اليالوش - من موسوعة مصطلحات الشيعة


من (موسوعة مصطلحات الشيعة) _ ٢٧ _ 

اليالوش

ويسمى أيضاً: اليالوشي، وابن يالوش، وابن جالوش، وهو متصوف شيعي من تلاميذ شمس الدين محمد بن مكي العاملي الجزيني، الملقب عند الشيعة بالشهيد الأول (734 - 786هـ). وفي مقاله "مواجهة‌ الشهيد الثاني للتيارات الفكرية والعقائدية المنحرفة" يبين أحمد ترابي أن اليالوش ادّعى النبوة، وتطرّف في التصوف، وبدأ يستقل عن شيخه، واستطاع أن يجمع حوله الكثير من الأتباع من الشيعة في منطقة‌ جبلية وسط مدينة‌ (الزرارية) في جنوب لبنان.

ويبين ترابي أيضا أن الشهيد الأول أدرك أنه لا مجال لمقاومة اليالوش إلاّ بالمواجهة المسلّحة لكثرة أتباعه، وصعوبة التأثير فيهم ثقافيا، وحماية هؤلاء المستميتة له، وتحصّنهم في منطقة جبلية، وذلك بالاستعانة بقوات الحكومة (السنية) في دمشق، إضافة إلى مشاركة أتباعه الذين سقط منهم المئات في هذه المواجهة المسلحة التي طالت لأيّام عديدة، وانتهت بالقضاء على اليالوش وجماعته.

ويرى الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه "تطور الفكر السياسي الشيعي" أن موقف الشهيد الأول من اليالوش شكل انعطافة في الفكر الشيعي الذي كان لا يجيز القتال في ظل غيبة الإمام الثاني عشر عند الشيعة (المهدي المنتظر)، يقول الكاتب:

"وكان الشهيد الأول قد تحالف مع (بيد مرو) الوالي على الشام من قبل (برقوق) السلطان المملوكي في مصر، في محاربة (اليالوش) المتصوف الشيعي المتطرف في الغلو، المنحرف، في النبطية والقضاء عليه، مما يعتبر تطورا في موقف الشهيد الأول من حكم جواز استخدام القوة في عصر الغيبة، حتى وإن أدت إلى إراقة الدماء والقتل، على عكس ما كان قد استقرب في (الدروس) من تفويضهما إلى الإمام (المعصوم) مما يبدو أن الواقع العملي كان يجره ويجر العلماء وعامة الشيعة إلى اتخاذ مواقف حيوية بعيدا عن نظرية (الانتظار) التي كانت تشلهم وتمنعهم من التقدم والعمل


متى تشيّع جبل عامل - رأي الشيخ علي حب الله


في كتيّبه (أسطورة نسبة التشيّع في جبل عامل إلى أبي ذر الغفاري) يذكر الشيخ علي حب الله أمورا مثيرة منها: 

* لا يوجد أي دليل على قول الحرّ العاملي بتشيّع الجبل على يد أبي ذر الغفاري 

* الواقع الإجتماعي والعسكري والثقافي يدلّ على أن هوية الجبل في زمن الأمويين لم تكن شيعية البتّة

* بداية الانتشار الشيعي الإسماعيلي في الجبل كان مع دخول جيش المعز لدين الله الفاطمي عام 358 هجري. 

* استمرّ التشيّع الاسماعيلي في الجبل حتى عهد ابي الفتح الكراجكي (توفي عام 449 هجري) حيث بدأ الناس بالتحوّل إلى المذهب الإمامي ، مع انكفاء الباطنية (الاسماعيلية) إلى جبل لبنان (الدروز

* بعد الغزو الصليبي والهجرة الكسروانية الى جبل عامل، ترسّخ التشيّع الإمامي على يد الشهيد الأول (734 - 786 هجري) في الجبل

---------------

وقد كتب الناشط محمد منذرفي نفس الموضوع :
 " 
الشيخ علي حب الله في كتابه "أبو ذر وأسطورة نسبة التشيع في جبل عامل إليه"، وبعد سرد لواقع جبل_عامل من مرحلة الخلافة الراشدة وصولا إلى العصر العباسي في القرن العاشر ميلادي، يقول:
«[...] أن الملامح الثقافية والعلمية والإتجاهات الدينية بعيدة عن التشيع إلى زمن دخول جيوش المعز لدين الله الفاطمي بلاد الشام وعاملة سنة (358 هجري) /[ 969 ميلادي]».
يتابع حب الله قائلا:
«والنتيجة، أنه يمكن القول بكل ثقة وإطمئنان، أن التشيع إبتدأ وجوده في جبل عامل سنة (358 هجري) / [969 ميلادي] على وجه التحديد، مع إحتمال وجود بذور جنينية للتشيع قبل ذلك بجهود الدعاة الفاطميين النشطين».
يضيف حب الله:
«إن التشيع الذي قلنا ببدايته سنة (358 هجري) /[969 ميلادي] هو التشيع وفق المذهب الفاطمي، وينبغي استئناف النظر لمعرفة تاريخ بدء التشيع وفق المذهب الإمامي الجعفري الإثني عشري».
ويختم الشيخ هذا السرد قائلا:
«[...]أن الوجود الإسماعيلي في لبنان قد انتهى فعلا سنة (705 هجري)/[1306 ميلادي] ليتم بعدها فرز تلقائي إلى شيعة إمامية، ودروز - الباطنية - وإسماعيليين، وغيرهم حيث قطن الإمامية في جبل عامل، والدروز في جبل لبنان، وهاجر الباقي إلى شمال سوريا».
وهنا يقصد الشيخ علي حب الله الربط بين الحملة المملوكية الأخيرة على جبال كسروان وبين إندثار الإسماعيلية في لبنان، بحيث توجه قسم كبير ممن بقي من أتباعها حيا باتجاه سوريا.
إذن، بالنسبة للشيخ حب الله، جبل عامل لم يكن شيعيا، ثم أصبح شيعيا إسماعيليا أواخر القرن ال10 ميلادي، ليعود ويصطبغ بصبغة أكثرية إثناعشرية إنطلاقا من بدايات القرن ال14 ميلادي.". انتهى





اليالوشي مدّعي نبوة أم متصوّف - جعفر المهاجر

يخرج الشيخ جعفر_المهاجر عن المألوف السائد عند تعرّضه لحقبة الشهيد الأول، ويقرر جملة من الأمور المثيرة: 
* كان الشهيد، أول من تكلّم عن (الفقيه الجامع للشرائط) وسلطته
* بثّ الشهيد الوكلاء في نواحي الجبل، وجمع الأخماس 
* كان الشهيد (عاملا) أي أنه مارس دورا سياسيا وربما ارتبط بسلطة المماليك الأتراك 
* أراد الشهيد جني ثمار لم تنضج بعد فاصطدم بالزعماء المحليين و التيار الشعبي (الشيعي) المعارض له ؟ ؟ 
* اليالوشي إدّعى صلاحيات للفقيه تفوق ما إدّعاه الشهيد، فقالوا انه ادّعى النبوة (اصطدام فقهي داخلي) 
* الخيامي وابن يحيى عارضا المشروع السياسي (الديني) للشهيد فوُصفوا بالارتداد (اصطدام سياسي داخلي) 
* أهل السواحل الشيعة الذين أظهروا التسنّن (المتسننين) إنحازوا لمصالحهم الإقتصادية (رفضوا دفع الأخماس) و (خذلوا) حركة الشهيد الأول (اصطدام اقتصادي داخلي)

وهكذا يصف الشيخ جعفر المهاجر نهاية حركة الشهيد الأول التي لم تكن ناضجة ثقافيا بقدر نضوجها سياسيا 



حركة اليالوش والشهيد الأول العاملي


تبقى شخصية محمد اليالوش الفكرية وحركته من الأسرار المخفيّة في التاريخ الشيعي لجبل عامل.
فلا نملك من المعطيات عن حركة اليالوش هذا إلا ما كتبه أتباع خصومه المنتصرون عليه.
كان اليالوش تلميذاً عند الشهيد الأول العاملي(توفي 1385م) قبل أن ينقلب عليه.
وكان لليالوش أتباع كثيرين وقوّة كبيرة، ولعلّ قوّته كانت قد تمركزت في محيط بلدة الزراريّة.

وتظهر هذه القوّة من خلال كثرة من قُتل من معسكر الشهيد الأول في معركة النبطيّة ضد اليالوشيين، تلك المعركة الّتي أُطلِق عليها إسم معركة الشهداء.

وقد قُتِل اليالوش في هذا المعركة دون أن يؤدّي مقتله الى نهاية حركتُه ونشاطها الفكريّ!

المصادر الشيعيّة المتأخرة إتّهمت اليالوش وخليفتيه نَقِيّ الدين الخياميّ ويوسف بن يحيى بالإرتداد والسحر والشعوذة والنبوّة ووحدة الوجود وغيرها من التهم!

وهذه إتهامات تحتاج الى توقّف ونقد، لكثرة ما وجد هؤلاء من الأتباع الشيعة لهم في جبل عامل وقتها!

كذلك إتهمت المصادر الشيعيّة المتأخرة خليفتا اليالوش بأنهما مَن وَشَيَا بالشهيد الأول لدى بَيدَمر الخوارزمي حاكم دمشق المملوكي، فكانا سبباً في إعتقاله، ثمّ إعدامه حرقاً.

وهو أمرٌ يحتاج أيضاً إلى تحقيق موضوعي.


تعقيب من صاحب المدونة: 

هل اليالوشي رجل دين ام رجل اقطاع


هل هو من تلامذة الشهيد الاول أم المحقق الميسي ؟

هل عسكر في النبطية أم زبدين أم في وادي الزرارية ؟

هل له مقام في النبطية؟ ام هو مقام خصمه في الحرب؟ 

هل حربه مع الشهيد سياسية أم دينية ؟ 

هل هو مشعوذ أم متصوف ؟ أم أنه رأى صلاحيات للفقيه تفوق ما رآه الشهيد؟

                                   عين يالوش بين بريقع وصير  

مقام النبي في النبطية الفوقا

هل مقام «النبي» في النبطية الفوقا هو لليالوشي أم لمحمد شاه ؟ ؟ ؟
كتب الأستاذ طارق شمس  : 
كان اليالوشي، أحد تلامذة سماحة الشيخ محمد مكي العاملي المعروف بالشهيد الأول الذي هو أحد أبرز فقهاء الشيعة والذي اتخذ من جزين مقرا له لادارة امور الشيعة في جبل عامل. وقد عيّنه الشهيد الاول وكيلا عنه في منطقة النبطية وكان له أتباع كثر.

راح اليالوشي يدعو إلى مذهب يغلب عليه طابع التصوّف، ويبدو أنّه كان متكلِّماً بارعاً وخطيباً حذقاً، حيث استطاع أن يشدّ بدعوته عددا من الناس، فقيل أنّه ادّعى النبوة وهذا ما لا مستند تاريخي له. وربما أنّه ادّعى صلاحيات للفقيه اوسع مما ادّعاه الشهيد الأول 

خاف الشهيد الاول أن تعمّ هذه الدعوة الجديدة وتتّسع، فَجُهِّزَ جيشا اصطدم بعسكر اليالوشي في النبطية الفوقا، فقتل اليالوشي وتمزّق شمل أتباعه في ارض تعرف ب «المزقة» قرب مستشفى غندور للدلالة على مكان المعركة التي تمزق بها جيش اليالوشي.

وقد دفن شهداء جيش الشهيد الاول في «روضة الشهداء» قرب دار المعلمين في البلدة، بينما دفن اليالوشي في ساحة البلدة. ولاحقا أقام له أتباعه مقاما فوق قبره أصبح يعرف بمقام النبي للدلالة على محمد اليالوشي 1383م.

ملاحظة: بعض المؤرخين يعتبر ان المقام يعود للشهيد محمد شاه الخراساني قائد جيش الشهيد الاول الذي قاتل اليالوشي آنذاك.







مَن قتل الشهيد الأول

الشهيد الأول والمماليك
هل فعلا قُتل الشهيد الأول على أيدي المماليك بفتوى من علماء المذاهب الأربعة؟
إنّ الإختلاف الكبير في المرويات التي تناولت تلك الحقبة وخاصة التي تناولت  شخصية الشهيد الأول، تصل إلى حدّ التناقض. ففي كتابه (تاريخ المؤسسة الدينية الشيعية) يورد الدكتورجودت القزويني خلاصات تُناقض الشائع، منها: 
1- 
 كان الشهيد الأول واليا من قبل المماليك (عاملا) على المناطق الخاضعة له، وكان  رقما في المعادلة السياسية في الشام أيام دولة المماليك الأتراك   
2- 
 مع تبدّل الحكم من المماليك الأتراك إلى المماليك الشراكسة، وقع الخلاف الشيعي الداخلي، فقد بقي الشهيد مع أنصاره في جزين مع المماليك الاتراك 
3- 
بينما انحاز بقية الزعماء الشيعة الى المماليك الشراكسة الآخذين ببسط نفوذهم
4- 
 كان اليالوشي  من مشايخ الإقطاع وليس من علماء الدين، قاتل اليالوشي مع المماليك الشراكسة ضد الشهيد الذي قاتل مع المماليك الأتراك 
5- 
 لم تجرِ للشهيد الأول أية محاكمة في دمشق ولم يُقتل فيها أو يحرق أو يُصلب هناك 
6- 
 كان مقتله في معركة الشهداء في النبطية، وجُمعت رفاته وكان له قبر معلوم، يُعرف اليوم على أنه مسجد الشهيد الأول أو بيته





عين يالوش وخلة يالوش

يرد ذكر يالوش (أو برج يالوش) في الكتب التاريخية التي تناولت أحداث القرن الثامن الهجري وما رافقها من اقتتال داخلي في جبل عامل، خاصة وأنّ أحد أطراف القتال كان يُدعى (الشيخ محمد اليالوشي). 


و اليالوشي هذا لم يرد له ذكر في كتب التراجم، واختلفت فيه الأقوال كثيرا، ولكن ما يهمنا من هذا المنشور تحديد مكان (يالوش). 
ما جدناه في المسميات التي ما زالت مستعملة :
* خلّة يالوش : تقع في بلدة بريقع. 
نبعة عين يالوش: تقع بين بريقع وصير في أسفل الوادي المسمّى وادي البرجين
* برج يالوش: وهو احد التلال المطلّة على العين المذكورة وكانت آثار الحصن ماثلة أوائل القرن المنصرم كما صرّح بذلك الشيخ سليمان ظاهر . 

 ويقول السيد رضا بدر الدين :  تقع العين الى الجنوب من برج يالوش، على طريق الزريرية صيرالغربية في أسفل الوادي المسمى بوادي البرجين، والمقصود بالبرجين قلعة الحصن وبرج يالوش. !! 

 عين يالوش أو نبعة يالوش  

أطباء النبطية في العام 1939

ورد في مجلة العرفان الصادرة عام 1939 أسماء لبعض قدامى الأطباء في النبطية ومنهم: 
* د. نزار رضا 
* د. محمد علي رضا 
* د. هاني ابن عبد اللطيف فياض 
* د. علي بدر الدين

و من خلال المداخلات - تبيّن أنّ العديد من الأطباء قد سبقوا من ذُكر ومنهم : 
* د. وديع الغفري
* بهيج او بهجت الميرزا 
* د. فتيموس كان يعاين يومين في النبطية وعيادته في صيدا 
* علي جواد غندور (ثم ورثه ابنه الذي حمل نفس الإسم)


الحاج يوسف بيضون

من وجهاء مدينة بيروت 
أنشأ المدرسة العلوية للبنات في بيروت
موّل المدرسة اليوسفية في دمشق  في حي الأمين 
وأسس لعائلة سياسية من بعده من خلال اولاده وأحفاده 
توفي عن عمر ناهز التسعين عاما ودُفن في الباشورة 


قلعة شمع وشمعون الصفا

في كتابه (وطنان وغربة) يروي (علي حسين هاشم) عن المعمّرين في قريته
 ان بوابة قلعة عكا تم نقلها من قلعة شمع وهذا هو سبب صمودها الاسطوري أيام الجزار
 كما يشير إلى أن (كيفا)  من أسماء شمعون الصفا 
فهل هناك علاقة بين دير كيفا و شمع ؟؟؟


لا تعجلي - شعر الشيخ محمد جواد الفقيه

من روائع الشعر للشيخ محمد جواد الفقيه: 

لا تعجلي، إنّي شددتُ الى رِحالك مَحملي
ومددتٌ في صحرائك العَجْلى نِثار توسُلي
وجدلتُ كلّ قصائدِي ورداً بعِقدٍ مُخملي
لا تعجلي،

قلبي على خطواتك العجْلى مشى فتمهّلي
يا سحرَ قافية تسيحُ على رواقِ تَبَتُّلي
سنواتُك العِشرونَ تسبقُ عمريَ المُترهّلِ
تسري على الشّوقِ البعيدِ الى الزّمانِ الأولِ
كأنين نايٍ دار بالأشواق دوْرَ المُغزلِ
فكأن سُهد الريحِ بات بمقلتيّ وبمِفصلي
وكأنّ زرياباً شدا حزناً بلحنِ المُوصلي..!!


محنة السيد محسن الأمين مع قراء العزاء

في كتابه (من أمالي السيد طالب الرفاعي) ، 
يحدثنا عن معاناة السيد محسن الامين بعد إصداره رسالة (التنزيه)
 وما ناله من إجحاف، خاصة من قرّاء العزاء الذين تناولوه 
بقصائد يندى لها الجبين من على منابرهم. 
وهذا قليل من كثير.
جلّق : الشائع انها دمشق او موضع فيها. وكان السيد الأمين يقيم في دمشق