‏إظهار الرسائل ذات التسميات هاشم فضل الله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هاشم فضل الله. إظهار كافة الرسائل

قلعة الشقيف في شعر السيد هاشم فضل الله

كتب السيد هاشم فضل الله : 

هذه هي القلعة الشمّاء الرابضة على جبل الشقيف ، تحاكي جبل الشيخ في عنفوانها وشموخها عزا وفخرا، وقد ازداد مجدها بعد دحر العدوان والإنتصار المؤزر في تموز فمن أعاليها هزم العدوّ وولى فرارا، بفضل سواعد الأبطال والمقاومين والشهداء فاستحقت التكريم ، فقلت :

قم وانظر القلعة الشماء في أمل
واعْجَب لِقومٍ أشادوها بلا خلل
هذي الروائع قد شدّت على عمد
فازدان منظرها للأعين النجل
ثمّ ارجع البصر النفّاذ ثانية
يرتدّ طرفك محسورا ً منِ الذَهل
واخشع لِمَا قدْ رأتْ عيناك مؤتلقا
فالشّمس تبهر أبصارا بلا عِلَلِ
روائعُ الفنّ منْ بُنْيانها ائتلَقت
منارة للأبيّ الحرّ في الأول
وهي التي شيّدت في سامق وعلت
من رَوعة الصُنع والإنجاز والعَمل
مرّ الزمان عليها وهي شاهدة
فمجدها للورى باق الى الأجل
وعانقت أفق العلياء منْ زمنٍ
وازدانَ منْظرُها في عينِ كلّ ولي
فهلْ ترى كيف أنّ النجم سامرها
وانشَدّ شوقاً يناجي الفنّ بالغزل
قمْ شاهدِ المجد قدْ هلًت بَشائِره
مٌجِليا بعد نصر حاسمٍ عَجِل
فالنصر قدْ عُقدت رايُاتهُ ألقا ً
بالنور والمجد رَغْم الحاقدِ النَذل
مَا كانَ للحاقد الخّوان من شرف
إذ صار تموز عنوانا لكل علي
وحَطّمت سَطوة العدوان واندحرت
وانشَقَ فجر الهدى عزاَ بلا جدل
يا جَارةَ النهرشعّت في تألقِها
وبانَ وجْه المَدى وافترّ بالأمل
وأوقظ الصبح من غفواته مرحاً
وانهار جيش من الأعداء والسفل
يا قلعة في الربى ترمي العدا شررا
أرْدته من قمم فانهارَ في شلل
هذي هي القلعة الشماء راسخة
تٌفَاخِر الجبل الراسي من الأزل
فالنجم يرْقبُها والنهر يَحْرسها
والكلّ يرنو اليها للغدِ الجَذل
في سرّها غاب تاريخ له أثرٌ
مازال شاهده الوجدان في النُبَل
نام الزمانُ على أعتابها وسجى
لكنّها بقيت مفتوحة المقلِ
فالليل يَحضنها والبدر يلثمها
والشمس توقظها من أعصر أول
وسوف تبقى مدى الازمان شامخة
فإنها جبل يرسو على جبل
فاسلك سبيل العلا في جنب عزّتها
فالعيش في رغَد قد حفّ بالأمل

قصيدة الشاي - شعر السيد هاشم فضل الله

كتب السيد هاشم فضل الله : هذا المشروب اللذيذ الذي أحبه الجميع وانتشر بين الناس بشكل كبير فجادت بوصفه قرائح الشعراء وأبدعت في مدحه وهذه الأبيات من وحي ما جادت به القريحة عسى أن تعجب أذواقكم فقلت :
قمْ وارتشفْ كأسَ شايٍ تنتشي طَرَبا
فإنّه مِنْ جنانِ الخلدِ قدْ سُكِبا
منْ يشربِ الكأسَ يسْكرْ منْ حلاوتِه
فإنّه الشهدُ طيْبا سائغا عَذبا
فَصُبّ كأساً إذا أوراقه اختَمرتْ
مِن السماورِ يغلي والجميعُ صَبا
واشربْ رحيقاً لذيذاً منْ صنائعه
فَشُرْبة منْه تجْلو الهمَّ والتعَبا
نِعْم الشرابُ إذا ما زدتَه طَبَقاً
وراقَ من وهَجِ النيران وانسَكبا
فاشربْ منَ الكأس نَخْبا مِن فرائده
وانهج سبيل الهدى كي ترتقي أدبا
ما ذاقه أحد إلاّ رأى عجباً
فالخمرُ منْ زَمَنٍ كانتْ له نَسَبا
شرابه رائق يحلو به سمَر ٌ
مع الحبيب إذا جاملته قربا
وانهلْ بكأس على مُكثٍ به فرجً
وجالسِ الشُعرا ترقى بِهم رُتَبا
وانظم بديعا منَ الشعر الذي صَدَحا
مِنْ كلّ قافيةٍ قدْ فاقتِ الشُهبا
لوْ ذاقَه المبدِع النوّاس مِن زَمَن ٍ
لهامَ وجْدا به والراحُ قدْ عَطَبا
(ولو رآه الفتى الأعشى وشاهده )
لعاشَ في رغدٍ والنور قدْ وُهِبا
والطبّ في وصفه داوى به عللاً
فهوَ الدواءُ لِمنْ قدْ شاءَ أو رَغِبا
له محلٌ رفيعٌ في البيوت علا
والكلّ كانَ به جذلانَ مُنْجَذِبا
يا بِشْرُ لو ذقْتَهُ مِنْ سَكْبِ فاتِنَةٍ
لعشتَ عُمْرَك في الأحلام مرْتَقِبا

أنظر أيضا 

سيجارة - شعر السيد هاشم فضل الله

كتب السيد هاشم فضل الله : السيجارة هي مهوى قلوب الملايين من المدخنين، وسواء كنا نحبها أو نكرهها فهي حالة موجودة يدخنها الكثير من البشر بغض النظر عن مضّارها المعترف بها من الجميع حتى المدخن يعترف بضررها لكنه متعلق بها ولها نكهة يستلذها المدخن وفي هذا قلت فيها هذه الابيات الشعرية:
هيفاءُ فاتنةُ تُغريكَ بالغزَلِ
جذّابَةُ الثغرِ تُغري الفَمّ بالقُبلِ
أُسَامرُ الليلَ وجْداً في تَنَشّقِها
كأنّها عِطرُ وردٍ يانعٍ خَضِل
كمْ أنّها فتنةٌ للروحِ جاذبةٌ
لُفَافةُ التبغِ قدْ تُغنيكَ عنْ حُلَلِ
سامرتُ ليلكِ والأشواقُ تَجذِبُني
ورُحتُ أنفثُ دُخّاناً بلا مَللِ
أشْدو إذا أشتعلتْ كالبلبلِ الغردِ
فَطيبُ نَكْهَتها يدْعُوك للجَذل
منْ ذاقَها دلَعاً هَامتْ بهِ وَلعا ً
وظلّ يَنْفثُ دُخّانا على عَجَلِ
هامَ الفؤادُ بها شوقاً وحنّ هوىً
كأنّها الغاية القصوى بِلا بَدَل
تَعَلّقَت رُوحُ منْ يَهوى بِها شَغَفا ً
وكادَ منْ رَغبةٍ يَشكو مِنَ العِللِ
لا يَصبِرُ الصّبّ عنْ مَحْبُوبِهِ أبَداً
حتّى تراهٌ الى جَنْبيِهِ كالثَمِل
أيَحْسَبُ المرءُ أنّ الهمّ مُنصَرفٌ
منْ نفثِ سيجارة ترديهِ فيْ الزَلَل
فالقَولُ وَالحقّ نّرجُو هَجْرَها أبَدا
مِمّا حَوَتْه مِنَ الأدرانِ والزَغَل ِ
فاحْذَرْ مِنَ الخَطرِ البَاقي مَدَى الأبدِ
منْ خُبْثِ مَصْدَرِها وارقُبْ علَى وَجَلِ
واربأْ بِنَفْسِكَ عَنْها أيّها الفَطِن
وكُنْ علَى حَذَرِ خَوفاً مِنَ الأجَلِ