أبو بريص - في شعر العسيلي


شاء القدر أن أقتلَ (أبو بريص) ، و هو نوع من الحيوانات الزاحفة الضّخمة الذي لا يتعدّى حجمُه حجمَ صغير الحرذون . فكتبتُ هذه القصيدة (15 أيلول 1996):

كالنّسرِ في أفق السّماء يُرفرفُ
يمشي أبو برَيْص اللّئيم ويزحَفُ
في غُرفتي يختالُ فوق وسادَتي
وعلى السَّرير بشَرشَفي يَتلحّفُ
لكنّه لـــمّا رأى وَجهي بَدا
مثل الذّليلِ لـــرأفتي يَتزلَّفُ
ففتَحتُ شــــبّاكي له كي يَختَفي
عن نـاظري وبحِشمةٍ يتصرّفُ
لكنّه رفضَ الخُضوع لرغبَتي
مُسـتهزئاً بشَــهامتي إذ أرأفُ
فـــأردتُ تلقينَ الغَبيْ أمثولــةً
إذ بالدّنــاءةِ والنّذالــةِ يُسْـرِفُ
فجَعلتُ أضربُ بالعصا أعضاءهُ
فإذا العصــــا من ضربهِ تـتـأفَّفُ
فأقولُ مهلاً يـا عصا لا تَعْجَلي
حتى تَرَيْه على فعـالهِ يأسـفُ
ولمَحتُ في عَينَيهِ نَظرةَ خـائفٍ
فعلى شَفيرِ المَوتِ أصبحَ يُشرِفُ

من صفحة شاعر عسيلي  حفيد الحاج سعيد عسيلي 

زعيم المفلسين - موسى الزين شرارة


أبيات متفرقة لعبد المحسن الصوري المتوفي عام 419 هـ

حظات تترامى ...  بي إلى المرمى القصي )
( طرحتني من علي ...      بين ألحاظ علي )
( فادعى رقي وما رقى ... بدعوى المدعي )
( أنا عبد المحسن الصوري .. لا عبد المسي)

( بالذي ألهم تعذيبي ...     ثناياك العذابــــــــا )
( والذي ألبس خديك ...   من الورد نقابــــــــا )
( والذي صير حظي ...   منك هجرا واجتنابا )
( يا غزالا صاد باللحظ ... فؤادي فأصابــــــا )
( ما الذي قالته عيناك ...    لقلبـــي فأجابــــا )

عبد المحسن الصوري والبخل


الشاعر عبد المحسن الصوري نسبة لمدينة صور والذي أعتبره الثعالبي في (يتميتهِ) في المقدمة من كبار الشعراء أمثال المتنبي ، والبحتري، وأبي تمام. 
وهو في الواقع يأتي في مصاف هؤلاء من فطاحل الشعر والأدب وفي عدادهم.
له طرفٌ حواها ديوانهُ علماََ أنه مكثر في نظمه مجيد فيه.
نزل ضيفاََ خلال سفره على أحد معارفه وكان قد عُرف عنه البخل كما يدل قول الصوري فيه إذ يقول:
وأخٍ مسَّه نزولي عليه..... مثل ما مسّني من الجوع قرحُ
بتُ ضيفاََ له كما حكم الدهر......وفي حكمه على المرء قبحُ
فابتداني وقال وهو من الكر.... ه أو الهمِّ طافح ليس يصحو
لمْ تغربتٓ قلتُ:قال رسول ُ الله ......والقولُ منه نصحٌ ونجحُ
"سافروا تغنموا" فقال وقد قال..... تمام الحديث (صوموا تصحّوا)

كتاب النوادر - 
من صفحة بلال ترحيني 

محاورة قرادي بين ابن شحور وأهالي فلسطين

المحاورة بين ابن بلدة شحور الشاعر الكبير محمد محمود الزين وشعراء فلسطين : ابو سعود والحطيني : 
زغردت إحدى السيدات من على أحد السطوح، فقال أبو السعود:
بلادي يا مرعى الغزلان
محميه بأسود الغاب
منهل صافي للظمآن
بشرط يكون من الأحباب
وفيكي زغاريد النسوان
العريان بيلبسها ثياب
ولو مرة ببقى بردان
بموجة عطف تغطيني
فقال الزين:
يا فلسطين الفيكي الدهر
لابس أحلى كوفيه
مثل الزهر بجنب النهر
وكل أيامك كيفيه
جيناكي تاننسى القهر
بتالي شهور الصيفية
وفيكي لولا بقعد شهر
بصدر البيت تحطيني
فقال الحطيني:
يا لبناني أهلاً بيك
يا حامي مجد الأرزة
وعاشعرك الله يعافيك
وفيك الحفلة معتزة
النصراني بتفاخر فيك
ومثله المسلم والدرزي
وبُوجَب علينا نكافيك
بوسام السَّلاطيني
فقال الزين:
يا حطيني الشعر جناس
وشعرك خلّى الصخر يلين
والصخر بعكا بينباس
مسجل تاريخ لحطين
وعكا سور وقوة باس
قدرت نابليون تهين
وفيها الزين بيرفع راس
أبو سعود والحطيني

سكن العتابا - غازي عيسى


غير بقلب محبوبي ما ساكن
مهما البعض فتحولي مساكن
ويا اهل الحب يسعدلي مساكن
القمر عا جبينكم سوسح وذاب
انشالله يكونو عا السمع عشاقنا
للشاعر Ghazi Issa 

الحواشي والجيوب - شعر الحوماني

الحواشي والجيوب 
للأديب محمد علي الحوماني 
مجلة الرسالة العدد ٢٦٧ - ١٥ اب ١٩٣٨

قربي نهديك ألمس أو أرى 
كبدي فوقما كيف تذوب 

كلما أمررت كفّي بهما 
ندّ عنهما برعمٌ واحمرّ كوب 

أتلقّى بفمي زهرهما 
فإذا ملء فمي خمرٌ وطيب  

وإذا أمعنتُ في عصرهما 
دميت منّا عيونٌ وقلوب

أحمد حرب - الإسكافي الشاعر

أحمد حرب الإسكافي الشاعر
مقتطف من مقالة (المتاولة في جبل عامل) - العلامة الشيخ احمد رضا - مجلة المقتطف العدد ٤ أكتوبر ١٩١٠
نما الشعر في عهد حمد البك ... وبرع في قرض الشعر رجل أمي إسكافٍ يدعى أحمد حرب، كان ينظم الشعر فيجيده .... وكانت الأدباء والفضلاء تختلف إليه في دكانه ... 
من شعره: 
وعدتُ قلبي بوعد غير منتجزُ 
حاشا لمثلك أن يوفي بما وعدا 
وعد تماطل لا يوفى وإن وقعت 
أم السماء وقام الدهرا أو قعدا   

وجاء في مجلة العرفان (1912) في محضر تعدادها لشعراء جبل عامل ... ومن النساء خاصة من آل علي الصغير عدد عديد وقلّ مَن لا يحسن النظم من رجال تلك الاسرة الكريمة. ومن شعراء القرن الثالث عشر (الهجري) من الأميين أحمد حرب [أظنه من حاروف] وهو شاعرٌ مجيد ، له بيتين أنشدهما لبعض الأجلّة:
وعدتُ قلبي بوعدٍ غير منتجزِ
حاشا لمثلك أن يوفي بما وعدا
وعدٌ تمادى لا يُوفى وإنْ وقعت
أمّ السماء وقام الدهر أو قعدا


قُبل كألحان الجحيم - شعر عبد المطلب الأمين

قُبَلٌ كألحان الجحيم
من شعر عبد المطلب الأمين
مجلة الأديب - العدد ١٢- ١٩٤٣


أنظر أيضا :

شعر بين قناريت والغازية

بين بلدتي قناريت والغازية (أيام المرحومين أحمد الأسعد وعادل عسيران). مع الإشارة إلى أن قناريت تعلو الغازية نسبيا من ناحية الموقع الجغرافي) فإجترح أهالي الغازية هذه الردة:

قناريت ل بالجورة

 بيوتها صغيرة ومهجورة 
ان مرق فيها عادل بك 
بيذبحولو " عصفورة "

والغازية ع تلة 

من عينها شراب ومَلي
 لو مرق فيها أحمد بك 
بيذبحولو " ترغلة ".

من صفحة الاستاذ عفيف قاووق 

الشاعر محمد العبد الله واللبطة

كان الشاعر في مدينة صور يبتاع من "فلافل بوّاب"، في أواخر أيّام الحرب الأهلية ... (لبطه) أحدهم وتبيّن أنّه عنصر في إحدى التنظيمات المسيطرة في ذلك الزمان، أو مسؤول فيها. فكتب قصيدة اسماها (محاولة لتهدئة بحر الغضب)، غناها فيما بعد سامي حواط:

أحد الإخوان،
وأنا أبتاع رغيف فلافل
من ذاك الدكان،
لم يعجبه أمرٌ، لا أعرفه، فيّ،
فيدايَ كأيدي الناسْ
وكذلكَ رجلاي وعيناي
وأيضًا لا أختلفُ حذاءً ولباسْ
أحد الإخوان ...
لبطني
وأنا إن قيس الإنسان بهامته
سأساوي بالنسبة للأخّ اثنينْ
أو قيس الإنسان بفكرته
سأساوي ألفينْ
أو قيس الإنسان برقّته شجاعته
سأساوي مليونينْ
قلتُ: ألقّن هذا الحيوانْ
درسًا لا ينساهْ
فأضربه كفينْ
على رقبته وقفاهْ
ولكن حين علمت بأن
الأخّ اللابط أعلاهْ
من زلم السلطانْ
أحجمتُ
لأنّي تعبانْ
قسمًا بعليّ والعباسْ
قسمًا بجميع القديسينْ
أنا تعبانْ
قسمًا بصلاحِ الدينْ وحطينْ
وجميعِ الجبهات لتحريرِ فلسطينْ
أنا تعبانْ
قسمًا بالنور المقطوعْ
وبالماء المقطوعْ
وبالبنزينْ وبالأفرانْ
ومصرف لبنانْ
أنا تعبانْ
وإن شئتمْ قرفانْ
وان شئتمْ كسلانٌ وجبانْ
محمد العبدالله اديب وصحفي وشاعر من بلدة الخيام (1946ـــ 2016 )



صورة القصيدة من صفحة الاستاذ لطفي فران 

محمود حداثا والندب


.... ومحمود حداثا أدْرَكَتْهُ حِرفَةُ الأدب ، فغضب على أهل حاريص وانتقل إلى حدّاثا ، فنُسب إليها من باب السخرية، وقيل إنّه تزوج امرأة من حداثا، وجعل يتردّد عليها فسُمِّي كذلك من باب الإستملاح والتنكيت.
ويحفظ الناس له من المُلَح والروائع والأمثال ما لا يُحصى، وأشهر قصائده قصيدته المذهبيّة التي نظمها في طيرشيحا سنة 1311 هجريّة على ما قيل، وذلك عندما تحدَّاه شاعر زجلي معروف واسمه داوود....
ومن أروع مُستهلّاته، قوله في عرس ابن وجيه العلماء في زمانه، العلّامة السيد حيدر مرتضى:

يا زهرا فكّي حدادك
بعرس ابن السيّد حيدر
يَومِ العاشر بِمْحَرَّمْ
بَكَّى النّاس دْموعِ غْزار
القولِ الزّاكي بالأَعراف
مْخَصَّص لَمَدْحِ الأبرار
والذِّكر الْمَبْيِتْحَرَّف
لَبَيْتِ الطُّهرِ مْسَطَّر
بْأَفراح السّاده الأشراف
راياتِ الفخرِ بْتُنْشَر
سنْجق تبنين مْشَرَّف
عهدةْ ناصيفِ النصّار 

بتصرف من كتاب حجر وطين وتكملة الشعر الأخير نقلا عن السيد يوسف مرتضى