بيان تاريخي للإمام الصدر : مأساة التهجير وقرار بوقف النار وسلطة شرعية في الجنوب - 1977
اجتمع الإمام الصدر في القصر الجمهوري مع الرئيس الياس سركيس، وبحث معه الوضع في الجنوب، ثم عقد مؤتمرا في المجلس الشيعي وأدلى ببيان مكتوب ، ومما جاء فيه :
" إن المأساة تجاوزت كل حدّ، وقوافل المهجرين تملأ بعض مناطق بيروت والطرق المؤدية إلى المدينة ومنطقة الأحراش والساحات والحسينيات و بعض المساجد... إن هذا التهجير الذي يحصل للمرة الثالثة يتجاوز في قسوته وابعاده ومرافقاته ونتائجه كل تهجير سابق، ونتائجه الاجتماعية والسياسية تبدو أنها تهدد الوضع في لبنان ... و امام هذا السؤال المحرج ، يطلب التجمّع الشيعي الوطني ، وأطلب معهم بإسم 120 ألف مهجّر مشرّدين في كافة المناطق اللبنانية، وفي ظروف حياتية بالغة القساوة ، وبإسم الوطن أن يستعجلوا في وضع قرارهم السياسي بوقف النار ... وضبط العناصر الفوضوية المشبوهة، ويضعوا هذا وذاك في تصرّف الرئيس ويثبوا أنهم ليسوا أقل لبنانية من العرب ، ولا أقل فلسطينية نمن العرب وبالتالي يساهمون في امتداد السلطة الشرعية غلى الجنوب الذي هو أحوج ما يكون إلى رعاية السلطة الشرعية ... وبانتظار هذه المبادرة خلال 48 ساعة من الآن، ... نوجّه جميعا انظارنا وقلوبنا وطاقاتنا بتصرّف الصامدين من المواطنين الأبطال في الجنوب وإلى المهجّرين الأبرياء، لكي نعيد إلى قلوبهم الثقة بالحل العاجل ونقلّص الماساة بإرادة الدولة الحازمة المستمدة قوتها من مصلحة الوطن العليا ومن الأشقاء العرب بل ومن العالم المتحضّر..." انتهى
