النبطية : بوصلة عاشوراء لبنان
فجِيعَةُ كَرْبَلاء - شعر السيد علي الأمين
سَلْ كَرْبَلَا مُسْتَوْدَعَ الْأَسْرَارِ مَاذَا جَرَى فِيهَا عَلَى الْأَحْرَارِ
نَزَلَتْ بِهَا مِـنْ آلِ أَحْمَدَ فِتْيَـةٌ فِي خِيرَةِ الْأَصْحَابِ وَالْأَنْصَارِ
سَطَعَتْ بِهَا أَنْوَارُهُمْ فَتَبَدَّدَتْ ظُلْمَاؤُهَا مِـنْ شِـدَّةِ الْأَنْوَارِ
حَطُّوا الرِّحَالَ بِهَا وَمَا عَلِمُوا بِمَا تُخْفِي لَهُمْ زُمَـرٌ مِـنَ الْأَشْرَارِ
تِلْكَ الْبُدُورُ أَصَابَهَا خَسْفُ الرَّدَى إِنَّ الْخُسُوفَ لَآفَـةُ الْأَقْمَـارِ
حَلَّ الْـمُحَاقُ بِهَا فَأَظْلَمَ لَيْلُهَا وَلَطَالَـمَا كَشَفَتْ دُجَى الْأَسْحَارِ
حَشَدُوا الْجُيُوشَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَصَحْبِهِ وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ الْـمُصْطَفَى الْـمُخْتَارِ
لَمْ يَـأْبَهُوا لِعِـظَاتِهِ فَكَأَنَّـمَا فَقَدُوا مَسَامِعَهُمْ مَعَ الْأَبْصَارِ
وَقُلُوبُهُمْ مِثْلُ الْحِجَارَةِ قَدْ غَدَتْ بَلْ قَدْ بَدَتْ أَقْسَى مِـنَ الْأحِجَارَ
بِسُيُوفِهِمْ جَزَرُوا الرُّؤُوسَ وَبِالْقَنَا طَافُوا بِهَا عَمْداً عَلَى الْأَمْصَارِ
جُثَثٌ عَلَى التِّرْبَانِ عَارِيَـةٌ بِلَا دَفْـنٍ وَلَا أَهْـلٍ وَلَا أَسْـتَارِ
أَصْحَابُهَا قُتِلُوا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ وَيْلٌ الْجُنَاةِ غَداً مِـنَ الْجَبَّارِ
اللَّهُ أَكْبَرُ كَيْفَ لَمْ تَهْوِ السَّمَاءُ وَكَيْفَ لَمْ تُطْبِقْ عَلَى الْفُجَّارِ
نَبَذُوا الْكِتَابَ وَرَاءَهُمْ وَتَنَكَّرُوا لِوَصِيَّـةٍ بِالْعِتْرَةِ الْأَطْهَـارِ
عَجَباً لِحِلْمِ اللَّهِ عَمَّنْ أَفْسَدُوا فِي الدِّينِ بَعْدَ الْوَحْيِ وَالْإِنْذَارِ
لَكَ يَا إِلَهِي الْـمُشْتَكَى مِـنْ مَعْشَرٍ ذَبَحُوا الْهُدَى بِالصَّارِمِ الْبَتَّارِ
تِلْكَ الْفَجِيعَةُ مَا أَتَى عَنْ مِثْلِهَا خَبَرٌ وَلَا أَثَـرٌ مِـنَ الْآثَـارِ
حَمَلُوا بِهَا وِزْرَ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا مَا بَعْدَ قَتْلِ السِّبْطِ مِـنْ أَوْزَارِ
كُلُّ الْـمَصَائِبِ تَنْقَضِي وَمُصَابُهُمْ يَبْقَى مَدَى السَّنَوَاتِ وَالْأَعْمَارِ
تَاللَّهِ لَا أَنْسَى ابْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَسَلِيلَهُ مِـنْ زَهْرَةِ الْأَزْهَارِ
حَقٌّ عَلَى عَيْنِي بِأَنْ تَبْكِي دَمَاً هَلْ تَبْخَلِينَ بِدَمْعِكِ الْـمِدْرَارِ
أَرْجُو الثَّوَابَ بِحُبِّهِمْ يَوْمَ الْجَزَاءِ عَسَى بِهِمْ أَنْجُو مِـنَ الْأَخْطَارِ
السَّيِّد عَلِي الأَمِين
سَلْ كَرْبَلَا مُسْتَوْدَعَ الْأَسْرَارِ مَاذَا جَرَى فِيهَا عَلَى الْأَحْرَارِ
نَزَلَتْ بِهَا مِـنْ آلِ أَحْمَدَ فِتْيَـةٌ فِي خِيرَةِ الْأَصْحَابِ وَالْأَنْصَارِ
سَطَعَتْ بِهَا أَنْوَارُهُمْ فَتَبَدَّدَتْ ظُلْمَاؤُهَا مِـنْ شِـدَّةِ الْأَنْوَارِ
حَطُّوا الرِّحَالَ بِهَا وَمَا عَلِمُوا بِمَا تُخْفِي لَهُمْ زُمَـرٌ مِـنَ الْأَشْرَارِ
تِلْكَ الْبُدُورُ أَصَابَهَا خَسْفُ الرَّدَى إِنَّ الْخُسُوفَ لَآفَـةُ الْأَقْمَـارِ
حَلَّ الْـمُحَاقُ بِهَا فَأَظْلَمَ لَيْلُهَا وَلَطَالَـمَا كَشَفَتْ دُجَى الْأَسْحَارِ
حَشَدُوا الْجُيُوشَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَصَحْبِهِ وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ الْـمُصْطَفَى الْـمُخْتَارِ
لَمْ يَـأْبَهُوا لِعِـظَاتِهِ فَكَأَنَّـمَا فَقَدُوا مَسَامِعَهُمْ مَعَ الْأَبْصَارِ
وَقُلُوبُهُمْ مِثْلُ الْحِجَارَةِ قَدْ غَدَتْ بَلْ قَدْ بَدَتْ أَقْسَى مِـنَ الْأحِجَارَ
بِسُيُوفِهِمْ جَزَرُوا الرُّؤُوسَ وَبِالْقَنَا طَافُوا بِهَا عَمْداً عَلَى الْأَمْصَارِ
جُثَثٌ عَلَى التِّرْبَانِ عَارِيَـةٌ بِلَا دَفْـنٍ وَلَا أَهْـلٍ وَلَا أَسْـتَارِ
أَصْحَابُهَا قُتِلُوا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ وَيْلٌ الْجُنَاةِ غَداً مِـنَ الْجَبَّارِ
اللَّهُ أَكْبَرُ كَيْفَ لَمْ تَهْوِ السَّمَاءُ وَكَيْفَ لَمْ تُطْبِقْ عَلَى الْفُجَّارِ
نَبَذُوا الْكِتَابَ وَرَاءَهُمْ وَتَنَكَّرُوا لِوَصِيَّـةٍ بِالْعِتْرَةِ الْأَطْهَـارِ
عَجَباً لِحِلْمِ اللَّهِ عَمَّنْ أَفْسَدُوا فِي الدِّينِ بَعْدَ الْوَحْيِ وَالْإِنْذَارِ
لَكَ يَا إِلَهِي الْـمُشْتَكَى مِـنْ مَعْشَرٍ ذَبَحُوا الْهُدَى بِالصَّارِمِ الْبَتَّارِ
تِلْكَ الْفَجِيعَةُ مَا أَتَى عَنْ مِثْلِهَا خَبَرٌ وَلَا أَثَـرٌ مِـنَ الْآثَـارِ
حَمَلُوا بِهَا وِزْرَ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا مَا بَعْدَ قَتْلِ السِّبْطِ مِـنْ أَوْزَارِ
كُلُّ الْـمَصَائِبِ تَنْقَضِي وَمُصَابُهُمْ يَبْقَى مَدَى السَّنَوَاتِ وَالْأَعْمَارِ
تَاللَّهِ لَا أَنْسَى ابْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَسَلِيلَهُ مِـنْ زَهْرَةِ الْأَزْهَارِ
حَقٌّ عَلَى عَيْنِي بِأَنْ تَبْكِي دَمَاً هَلْ تَبْخَلِينَ بِدَمْعِكِ الْـمِدْرَارِ
أَرْجُو الثَّوَابَ بِحُبِّهِمْ يَوْمَ الْجَزَاءِ عَسَى بِهِمْ أَنْجُو مِـنَ الْأَخْطَارِ
السَّيِّد عَلِي الأَمِين
الأساليب البديعة في رجحان مآتم الشيعة - السيد عبد الحسين شرف الدين
الأساليب البديعة في رجحان مآتم الشيعة
كتاب مفقود للعلامة شرف الدين
ذكره السيد حسن الصدر في (تكملة أمل الآمل) وقال عنه كتاب جليل، يناقش المآتم الحسينية من المنقولات والمعقولات.
وهو من النفائس المفقودة التي اُتلفت في حوادث سنة 1920 عندما أحرق الفرنسيون دارة السيد شرف الدين.
إقناع اللائم على إقامة المآتم - السيد محسن الأمين - كتاب
إقناع اللائم على إقامة المآتم - كتاب للسيد محسن الامين
التحميل من هذا الرابط
يعدد العلامة السيد محسن الامين الشعائر في مقدمة كتابه (إقناع اللائم) بإيجاز جميل فيقول : " وَنُرِيدُ بِإِقَامَةِ المَآتِمِ: البُكَاءَ لِقَتْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِخْرَاجِ الدَّمْعِ بِصَوْتٍ وَبِدُونِهِ، وَالتَّعَرُّضَ لِمَا يُسَبِّبُ ذَلِكَ، وَإِظْهَارَ شِعَارِ الحُزْنِ وَالتَّأَسُّفِ وَالتَّأَلُّمِ لِمَا صَدَرَ عَلَيْهِ، وَتَذَكُّرَ مُصَابِهِ، وَنَظْمَ الأَشْعَارِ فِي رِثَائِهِ، وَتِلَاوَتَهَا وَاسْتِمَاعَهَا، وَتَهْيِيجَ النُّفُوسِ بِهَا لِلْحُزْنِ وَالبُكَاءِ، وَتِلَاوَةَ وَاسْتِمَاعَ خَبَرِ مَقْتَلِهِ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ، وَذِكْرَ فَضَائِلِهِ وَمَنَاقِبِهِ، وَوَصْفَ أَخْلَاقِهِ الكَرِيمَةِ وَشَمَائِلِهِ، بِمَا يُشْبِهُ تَأْبِينَ الأَمْوَاتِ، وَالاجْتِمَاعَ وَعَقْدَ المَجَالِسِ لِذَلِكَ، وَبَذْلَ المَالِ وَالطَّعَامِ، وَسَقْيَ المَاءِ فِي حُبِّهِ، بِمَعْنَى إِهْدَاءِ ثَوَابِ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِنْ هَذَا القَبِيلِ بِشَرْطِ عَدَمِ الاشْتِمَالِ عَلَى مُحَرَّمٍ نَصَّ الشَّرْعُ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَعُلِمَتْ حُرْمَتُهُ" انتهى
المجالس السنية في مناقب ومصائب العترة النبوية _ السيد محسن الأمين
بعد حملته على المبالغات التي تحتويه بعض المجالس، كتب العلامة السيد محسن الأمين كتابه (المجالس السنية) على أجزاء، وكان الجزء الأول مخصص بشهادة ابي عبد الله الحسين(ع) وقد احتوى ما كان يرى العلامة الأمين صحته فقال : "تحتوي على تاريخ مولد الحسين (ع) ومقتله وقدر عمره ومدة خلافته وكنيته ولقبه ونقش خاتمه وعدد أولاده وصفته ونبذ من مناقبه وسيرته وخطبه وثواب البكاء عليه ونظم الشعر في رثائه وزيارته وإخبار النبي (ص) وأمير المؤمنين (ع) بشهادته وما جرى له بعد موت معاوية وكيفية شهادته وما جرى بعد قتله إلى رجوع أهل بيته إلى المدينة وما يتعلق بذلك". انتهى
وقد ضمّنه ١١١ مجلسا في طبعته الرابعة، التي صدرت عام ١٣٧٣ هـ — مطبعة كرم — دمشق: حي الأمين — ١٩٥٤ م.
تحميل الكتاب من هذا الرابط
أنظر أيضا :
* رسالة التنزيه والردود عليها - الطبعات الأولى - كتاب
* الدرّ النضيد في مراثي السبط الشهيد (تحميل) - السيد محسن الأمين (تصفّح الكتاب)
* لواعج الأشجان في مقتل الإمام الحسين - السيد محسن الامين - كتاب
* المجالس السنية في مناقب ومصائب العترة النبوية - السيد محسن الامين - كتاب
وقد ضمّنه ١١١ مجلسا في طبعته الرابعة، التي صدرت عام ١٣٧٣ هـ — مطبعة كرم — دمشق: حي الأمين — ١٩٥٤ م.
تحميل الكتاب من هذا الرابط
أنظر أيضا :
* رسالة التنزيه والردود عليها - الطبعات الأولى - كتاب
* الدرّ النضيد في مراثي السبط الشهيد (تحميل) - السيد محسن الأمين (تصفّح الكتاب)
* لواعج الأشجان في مقتل الإمام الحسين - السيد محسن الامين - كتاب
* المجالس السنية في مناقب ومصائب العترة النبوية - السيد محسن الامين - كتاب
المآتم والمواكب العاشورائية في العراق 1832م
يبدو أن المآتم الحسينية العلنية والمواكب أيضاً قد بدأت في العراق في وقت مبكر في زمن الدولة العثمانية. فعلى ذمة د. علي الوردي الذي ينقل عن المؤرخ عبد الرزاق الحسني : " فلما حلّ شهر محرم في السنة التالية، وكان ذلك في 21 أيار 1832م، أقامت إحدى الاسر الشيعية مجلساً للتعزية في دارها وقد حضره الوالي فعلا ، فكان ذلك تشجيعاً لغيرها للإقتداء بها ، ومنذ ذلك الحين أخذت مجالس التعزية تنمو وتنتشر في كل مكان..." انتهى .
وأما عن المواكب فيقول د. الوردي انه في نفس الوقت الذي انتشرت فيه المجالس، أخذت مواكب اللطم بالانتشار ايضا. وأول موكب خرج كان للشيخ باقر بن الشيخ أسد الله في الكاظمية، ومن بعده انتشرت المواكب كالمجالس....
It seems that public Husseini commemorations (Majalis) and processions (Mawakib) started early in Iraq during the Ottoman era.
According to Dr. Ali al-Wardi, who quotes the historian Abdul Razzaq al-Hasani: 'When the month of Muharram arrived the following year, which was on May 21, 1832, a Shiite family held a mourning gathering in their home. The governor actually attended it, which encouraged others to follow their example. Since then, these mourning gatherings began to grow and spread everywhere...' End of quote.
As for the processions, Dr. Al-Wardi says that at the same time the gatherings spread, the chest-beating processions (Latm) also began to spread. The first procession that went out was for Sheikh Baqir bin Sheikh Asadullah in Al-Kadhimiya. After that, processions spread just like the gatherings did.
وأما عن المواكب فيقول د. الوردي انه في نفس الوقت الذي انتشرت فيه المجالس، أخذت مواكب اللطم بالانتشار ايضا. وأول موكب خرج كان للشيخ باقر بن الشيخ أسد الله في الكاظمية، ومن بعده انتشرت المواكب كالمجالس....
It seems that public Husseini commemorations (Majalis) and processions (Mawakib) started early in Iraq during the Ottoman era.
According to Dr. Ali al-Wardi, who quotes the historian Abdul Razzaq al-Hasani: 'When the month of Muharram arrived the following year, which was on May 21, 1832, a Shiite family held a mourning gathering in their home. The governor actually attended it, which encouraged others to follow their example. Since then, these mourning gatherings began to grow and spread everywhere...' End of quote.
As for the processions, Dr. Al-Wardi says that at the same time the gatherings spread, the chest-beating processions (Latm) also began to spread. The first procession that went out was for Sheikh Baqir bin Sheikh Asadullah in Al-Kadhimiya. After that, processions spread just like the gatherings did.
سفينة عباوية للسيد علي موسى ترحيني _ 1932 م.
وُجد على صفحة من "سفينة" حسينية في بلدة عبّا، النص التالي:"...العبد الفقير علي السيد موسى خليل ياسين (ترحيني) ،من أهالي قرية عبا، سنة 351 فيما بعد الألف من الهجرة النبوية على مشرفها أفضل السلام والتحية والإكرام، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. في رثاء سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام ...." انتهى
يُذكر أن السيد علي موسى قد أورث شرف خدمة منبر سيد الشهداء الى ابنه السيد محمد علي موسى الذي اورثها بدوره ايضا لولده السيد عباس محمد علي موسى ترحيني.
من كتاب (تاريخ عبا الاجتماعي) _ د. Ahmad Haroun
سفينة حسينية عباوية _ 1902م
وُجدت هذه السفينة عند أحفاد كاتبها في بلدة عبّا العاملية، وقد كُتب على إحدى صفحاتها:
" هذا [ هذه] السفينة الا [الى] السيد جواد ابن السيد محمد هارون متورخة [مؤرّخة] في غرة جمادي الثاني سنة 1320 م (موافق أيلول 1902) . كاتبها الحقير السيد جواد ابن السيد محمد هارون ترحيني" . انتهى.
من كتاب (تاريخ عبا الاجتماعي) _ للدكتور أحمد هارون
الشيخ موسى شرارة و تجديد مجالس العزاء في جبل عامل
تجديد مجالس العزاء في جبل عامل على يد العلامة الشيخ موسى أمين شرارة (توفي 1887م)
من نشرة عاملة تشرين اول 2012.
نقلا عن أعيان الشيعة للسيد محسن الامين بالمضمون :
كانت المجالس في جبل عامل قبل الشيخ موسى أشبه بالقصص التي تُتلى في المقاهي، ولم يكن من شروطها الامتناع عن التدخين او الكلام، وكانت القراءة تتم في "سفينة" وهي مخطوطات فيها جملة من الأكاذيب والقصص المخترعة...
وعندما جاء الشيخ موسى إلى بنت جبيل، أنشأ مدرسة واحيا إقامة العزاء لسيد الشهداء ورتّب لذلك مجالس على طريقة أهل العراق، وكانت مجالسه على ما فيها من عيوب أصلح بكثير مما تقدّمها وكانت مبدأ الإصلاح لمجالس العزاء.
ملاحظة : كانت وفاة الشيخ موسى شرارة عام 1887م، وإشارة السيد محسن بأن أستاذه العلامة شرارة كان يقيم مجالس عزاء _وإن لم يذكر فيها تفاصيل الإحياء_ إلا انها مهمة جدا في إثبات ان المجالس كانت تُقام وإن لم تكن قد أخذت بعد الطابع الجماهيري أو الإحياء الجماعي ، إنما كانت مقتصرة على اجتماع الناس في الجوامع وقراءة المقتل وسيرة سيد الشهداء (ع).
عاشوراء : تطورات ظاهرة دينية ، في بنت جبيل - د. وضاح شرارة
في بحثه المنشور عام 1968 باللغة الفرنسية، اعتبر الدكتور وضاح شرارة _ ببيانه الأكاديمي الصارم_ أن المؤرخين الجنوبيين يعالجون مادتهم التاريخية بمنظار خرافي، فالالتحام بين تاريخ المنطقة والتاريخ الشيعي، افضى إلى فرض صور شيعية على الأحداث... و كان الاحتفال بعاشوراء في بنت جبيل من تلك المظاهر التي تستوقف الباحث الاجتماعي حيث يختلط فيه التاريخ الديني بالتاريخ الاجتماعي.فالاحتفال مستورد من إيران بواسطة بعض الإيرانيين الذين كانوا يعملون في النبطية، وقد تم استيراده رغم النفور من التشبيه المستعمل في الاحتفال...
وقد فقدت الظاهرة _عند اقتلاعها _ بعض عناصرها الايرانية....
واستمرت الظاهرة حتى اليوم بافتعال خارجي يعزلها عن النسيج الاجتماعي اليومي ويلحقها بدوام نفوذٍ ديني سياسي لا يقل خارجية عن الظاهرة نفسها...
كيف دخل التطبير إلى النبطية
جاء في كتاب (الشيعة في لبنان ، طقوسا و مجتمعا و ثقافة) ما مضمونه :أن أفرادا من الإيرانيين استقروا في جبل عامل، وكانوا يعملون في الوساطات التجارية بين مرفأي حيفا وصيدا، ومنهم السيد ميرزا حسين والد الدكتور بهجت الميرزا. كان للسيد ميرزا وابنه الدور الأكبر في إدخال الشعائر الجديدة إلى النبطية، وكان يقوم بنفسه بجرح رؤوس الشباب المرتدين للاكفان بالموسى... وعند محاولة إدخال الشعائر الدينية الجديدة على الشكل الإيراني، احتجّ السيد حسن يوسف مكي الحبوشي الذي كان يقيم في النبطية واستعان بقائم مقام صيدا لمنع هذه الظاهرة، ولكن الإيرانيين تدخّلوا مع والي بيروت العثماني الذي أصدر أمرا إلى الوالي بعدم التعرض للغيرانيين في عمل الشبيه و جرح الرؤوس بالقامات فلم يتمكّن بعدها السيد حسن يوسف مكي من معارضتهم...
عادات عاشوراء في جبل عامل قديماً
جاء في كتاب (الشيعة في لبنان: طقوساً ومجتمعاً وثقافةً) ، ما مضمونه :
ومن عادات عاشوراء (قديماً) : لبس السواد ورفع الرايات السود، وترك تنظيف البيوت وعدم غسيل الثياب، والامتناع عن أكل النقولات والمسليات كالمكسرات والعلكة، وترك تقليم الأظافر والحلاقة، والامتناع عن الخطوبة والزواج حتى انقضاء يوم الاربعين... وكثيرٌ من المتروكات لم تعد الناس تلتزم بها...
وفي العاشر : الإمساك عن الأكل والشرب حتى فك المصرع... وإعداد الماكولات والمشروبات على حب الحسين (ع) مثل هريسة اللحم والدجاج، والبسكوت مع الراحة، وكعك العباس... وبعد الانهيار الاقتصادي 2019 درجت في لبنان عادة الافراط في تقديم الطعام على الحواجز (المضايف) في مختلف مناطق الشيعة.
مراسم عاشوراء في جبل عامل 1860
جاء في كتاب (الشيعة طقوسا ومجتمعا وثقافة) ما مضمونه :
بعد أن فرضت الدول الغريبة على السلطنة العثمانية العديد من الإصلاحات عام 1856 م، بدأت مراسم إحياء عاشوراء تظهر بالتدريج.
فقد نقلت صابرينا ميرفان أن أولى الشهادات المكتوبة بشأن مراسم عاشوراء في جبل عامل نقلها المستشرق الفرنسي جون ورتابيه عام 1860 واصفا ما شاهده إذ كتب : "يقضي المتاولة الأيام العشرة الاولى من شهر محرّم في حداد وبكاء على ذكرى مقتل الحسين ويقران في هذه الايام رواية طويلة ومؤثرة عن العمل ويسمّونها الأيام العشرة (عاشوراء) " .
كما ينقل السيد محسن الأمين ان المجالس كانت تقام في العقد الثامن من القرن التاسع عشر (1880) ويُقرأ فيها من كتاب ضخم اسمه المجالس لمؤلف بحريني...
مرفق صورة نص جون ورتابيه
جاء في كتاب "أديان سوريا" للمبشّر والطبيب "جون وورتابيت" عند كلامه عن ديانة المتاولة في سوريا:
" ويمضي المتاولة الأيام العشرة الأولى من شهر محرّم في الحزن والرثاء، إحياءً لذكرى استشهاد الحسين (ع). وخلال هذه الأيام يقرؤون رواية طويلة ومؤلمة لهذه الحادثة ويمتنعون عن أداء أي عمل ويسمونها (الايام العشرة : عاشوراء)" انتهى.
يُذكر أن الكاتب (ورتابيه) درس العربية في بيروت على "ناصيف اليازجي"، كما درس الطب على يد "فان دايك" ثم في نيويورك، ودرس اللاهوت في أدنبرة، عاش فترة في حاصبيا مبشّراً، والتقى السيد محمد الأمين وعاين الطوائف في لبنان وسوريا وكتب عن عاداتها ومعتقداتها.
قصيدة علي و الحسين - بولس سلامة
الشيخ خليل صادق
الشيخ خليل صادق 1909_1986 قارئ السيرة الحسينية في الخيام كما قرأ السيرة في حسينية الغبيري في مجلس آل الخنسا أنظر أيضا : * آعلام آل صادق
من تقاليد عاشوراء في جبل عامل : عرس القاسم
زفوا سكنة زفوها
و بالعريس عزوها" انتهى





























