التشيّع فِي أَمِيرِكَا أصله عامليّ
كتب الشيخ محمد حسين المظفر في كتابه تاريخ الشيعة عن التشيع في امريكا:
«أَكْثَرَ السُّورِيُّونَ وَمِنْ بَيْنِهِمْ جِبَالُ عَامِلَةَ بِالهِجْرَةِ إِلَى الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ وَالأَرْجَنْتِينِ وَالبَرَازِيلِ وَغَيْرِهَا مِنْ بِلَادِ أَمِيرِكَا لِلْعَمَلِ وَالتِّجَارَةِ، وَقَلِيلٌ مِنْهُمْ لِلزِّرَاعَةِ، وَكَانَ بَدْءُ هِجْرَتِهِمْ مِنْ قَبْلِ نِصْفِ قَرْنٍ تَقْرِيبًا. وَالشِّيعَةُ فِيهَا اليَوْمَ مَا يَنُوفُ عَلَى الخَمْسِينَ أَلْفًا، و هْمٌ فِيهَا ذَوُو شَأْنٍ وَعِزَّةٍ وَيُقِيمُونَ شَعَائِرَ الإِسْلَامِ عَلَنًا. وَأَسَّسُوا مَسْجِدًا فَخْمًا فِي الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ فِي "دِتْرُويْت مِشِكْن" القَرِيبَةِ مِنَ العَاصِمَةِ "نِيُورْك"، وَبِهِ تُقَامُ لَهُمُ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً.
وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مَنْ بِهِ السَّكَنُ لَهُمْ فِي مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الدِّينِ، وَهُوَ حَضْرَةُ العَلَّامَةِ الشَّيْخُ خَلِيل بَزِّي. وَلَا تَزَالُ مُوَاصَلَاتُهُمْ وَصِلَاتُهُمْ جَارِيَةً مَعَ إِخْوَانِهِمُ العَامِلِيِّينَ فِي لُبْنَانَ وَالنَّجَفِ.
وَفِي أَمِيرِكَا أَيْضًا مِنَ الشِّيعَةِ غَيْرِ العَامِلِيِّينَ قَوْمٌ مِنَ الفُرْسِ وَالهُنُودِ وَقَلِيلٌ مِنَ العِرَاقِيِّينَ...»