السيد محسن الأمين: إزالة الأضغان بين أهل المذاهب

في تقريضه لكتاب (الاسلام بين السنة والشيعة) كتب العلامة السيد محسن الأمين : ​«اطَّلَعْتُ عَلَى هَذَا الكِتَابِ، الَّذِي وَضَعَهُ الأُسْتَاذَانِ الفَاضِلَانِ، الشَّيْخُ هَاشِمُ الدَّفْتَرْدَارُ المَدَنِيُّ، وَالشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيّ الزُّعْبِيُّ، وَقَصَدَا بِهِ الخَيْرَ. وَفَقَّهُمَا اللهُ وَنَفَعَ المُسْلِمِينَ بِإِرْشَادَاتِهِمَا، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ بَذَلَا فِي ذَلِكَ جُهْدًا كَبِيرًا، وَأَتَيَا بِشَوَاهِدَ كَثِيرَةٍ لِمَا قَصَدَا لَهُ.
​وَعِنْدَنَا أَنَّ أَفْضَلَ عَمَلٍ يُجْهَدُ فِي سَبِيلِهِ، هُوَ السَّعْيُ لِتَأْلِيفِ القُلُوبِ، وَإِزَالَةِ الأَضْغَانِ بَيْنَ أَهْلِ المَذَاهِبِ أَوْ تَخْفِيفِهَا، إِذْ هِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أُمُورٍ لَا حَقِيقَةَ لَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ تَسْوِيلِ شَيَاطِينِ الجِنِّ وَالإِنْسِ، مِمَّا يَمُجُّهُ العَقْلُ السَّلِيمُ، وَيَنْهَى عَنْهُ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَالشَّرْعُ الكَرِيمُ.
​نَسْأَلُهُ تَعَالَى التَّوْفِيقَ لِلْأَخْذِ بِمَا فِيهِ رِضَاهُ، وَتَجَنُّبِ مَا يُسْخِطُهُ وَيَأْبَاهُ، إِنَّهُ مُجِيبٌ لِمَنْ دَعَاهُ...»