تنصيب الجهل مسؤولا _ شعر شوقي بزيع - 1989

شعر شوقي بزيع 1989 :
 
مَاذَا تَرَاهُ يَقُولُ الشِّعْرُ فِي بَلَدٍ
لِلطَّائِفِيَّةِ صَارَتْ مَرْتَعاً رَغدَا؟
​فَكُلُّ طَائِفَةٍ حُكَّامُهَا اجْتَمَعُوا
عَلَى مَوَائِدِ شَعْبٍ بَاتَ مُضْطَهَدَا
​إِذَا تَسَاقَطَ مَسْؤُولٌ وَمُعْتَمَدٌ
يُنَصَّبُ الْجَهْلُ مَسْؤُولاً وَمُعْتَمَدَا
​لَهُ الْغَنَائِمُ وَالأَرْزَاقُ وَافِرَةٌ
وَرَبْطَةُ الْخُبْزِ وَالْبَنْزِينِ إِنْ وُجِدَا
​كَأَنَّهُ سَيِّدٌ فِي الأَرْضِ أَوْ مَلِكٌ
تَمْشِي بِطَانَتُهُ إِنْ قَامَ أَوْ قَعَدَا
​تَوَزَّعُوا ثَرْوَاتِ الشَّعْبِ وَاقْتَسَمُوا
خَيْرَاتِهِ، ثُمَّ وَلَّوْا سَادَةً جُدُدَا
​وَنَحْنُ نَرْكُضُ خَلْفَ الْخُبْزِ فِي شَغَفٍ
جَوْعَى، وَيَسْبِقُنَا دُولاَرُهُمْ صُعُدَا.
​أَضْحَى الْحِمَى غَابَةً، وَالنَّاسُ يَحْكُمُهَا
بَعْضُ الصِّغَارِ وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الرُّشْدَا