الرافضة في صيدا وبيروت - 764 هـ / 1363 م

يظهر انه في القرن الثامن الهجري ، كان التشيّع منتشراً في السواحل لا سيما في بيروت وصيدا وتوابعهما ، فإن كثرة الإضافات لصيدا وبيروت تدلّ على انتشار واسع للتشيّع. فهذا توقيع مملوكي أورده القلقشندي في صبح الأعشى في العام 764 هـ / 1363 م، يحذّر الشيعة والرافضة في بيروت وضواحيها وصيدا ونواحيها والجهات المحسوبة عليها ومزراعها وضياعها واصقاعها وبقاعها، من اعتناق عقيدة التشيّع وينذرهم بعسكر الإسلام ، ويحذّرهم بالاستئصال إن هم لم يرجعوا عمّا هم فيه... :"الحمد لله الذي شرع الحدود والأحكام ، ..... وقد بلَغنا أن جماعة من أهل بيروت وضواحيها وصيدا ونواحيها وأعمالها المضافة إليها وجهاتها المحسوبة عليها.... قد انتحلوا هذا المذهب الباطل وأظهروه، وعملوا به وقرّروه، وبثّوه في العامة ونشروه، واتّخذوه ديناً يعتقدونه وشراً يعتمدونه.... فأنكرنا ذلك غاية الإنكار واكبرنا وقوعه أشدّ إكبار وغضبنا لله تعالى .... و أردنا أن نجهّز طائفة من عسكر الإسلام ، وفرقة من جند الإمام تستاصل شأفة هذه العصبة الملحدة وتطهّر الأرض من رجس هذه المفسدة، ثم راينا أن نقدّم الإنذار، ونسبق إليهم بالإعذار، فكتبنا هذا الكتاب ووجّهنا هذا الخطاب، ليُقرأ على كافّتهم، ويبلّغ إلى خاصتهم وعامتهم ...... وقد اُعذر مَن أنذر وأنصف مَنْ حذّر... وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .... " انتهى

It appears that during the 8th century AH / 14th century CE, the Shia sect was widespread along the Lebanese coast, particularly in Beirut, Sidon, and their dependencies. This is evidenced by a Mamluk decree and mandate cited by the historian Al-Qalqashandi in his book Subh al-A'sha in the year 764 AH / 1363 CE. The decree warns the Shia in Beirut and its suburbs, Sidon and its surroundings, as well as their affiliated districts, farms, and villages, against adopting the Shia creed, and threatens them with the Mamluk army if they do not renounce their beliefs.