‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكفعمي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكفعمي. إظهار كافة الرسائل

قبر الشيخ الكفعمي - الشيخ محمد تقي الفقيه

 كتب الشيخ محمد تقي الفقيه (الحفيد) : 
قبر الشيخ الكفعمي كنت حتى الأمس القريب اعلم علماً شبه يقيني بأن الشيخ تقي الدين إبراهيم الكفعمي العاملي - صاحب كتب الادعية المشهورة البلد الأمين والمصباح والجنة الواقية وغيرها من المؤلفات المهمة - قد توفي ودفن في بلدة جبشيث العاملية الواقعة قرب مدينة النبطية.

وسبب هذا الاعتقاد المشوب باليقين هو :
أولاً : القصّة التي ساقها الخوانساري في كتابه روضات الجنات حيث قال:
حكى لي بعض أفاضل الثّقات من سادات جبل عامل _ متعنا الله بدوام عمره وإفضاله _ عن بعض ثقات أهل تلك النواحي من عجيب ما اتفق فيهم قريباً من هذه الأعصار أن حرّاثاً منهم كان يكرب الأرض بثوره، فاتّفق أن اتّصل رأس جارّته حين الكِراب بصخرةٍ عظيمةٍ اقتلعها من الأرض، فإذا هو من تحتها بجثمان مكفن قد رفع رأسه من التُّراب كالمتحيّر الفرِق المستوحش، ينظر مرة عن يمينه وأخرى عن شماله، ويسأل من كان عنده هل قامت القيامة؟ ثم سقط على وجهه في موضعه، فأغمي على الرائي من عظم الواقعة، فلما أفاق من غشيته، وجعل يبحث عن حقيقة الأمر، رأى مكتوباً على تلك الصخرة صفة صاحب العنوان : هذا (قبر) إبراهيم بن علي الكفعمي
وثانياً : أن هذا القبر موجود الآن في بلدة جبشيث وقد زرته قبل سنتين . وقد شيّدت فوقه قبة جميلة تظهر اهمية صاحب القبر .

ولكن يا للعجب ، فقد عثرت على ما يفند هذه الرّواية ويكذب أصل الحكاية، حيث منّ الله علينا بكتاب مخطوط بخط الشيخ الكفعمي وهو من أهم مؤلفاته، وقد ساقه القدر إلينا من تركيا التي احتفظت به وبغيره من المخطوطات المهمة منذ نشوء الدولة العثمانية .

زبدة المخاض :
يوجد في مقدّمة المخطوط عقد بيع الكتاب (حديقة النفوس وحجلة العروس) كتبه الكفعمي بخطه معلنا بيع الكتاب للسيد محمد بن شرف الدين بن ليث الحسيني النجفي .
وفي وسط الكتاب المذكور سيرة ذاتية كتبها الكفعمي بخط يده حيث ترجم لنفسه وذكر بعض تفاصيل حياته كالاسفار والبلدان التي زارها ثم ذكر عدداً كبيراً من مؤلفاته .
وقد كتب السيد محمد بن شرف الدين بن ليث الحسيني النجفي (مشتري الكتاب) تتمة لترجمة الكفعمي قال فيها :
ثم انتقل شيخنا المرحوم المبرور تقي الدين إبراهيم الجبعي الكفعمي المذكور من بلدة جبع المذكورة إلى المشهد الشّريف الحائري الحسيني على مشرّفه السّلام وأقام به مدّة خمسة عشر سنة مشتغلاً بالعبادة والإفادة إلى أن توفي إلى رحمة الله ورضوانه في شهر رجب المرجب من شهور سنة خمس وتسع مائة، ودفن بأرض كربلاء تغمّده الله تعالى برحمته ورضوانه، وأسكنه بحبوحة جنانه بمحمد وآله. وكتب الفقير إلى رحمة الله الغني محمد بن شرف الدين بن ليث الحسيني النجفي عفا الله عنه .
صورة القبر المنسوب للكفعمي ره في بلدة جبشيث
وصفحة بيع الكتاب وصفحة الترجمة الذاتية وتكملتها
من أرشيف : مركز الفقيه العاملي لإحياء التراث - حاريص - جبل عامل - انتهى ...
وقد كتب الباحث الشيخ أحمد مجيد الحلي
قبر الشيخ الكفعمي رحمه الله: هو صرح في قصيدة له أن يُدفن بالحائر، ولم يكن لذلك إثبات البتة فكل من ذكر أنه دفن في الحائر استند لقصيدته.
وظهر في السنة الماضية كتاب له من تآليفه (حديقة النفوس) بخطه وعلى وجه النسخة أنه باعه لابن أبي الليث الحسيني وعلى النسخة شهود البيع وهم من أكابر علماء الحلة وكتب الحسيني على النسخة تاريخ وفاة الكفعمي صاحب النسخة ومدفنه في كربلاء فثبت أنه دفن بكربلاء باعتبار المعاصرة وانتفى قبره الموجود في جبل عامل.
ووفقني الله تعالى في السعي لشراء مصورة ذلك الكتاب، ونقلت منه ترجمة الكفعمي التي كتبها بنفسه ونشرتها ضمن مقالة فوائد تحقيقية (القسم الثاني) في مجلة مخطوطاتنا، كما وفقني الله تعالى لإخراج اثنين من كتبه بخطه وهما كتاب رتق الفتوق في فرق الفروق وكتاب المسائل العويصة وعثرت أخيرا على الصحيفة السجادية بخطه، وعلق عليها جملة من تعاليقه. انتهى

قرية كفرعيما أو كفرعما المندثرة

كتب الأستاذ محمد منذر:
 بلدة كفرعيما أو كفرعما المندثرة في قضاء النبطية - محافظة النبطية
هي قرية صغيرة مندثرة بالقرب من جبشيت في جبل عامل, لم يبق منها سوى بعض المعالم القليلة.

وينسب قبر فيها الى الشيخ تقي الدين ابراهيم بن علي الكفعمي المتوفي عام 1499 ميلادي.
ويرى السيد محسن الأمين أن الاسم بالاصل كفرعيماوي, فصارت مع الاستعمال وشدة الامتزاج كفعمي.

ولكن اذا أخذنا الاحتمال الثاني للاسم كفر عما, فنسبة الكفعمي اليها أقل تكلفا.
ان الاسم مركب من كفر في جزءه الأول, و عيما أو عما في جزءه الثاني.
- كفر: في الفينيقية هو 𐤊𐤐𐤓 - كپر، وفي الآرامية السريانية ܟܰܦܪܐ - كفرا، وفي العبرية כְּפָר - كفَر، وفي العربية الكَفر.
- وأما عيما أو عما, فمورفولوجيا الاسم آرامية سريانية لانتهاءه بألف الاطلاق الهاوية, وهذه ميزة آرامية سريانية بامتياز.

وأما المعنى فمشترك لغويا مع بعض تبادل الحروف.
فسريانيا عيما 3ayma ܥܝܡܐ تعني بالعربية الغيم.
وذكر السيد محسن الأمين أن اللفظ هو غير عربي على الظاهر.
وكذلك عما 3ama ܥܡܐ السريانية فهي تعني بالعربية: العامة, الناس, الشعب, القوم, الأمة,.. انتهى كلام الأستاذ محمد منذر
تعقيب : كفرعيم والنسبة إليها (كفرعمي) وربما مع الأيام أصبحت كفعمي بحذف الراء للتخفيف.
يُنسب إليها الشيخ إبراهيم الكفعمي، صاحب كتاب المصابيح الشهير.
أما القبر الموجود على مقربة من جبشيت فقد أكد أكثر من باحث عدم صحة نسبته للشيخ المذكور. بل الصحيح أنه مدفون في كربلاء.


خطّ الشيخ الكفعمي - من ارشيف مركز الفقيه لإحياء التراث

كتب الشيخ محمد تقي الفقيه (الحفيد) : 

 بخط الشيخ تقي الدين إبراهيم الكفعمي العاملي (ره) -
نصيحة أبي العتاهية

رغيف خبز يابس تأكله في زاوية **** وكوز ماء بارد تشربه من ساقية
وغرفة ضيقة نفسك فيها خالية **** أومسجد بمعزل عن الورى في ناحية
تتلوَ فيه مصحفاً مستندا بسارية **** معتبرا بمن مضى من القرون الخالية
خير من التيجان في قصر ودور عالية **** يتبعها عقـــــوبة تصلي بنار حامية
فيا لها موعظة فأين أذن واعية **** طوبى لمن يسمعها فهي لعمري كافية
فاقبل بنصح مشفق يدعى أبو العتاهية

من ارشيف مركز الفقيه العاملي لإحياء التراث - حاريص - جبل عامل

أنظر أيضا : * الشيخ إبراهيم الكفعمي - سيرة مختصرة * قبر الشيخ الكفعمي - الشيخ محمد تقي الفقيه * بلدة كفرعيما المندثرة

حديقة النفوس وحجلة العروس - مخطوط للكفعمي

 كتب الشيخ محمد تقي الفقيه (الحفيد) 

كتاب: حديقة النفوس وحجلة العروس - كشكول مهم ونفيس بل كنز تراثي
من مؤلفات الشيخ تقي الدين إبراهيم الكفعمي العاملي
كان في عداد الكتب المفقودة إلى أن أتيحت لنا المكتبات التركية فعثرنا عليه في المكتبة السليمانية.
ذكره العلامة الأفندي الأصفهاني (ت 1130 هـ) في كتابه رياض العلماء ضمن ترجمته للكفعمي وتعداد مؤلفاته باسم (حجلة العروس).
ونقل عنه التلمساني المقري الأندلسي (ت 1041 هـ ) في كتابه (نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب) حيث ترجم للشيخ الكفعمي وضمّن ترجمته بعض قصائده وإنشاءاته الأدبية ومنها مراسلة الكفعمي للقاضي ابن فرفور التي وجدناها في هذه المخطوطة (حديقة النفوس وحجلة العروس) بعد أن كانت منحصرة الذكر في كتاب (نفح الطيب) .

أضف إلى ذلك ما كتبه الكفعمي بخطه على ظهر الورقة الأولى من صيغة بيعه لكتابه حيث قال : (انتقل هذا الكتاب [حديقة النفوس وحجلة العروس] من العبد الكاتب تقي الدين إبراهيم بن علي الجبعي الكفعمي عفا الله عنه بالابتياع الصحيح الشّرعي إلى ملك السيد الحسيب النسيب الأعظم خلاصة نوع بني آدم شمس الملك والحق والدين محمد بن السيد الأعظم شرف الدين يحيى بن ليث الحسيني النجفي ووصل ثمنه إلى كاتبه تامّاً كاملاً في شهر المحرم سنة ثلاث وتسعمائة هجرية على مشرّفها السلام ).

وفي أسفل هذه الصيغة شهادات بعض الأعلام على صحة البيع وهم :
الشيخ علي بن قاسم المعروف بابن عذاقة النجفي
وجمال الدين ابن العرندس
والسيد حسن الحسيني الحائري
والشيخ عبد السميع بن فياض الأسدي الحلي
والشيخ أحمد الجباعي [العاملي] .
والشيخ محمد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي .

وقد تضمنت هذه المخطوطة الكثير من الفوائد المهمة والنادرة ومن أهمها :
ترجمة الكفعمي لنفسه (السيرة الذاتية) وتعقيب مشتري النسخة عليه وتكملته لها وبيانه لحقيقة مكان دفنه حيث اتضح من كلام السيد محمد بن يحيى بن ليث الحسيني النجفي الذي اشترى المخطوطة ان الكفعمي قد جاور مقام سيد الشهداء عليه السلام في كربلاء في العقد الأخير من عمره وتوفي ودفن في كربلاء .

وقد ضمّن الكفعمي سيرته الذاتية أسماء مؤلفاته ومن بينها (حديقة النفوس وحجلة العروس) معقباً بقوله : وهو هذا الكتاب .
ومن الأمور المهمة التي أوردها الكفعمي في هذه المخطوطة :
بعض التراجم كترجمته لوالده حيث قال فيه :
الشّيخ الأجلّ والدي علي بن حسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل الجبعي , توفي في يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة مضت من جمادى الأولى سنة إحدى وستين وثماني مائة . وكان رحمة الله فقيهاً عالماً حافظاً للقرآن والكثير من الأحاديث , ورعاً محبّاً للفقراء والمساكين , خصوصاً الذّريّة العلوية, حتى أنه كان يفديهم بنفسه وماله, وكان غزير المروءة في قضاء حوائح الإخوان صاحب هيبة عند أمراء زمانه وعلا بكرمه وفضله على أقرانه قدّس الله سِّرَّه وبحضرة القدس سَرَّه .

وترجم أيضاً لبعض أخوته كالشيخ شمس الدين الجبعي جد الشيخ البهائي (ره) .
كما ذكر بعض التواريخ المهمة المتعلقة يجبل عامل فقال :
توفّي حسن بن بشارة سنة خمس وعشرين [وثمان مائة] .
قُتل محمد بن بشارة في التومات [جبل التومات قريب مشغرة] سنة ثلاثين [وثمان مائة] .
وقعة البقيعة سنة خمس وثلاثين [وثمان مائة] .
وقعة بنت جبيل سنة تسع وثلاثين [وثمان مائة] .
وقعة البقاع سنة إحدى وأربعين [وثمان مائة] .
الشّكمى سنة اثنين وأربعين [وثمان مائة] .
توفي أيوب بن بشارة سنة خمس وخمسين [وثمان مائة] .
وقعة الملاحة سنة اثنين وسبعين وثماني مائة .

وأما ما يتعلق بالشهيد الأول فقد أورد عدة أمور منها قوله :
محمد بن مكي بن محمد بن حامد العاملي أبو عبد الله الشّهيد الفقيه العالم , له مصنّفات كثيرة منها : الدّروس والبيان والذّكرى والقواعد وشرح الإرشاد والألفية والنفلية .
وحبس بقلعة دمشق قريباً من سنة, وصنّف وهو محبوساً كتاب اللّمعة ثمّ قُتل وأحرق يوم الخميس التاسع من جمادى سنة ست وثمانين وسبعمائة . كما قال :
وللشّهيد في أهل دمشق قدحاً :
بُلينا بقومٍ أهــــــل مكـــــرٍ وعندهم**** دهاء فهم أمثال حمرٍ فـــــوارِهِ
إذا شئت أن تحظى بجاهك عندهم**** تجاهل وأن أوتيت علماً فواره
إلى غير ذلك من الحقائق التاريخية المهمة .

أضف إلى ذلك ذكره للكثير من أشعاره كمظومته في أداب الضيافة ومنظومته في الصيام وبعض أشعاره المدبجة وغير ذلك .
كما أورد أبياتاً متفرقة لبعض الشخصيات العاملية غير المعروفة كابن حجيج والجبشيثي وغيرهما .

من أرشيف مركز الفقيه العاملي لإحياء التراث - حاريص - جبل عامل انتهى كلام الشيخ محمد تقي الفقيه الحفيد .

الشيخ إبراهيم بن عليّ الكفعمي العاملي


الصحيفة السجادية بخط الكفعمي - مركز العلامة الحلي - النجف

كتاب رتق الفتوق - للكفعمي - صدر حديثا من مركز العلام الحلي - النجف




إبراهيم بن عليّ الكفعمي العاملي
فقيه جبل عامل الشيخ إبراهيم بن عليّ بن حسن بن صالح (840 هـ - 905 هـ). لقبه أبو التقي، هو فقيه وشاعر وأديب.

ولادته ونسبه : ولد في بلدة كفرعيما سنة 840 هجرية، وإليها نسبته (الكفعمي)وهي من قرى جبل عامل، قرب جبشيت واقعة في سفح جبل مشرفة على البحر، وهي اليوم خراب وآثارها وآثار مسجدها باقية.
أما أصل آبائه فمن قرية اللويزة وأبوه سكن جباع ثم انتقل إلى كفرعيما فولد ابنه الشيخ إبراهيم فيها.
والده وإخوته يظهر أن هذه العائلة من الوالد إلى الأبناء قد اشتغلت بتحصيل العلوم الشرعية:
والده: الشيخ زين الدين علي بن الحسن العاملي، من العلماء.
الشيخ شمس الدين محمد الجبعي العاملي (ت ـ 886 هـ) وهو من كبار العلماء والجدّ الأعلى للشيخ البهائي.
الشيخ جمال الدين أحمد بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل اللويزي الكفعمي، من المؤلفين المشهورين للشيعة، من كتبه «زبدة البيان في عمل شهر رمضان»، وهو معروف بالشيخ جمال الدين الجبعي.

من أساتذته :
والده الشيخ علي الكفعمي وهو من مشايخ الإجازة
الشيخ حسين بن مساعد الحسيني
السيّد علي بن عبد الحسين بن سلطان الموسوي الحسيني صاحب كتاب "رفع الملامة"
الشيخ شمس الدين المشغري.
الشيخ علي النباطي العاملي: من أساتذة الشيخ الكفعمي

مؤلّفاته
له مؤلفات في العديد من المجالات وخاصة في الأدعية والآداب ومنها:
الجُنة الواقية والجنة الباقية-المعروف به مصباح الكفعمي
البلد الأمين والدرع الحصين
شرح الصحيفة المسمّى: بالفوائد الطريفة ـ أو الشريفة ـ في شرح الصحيفة السجادية.
رسالة المقصد الأسنى ـ أو المقام الأسنى ـ في تفسير الأسماء الحسنى.
رسالة في محاسبة النفس اللوّامة وتنبيه الروح النوّامة
نهاية الإرب في أمثال العرب
قراضة النضير
مجموع الغرائب وموضوع الرغائب
اللفظ الوجيز في قراءة الكتاب العزيز
الرسالة الواضحة في شرح سورة الفاتحة
حياة الأرواح ومشكاة المصباح
التلخيص في مسائل العويص
زهر الربيع في شواهد البديع
لمع البرق في معرفة الفرق
فرج الكرب وفرح القلب.
تاريخ وفيات العلماء.
الحديقة الناضرة.
العين المبصرة
محاسبة النفس ؛ ويليه كشف الريبة عن أحكام الغيبة

بلاغته
له العديد من الخطب المسجّعة، وله شعر ونثر وقصائد طوال وأراجيز جيدة. وجميع هذه القصائد والخطب مبثوثة في كتبه المتقدمة.

وفاته ومدفنه
تاريخ وفاته مجهول، ففي بعض المصادر أنه توفي في سنة 905 هـ، وفي بعض المواضع أنه توفي سنة 900 هجرية. ودفن في كفرعيما (وقيل انه توفي ودفن في كربلاء والموجود في جبشيت هو شقيقه) وبعد حين خربت القرية، فلما خربت اختفى قبره، وظل مستوراً بالتراب إلى ما بعد المائة الحادية عشرة لا يعرفه أحد حتى ظهر عند حرث تلك الأرض، وعرف بما كتب عليه هو: هذا قبر الشيخ إبراهيم بن علي الكفعمي، وعُمِّر وصار مقصوداً من النّاس.
ارشيف ابو حسن اكوج العاملي ــ عنقون جبل عامل

الكفعمي يشكو أحد الإقطاعيين لقاضي صيدا


كتب الشيخ محمد تقي ابن الشيخ محمد جواد الفقيه (حفيد المرجع )

قبل نحو 550 سنة 
وجدت رسالة بخط الشيخ ابراهيم الكفعمي العاملي أرسلها للقاضي ابن فرفور قاضي صيدا يشكوا بها ظلم أحد الاقطاعيين الجلاوزة في بلدة (جبع) ويفهم من سياق كلامه أنه اغتصب أرضه . في الرسالة ينهال الشيخ الكفعمي ره على الظالم المذكور بسيل من الكلمات الهجائية المعهودة وغير المعهودة في المراسلات والتي بلغت أكثر من اربع صفحات . ويذكر في نهاية الرسالة أن هذا الاقطاعي الظالم قد همّ الناس بقتله فهرب من (جبع) إلى قرية (بصليا) والنص له :فكان جباراً عصيّا، وجعل أهلها في نار فتنة صُليّا، فنبذوه مكاناً قصيّا، ولعنوه بكرةً وعشيّا، ولم يكن له منهم نصيراً ولا وليّا . فهرب منها ولم يبق آناً إلى قرية (عين قانا) فغشيهم أمواج جهالته، وأظلّتهم سحابة ضلالته، وغلب عليهم مراجل غوايته، وكان أمرهم معه عجيب، ويومهم منه عصيب، والله على كل شيء رقيب . فهمّوا بقتله وأن يصفعوه بنعله، فنفر منها إلى قرية (جزّين)وهو مهين ولا يكاد يبين، فكرهه بها طائفة من المؤمنين .... فانتقل منها إلى قرية (النباطية) فكان بها كأهل حروراء، أو بلعم بن باعوراء، ثم رجع بعد مدّة إلى البلد (جبع)، ويحسب أن لم يره أحد، فأحدث على عادته سحر هاروت وماروت، شرّد ما زاد عن الغرق من نهر طالوت، فأتاح الله الاستادار علاء الدين عضده الله بالنّصر والتمكين، فأطفأ لهباً قليلاً من ناره، وأظلم عليه زمناً يسيراً من نهاره . 
مركز الفقيه العاملي لإحياء التراث - حاريص - جبل عامل