وزارة الثقافة تستثني القلعة ولا تدرجها ضمن قلاع جبل عامل؟
لماذا لم يتم ادراج "قلعة ميس" مع باقي قلاع جبل عامل ضمن لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، والمشمول بالحماية المعززة؟ وقد تعرضت بالفعل لجملة اعتداءات منذ العام 2024. ولم يتم تسليط الضوء على سلسلة الغارات التي نالت منها ومن محيطها.و (قلعة ميس) منطقة عقارية مستقلة تحتوي على قلعة أثرية كبيرة، ما يزال بنيانها قائما مرئيا للعيان، مشهورة بين أهل القرى المحيطة بها، وهي واقعة بين بلدتي الزرارية وأنصار وعلى مقربة من بريقع وعبّا. وتتبع لبلدية انصار إداريا .نتيجة الاهمال المتراكم، أضحت زرائب للماعز رغم بنيانها شبه المكتمل الذي كان لا يزال موجودا قبل هذه الحرب.
وقد كتب الاستاذ عدنان مروة : " قلعة ميس ... تقع على تلة تحيط بها الزرارية وأنصار وعبّا وبريقع وتطلّ على البحر وأجزاء كبيرة من الجنوب فمنها يمكنك أن ترى قلعتيّ الشقيف وتبنين بكل وضوح... هذه القلعة الأثرية تبكي تاريخها الذي ضيّعه لصوصٌ محترفون وهواةُ آثارٍ أنانيون وأصحاب مصالح ضيّقة يعرفون ماذا يفعلون، ودولةُ لا يعنيها تاريخ الجنوب وسائر الأطراف إلا بما يدرّ على خزائنها الخاصة من أموال ..." انتهى.
هذا وقد وقع اللغط في كتب العامليين في تحديد مكانها، لكون المشتغلين بكتابة التاريخ العاملي لم يكونوا على معرفة دقيقة بجغرافيا المنطقة. كما وقع الخلط بينها وبين قلعة ابي الحسن في صفاريه بجزين فقال بعضهم أن قلعة ميس هي قلعة ابي الحسن مع أن قلعة ميس هي في اقليم الشومر أما الثانية فمن الواضح بأن مكانها قريب من صيدا وتشرف على نهر الأولي فكيف تكونان متحدتان؟ فمن المؤكد أن قلعة أبي الحسن مغايرة عن قلعة ميس وكِلا القلعتين لهما تاريخ منفصل وبنيان مختلف وموقعان بعيدان عن بعضهما.
لماذا لم يتم ادراج "قلعة ميس" مع باقي قلاع جبل عامل ضمن لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، والمشمول بالحماية المعززة؟ وقد تعرضت بالفعل لجملة اعتداءات منذ العام 2024. ولم يتم تسليط الضوء على سلسلة الغارات التي نالت منها ومن محيطها.
وقد كتب الاستاذ عدنان مروة : " قلعة ميس ... تقع على تلة تحيط بها الزرارية وأنصار وعبّا وبريقع وتطلّ على البحر وأجزاء كبيرة من الجنوب فمنها يمكنك أن ترى قلعتيّ الشقيف وتبنين بكل وضوح... هذه القلعة الأثرية تبكي تاريخها الذي ضيّعه لصوصٌ محترفون وهواةُ آثارٍ أنانيون وأصحاب مصالح ضيّقة يعرفون ماذا يفعلون، ودولةُ لا يعنيها تاريخ الجنوب وسائر الأطراف إلا بما يدرّ على خزائنها الخاصة من أموال ..." انتهى.
حاضرها
نقل الإعلامي كامل جابر في تحقيق نشره عن القلعة في جريدة السفير بتاريخ 9 آذار 2004 ما مضمونه :
" إن حجارة القلعة تم نقلها على مراحل إلى البساتين المجاورة، التي تنتشر العشرات منها في التخوم الشرقية للزرارية، ويردد أبناء المنطقة والجوار، أن جدران بعض هذه البساتين، هي من حجارة القلعة. وان معظم “الحصن” شوّه بعد تدمير سوره وأبراجه، في الربع الأخير من القرن المنصرم، من دون أي رادع. ثم عملت الجرارات على نقل حجارته إلى عدد من البساتين، أو بيعها بأثمان بخسة.... وقد تركت عوامل الطبيعة والطقس آثارها البالغة على القلعة الحصن. وساهم عبث الفاتكين، في تداعي أقبيتها وغرفها وسقوفها وقناطرها العلوية والأطلال العتيقة، خصوصاً ما كان قائماً وظاهراً على المساحة المستقيمة من “ظهر” القلعة، فتناثرت الحجارة في أكثر من مكان، ثم نقلت إلى خارج القلعة؛ حتى أن بعض القناطر التي كانت قائمة من سنوات قليلة، انهارت هي الأخرى وغابت. ويلاحظ أن الرعيان غيّروا المعالم الخارجية للغرف والخانات والزنزانات القديمة، سدّوا العديد منها أو أزالوا بعضها الآخر، أو أحدثوا كوات ومنافذ في الأبراج والأقبية، لتتناسب مع جمع وفرز المئات من رؤوس الماشية؛ بما يمنع غير الرعاة من الدخول إليها، بسبب تراكم الروث ورائحته وتكاثر الحشرات، أو لسبب آخر يتعلق بالظلام الدامس" انتهى
ماذا في تاريخها ؟ * يذكر الاستاذ علي جابر ان الاسماعيليين تواجدوا في صيدا وصور وملكوا قلعة ابي الحسن (جزين) و قلعة ميس (الزرارية)...
* ونقل الشيخ إبراهيم سليمان قصة تسميتها بقلعة ميس: أن تلميذا للمحقق الشيخ علي الميسي (نسبة الى بلدة ميس المشهورة) جاء إليها وادّعى فيها دعوة ، وتحصّن بها ، فأتى الشيخ علي الميسي وجرّد عليه حملة وحرر القلعة منه بعدما قضى عليه، فأُطلق على القلعة هذا الإسم نسبة للشيخ علي الميسي . والقصة غير ثابتة ونرى أنها مأخوذة من قصة الشهيد الأول مع اليالوشي، لذلك احتمل الشيخ ابراهيم سليمان أن قلعة ميس هي نفسها برج يالوش وهذا أيضا غير صحيح فكلاهما منفصل عن الآخر. (أنظر برج وخلة وعين يالوش)
* كما ينقل الشيخ آبراهيم سليمان أن القلعة تقع بالقرب من عين تسمى عين الحاج حسن (هو الحاج حسن المنكري) من آل منكر الذين كانوا يتخذون من بلدة انصار قاعدة لحكمهم وهم من رمموا القلعة وشحنوها بالمقاتلة. ولقربها من عين الحاج حسن اختلط الأمر على بعض الفضلاء وخلط بينها وبين قلعة ابي الحسن في جزين.
* وقال الركيني في تاريخه : في رجب 1167 هـ - أيار 1754 م : ركب فرسان عباس العلي (المفروض انه من آل علي الصغير) وكبسوا الدولة في مغراقة أنصار. والمغراقة هي نفسها وادي جهنم الذي تطل عليه قلعة ميس.
* عندما هرب علي منصور المنكري من أقليم التفاح التجأ الى (عباس؟) صاحب قلعة ميس عام 1177 هـ / 1764 م...
* في جمادى الاولى 1179 هـ / 1765 م : حوصر علي منصور (من آل منكر) وعباس العلي (من آل علي الصغير) في القلعة من قبل باشا صيدا.
* في رمضان عام 1179 هـ / شباط 1766 م : حاصر باشا صيدا ومعه الدروز مرة جديدة عباس العلي في قلعة ميس بعدما سطوا على غليون الروم (باخرة اوروبية) وفروا الى قلعة ميس.
* في العام 1181 هت / 1767 م : توفي جابر العلي في قلعة ميس (أظنه من آل علي الصغير)
* لا نعرف كيف انتقلت ملكيتها مع الاراضي المحيطة بها (10 دونمات) الى وديع الغفري واخيه توفيق على ما نقله الشيخ سليمان ظاهر في كتابه (معجم قرى جبل عامل). ثم اصبحت مناصفة بين ابناء وديع الغفري و أبناء محمود مروة الذين اشتروا حصة توفيق الغفري.
* ونقل الشيخ إبراهيم سليمان قصة تسميتها بقلعة ميس: أن تلميذا للمحقق الشيخ علي الميسي (نسبة الى بلدة ميس المشهورة) جاء إليها وادّعى فيها دعوة ، وتحصّن بها ، فأتى الشيخ علي الميسي وجرّد عليه حملة وحرر القلعة منه بعدما قضى عليه، فأُطلق على القلعة هذا الإسم نسبة للشيخ علي الميسي . والقصة غير ثابتة ونرى أنها مأخوذة من قصة الشهيد الأول مع اليالوشي، لذلك احتمل الشيخ ابراهيم سليمان أن قلعة ميس هي نفسها برج يالوش وهذا أيضا غير صحيح فكلاهما منفصل عن الآخر. (أنظر برج وخلة وعين يالوش)
* كما ينقل الشيخ آبراهيم سليمان أن القلعة تقع بالقرب من عين تسمى عين الحاج حسن (هو الحاج حسن المنكري) من آل منكر الذين كانوا يتخذون من بلدة انصار قاعدة لحكمهم وهم من رمموا القلعة وشحنوها بالمقاتلة. ولقربها من عين الحاج حسن اختلط الأمر على بعض الفضلاء وخلط بينها وبين قلعة ابي الحسن في جزين.
* وقال الركيني في تاريخه : في رجب 1167 هـ - أيار 1754 م : ركب فرسان عباس العلي (المفروض انه من آل علي الصغير) وكبسوا الدولة في مغراقة أنصار. والمغراقة هي نفسها وادي جهنم الذي تطل عليه قلعة ميس.
* عندما هرب علي منصور المنكري من أقليم التفاح التجأ الى (عباس؟) صاحب قلعة ميس عام 1177 هـ / 1764 م...
* في جمادى الاولى 1179 هـ / 1765 م : حوصر علي منصور (من آل منكر) وعباس العلي (من آل علي الصغير) في القلعة من قبل باشا صيدا.
* في رمضان عام 1179 هـ / شباط 1766 م : حاصر باشا صيدا ومعه الدروز مرة جديدة عباس العلي في قلعة ميس بعدما سطوا على غليون الروم (باخرة اوروبية) وفروا الى قلعة ميس.
* في العام 1181 هت / 1767 م : توفي جابر العلي في قلعة ميس (أظنه من آل علي الصغير)
* لا نعرف كيف انتقلت ملكيتها مع الاراضي المحيطة بها (10 دونمات) الى وديع الغفري واخيه توفيق على ما نقله الشيخ سليمان ظاهر في كتابه (معجم قرى جبل عامل). ثم اصبحت مناصفة بين ابناء وديع الغفري و أبناء محمود مروة الذين اشتروا حصة توفيق الغفري.




