم نقل السوريين من شبعا الى جوار دمشق، فيما بقي اللبنانيون في المزارع وكانوا يتقاضون بين ليرة الى ثلاث ليرات عن كل يوم بدل مساعدة من الدولة، ولكن هذه المساعدة توقفت في تشرين الاول 1969 عندما تحولت من مكتب الانعاش الاجتماعي إلى مجلس الجنوب ومنه إلى مجلس الوزارء.

A group of Shebaa residents sent a letter to the President stating that prior to June 1967, the Shebaa Farms were Lebanese-owned but under Syrian authority. Following the 1967 aggression on the Golan, Syrian residents were relocated near Damascus, while the Lebanese stayed and received a daily state allowance of 1 to 3 LBP. However, this assistance was halted in October 1969 after the file was transferred from the Social Welfare Office to the Council of the South, and subsequently to the Council of Ministers.

النائب ممدوح العبد الله : ملاجئ وتسليح القرى الحدودية - 1969

النائب ممدوح العبد الله (الخيام) 1969
* نواجه خطرين : إسـ.ـرائيل والانهيار الاقتصادي ودعا الى :
* إنشاء الملاجئ والمستوصفات النقالة في قرى الحدود
* الجدية لتدريب المواطنين على الحدود للذود عن أراضيهم
* زيادة المساحات المزروعة من التبغ

Statement by MP Mamdouh Al-Abdullah (from the town of Khiam) in 1969:

* We face two dangers: Israel and economic collapse. He called for:
* 
Establishing shelters and mobile clinics in border villages.
* 
Taking serious measures to train citizens on the borders to defend their lands.
* 
Increasing the cultivated areas of tobacco.



التهريب على الحدود الجنوبية - 1950

جريدة الزمان عام 1950 - من ارشيف ربيع يوسف:

نظرا لكثرة طرق التهريب على الحدود الجنوبية وحالة الفلتان الامني، استقبل رئيس الحكومة قائد الدرك جميل الخطيب الذي عرض حالة الامن على الحدود اللبنانية الإسـ.ـرائيلية، وتم درس التدابير الجديدة للحدّ من التهريب.

وفي خبر آخر: أن شركة الجيش اعتقلت كل إبراهيم الصايغ وصابر عزام وعبد الله خليل ابراهيم ونجيب يوسف عطوي بجريمة تجاوز الحدود خلسة.

وفي خبر ثالث : أوقف رجال درك مرجعيون على مقربة من قرية (كفرتبنيت؟) 3 سيارات تتبعها سيارة شحن، تبيّن ان فيها يهـ.ـودا من العراق وسوريا وإيران وعددهم يزيد على الثلاثين شخصا... وفي الحال نظم رجال الدرك تقريرا بالحادث وارسلوا الجميع مع المضبوطات إلى سجن صيدا... وكانت الوجهة هي قرية العديسة الحدودية.

أنظر أيضا : 
* وادي ابو جميل مركز تهريب اليهود إلى فلسطين 
* 
 تهريب اليهود الى فلسطين عبر العديسة - 1945 
*  سرقة وتهريب ومنع تجول وانتقال يهود على الحدود 1950 
* التهريب على الحدود الجنوبية  - 1950 



غرق مركب المهرّبين 1950 - تهريب اليهود لفسطين

غرق أحد المراكب التجارية قبالة صور، أثناء قيامه بتهريب 35 من اليـ.ـهود إلى فلسـ.ـطين. والمركب كان لمحمد علي مصطفى من الصرفند، أما المهربون فهم أديب وارنست خوري من الشياح ومحمد علي خليفة وابنه جواد من الصرفند. وقد لاقى 9 من من الهاربين حتفهم غرقاً مع أديب الخوري، فيما نجا أرنست ومحمد علي وولده لاتقانهم السباحة ، وقد سلّم الاخير نفسه مع ولده الى التحقيق في صيدا.
ويميل التحقيق أن الحادث مفتعل من المهربين للاستيلاء على أموال اليـ.ـهود الهاربين.
من أرشيف ربيع يوسف

بيع أراضي اللبنانيين في فلسـطين 1950

جاء في جريدة الزمان في العام 1950 : " نشطت الدوائر اليهـ.ـودية لشراء أراضي اللبنانيين التي تم ضمها إلى الكيان، وبُذلت في سبيل ذلك وساطات عبر سماسرة لبنانيين معروفين في المنطقة الحدودية، والذين اعطوا أسعاراً مغرية لاصحاب الأراضي للتخلي عنها وصلت إلى ثلاثين جنيهاً فلسطينيا أو ديناراً أردنيا للدونم الواحد" انتهى . 
الصورة من أرشيف ربيع يوسف


وقد علّق الدكتور سعود المولى مطوّلا على الموضوع  فكتب  :
" يحلو للكثيرين اليوم التندر على قصة بيع اللبنانيين للأراضي التي كانوا يملكونها في فلسطين... ويبنى الكثيرون على ذلك سردية خنفشارية تتهم اللبنانيين بالخيانة....
وبعيدا عن الدفاع او الهجوم على الملاكين والاقطاعيين الذين باعوا اراضيهم فإن الحقيقة لا بد أن توضّح خدمة للتاريخ وللاوطان:
لم يكن البيع خياراً طوعياً بسيطاً، بل جاء نتيجة مزيج معقد من القوانين الاستعمارية الصارمة، والضغوط الاقتصادية والخوف من المصادرة.
أثر ترسيم الحدود والقرارات البريطانية على ملاك الأراضي اللبنانيين في فلسطين:
1. اتفاقية ترسيم الحدود (اتفاقية باولي-نيوكومب 1923)
• تقطيع الأرزاق: قبل عام 1923، لم تكن هناك حدود جغرافية تفصل جنوب لبنان عن شمال فلسطين، وكان يمتلك العديد من العائلات اللبنانية (سواء من الأعيان أو الفلاحين) أراضٍ شاسعة في الجليل وحول بحيرة الحولة.
• الجنسية والملكيات: عندما رسمت فرنسا وبريطانيا الحدود النهائية، أصبح المالكون مواطنين لبنانيين (تحت الانتداب الفرنسي)، بينما أصبحت أراضيهم تقع داخل فلسطين الانتدابية (تحت الانتداب البريطاني).
• صعوبة الوصول: رغم أن الاتفاقيات الأولى سمحت للفلاحين بعبور الحدود مؤقتاً لزراعة أراضيهم، إلا أن الإجراءات أصبحت تزداد تعقيداً مع الوقت، مما جعل إدارة الأراضي من الداخل اللبناني أمراً شبه مستحيل.
2. القوانين البريطانية الصارمة (قانون أملاك الغائبين المبكر)
• قرارات المصادرة: أصدرت سلطات الانتداب البريطاني سلسلة من القوانين واللوائح التنظيمية التي تمنع الملاكين غير المقيمين في فلسطين (والذين اعتبرتهم أجانب) من إدارة أملاكهم بحرية.
• فرض الضرائب الباهظة: فرضت بريطانيا ضرائب مرتفعة جداً على الأراضي غير المستغلة أو تلك التي يملكها أفراد يعيشون خارج حدود فلسطين.
• تهديد المصادرة الفعلية: وضعت بريطانيا شروطاً تنص على أن الأرض التي لا تُزرع أو لا يُقيم فيها صاحبها لفترة معينة، يحق للحكومة الاستيلاء عليها أو تمليكها لجهات أخرى (وكانت الصهيونية هي المستفيد الأكبر عبر "الصندوق القومي اليهودي").
3. كيف أدى ذلك إلى البيع؟
أمام هذا الواقع، وجد الملاك اللبنانيون (وخاصة العائلات الإقطاعية الكبيرة مثل آل سرسق، وآل سلام، وآل تيان، وغيرهم) أنفسهم أمام خيارات أحلاها مر:
• العجز المالي: عدم القدرة على السفر لخدمة الأرض أو جمع الريع من الفلاحين الفلسطينيين الذين يزرعونها.
• الخوف من خسارتها مجاناً: شعر الكثير منهم أن بريطانيا ستصادر هذه الأراضي عاجلاً أم آجلًا دون دفع أي تعويض.
• الوقوع في فخ السماسرة: استغل السماسرة الصهاينة والشركات الاستيطانية هذه القوانين البريطانية، وقدموا عروضاً مالية مغرية للملاك اللبنانيين لدفعهم إلى البيع قبل أن تضيع الأرض بالكامل تحت طائلة القوانين البريطانية.
تأثير هذه البيوعات على الفلاحين الفلسطينيين
كان الفلاحون الفلسطينيون هم الضحية الحقيقية والمباشرة لهذه الصفقات والقوانين الاستعمارية.
لم يكن الفلاحون يملكون الأرض قانونياً (بسبب تسجيلها بأسماء الإقطاعيين اللبنانيين هرباً من الضرائب العثمانية والتجنيد الإجباري قديماً)، لكنهم كانوا يعيشون فيها ويزرعونها أباً عن جد بنظام "المزارعة" (المرابعة).
وتلخصت مأساتهم في النقاط التالية:
• الطرد الجماعي والتهجير (The Eviction): اشترطت الشركات الصهيونية (مثل الصندوق القومي اليهودي) في عقود الشراء أن تسلم الأرض خالية من السكان والفلاحين (شعار "العمل العبري" و"الأرض العبرية"). نتيجة لذلك، طُرد آلاف الفلاحين الفلسطينيين وعائلاتهم من قراهم ومنازلهم بالقوة وتحت حماية الشرطة البريطانية.
• خسارة مصدر الرزق الوحيد: تحول هؤلاء الفلاحون فجأة من مزارعين مستقرين إلى عاطلين عن العمل ومشردين، ودُمر نظام حياتهم الاجتماعي والاقتصادي بالكامل.
• نشوء قضية "المقتلعين" (The Displaced): شكل هؤلاء الفلاحون المطرودون النواة الأولى للاجئين داخل وطنهم قبل عام 1948؛ حيث اضطروا للهجرة إلى هوامش المدن الكبرى مثل حيفا ويافا، وعاشوا في أكواخ صفيحية (مثل "حي الصفيح" في حيفا)، وتحولوا إلى عمال مياومة بظروف قاسية جداً.• الشرارة الأولى للثورات: كانت مأساة طرد فلاحي مرج ابن عامر ووادي الحوارث عاملاً رئيسياً في شحن الغضب الشعبي الفلسطيني. هذا الغضب كان الوقود الأساسي الذي أشعل الحركات المسلحة اللاحقة ضد الانتداب والصهيونية، مثل حركة الشيخ عز الدين القسام والثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939)، والتي كان الفلاحون المقتلعون عمودها الفقري. " انتهى تعليق الدكتور سعود المولى