صيدا في الشعر العربي

تناول الشعراء مدينة صيدا ونظموا في مآثرها قصالد ومطوّلات، فعن عيون الماء فيها ، كتب ابن الساعاتي(ت 1243 م) :
لله صيداء من بلادِ
لم تبقِ عندي همّاً دفينا
وكيف ينجو بها هزيم
وارضها تنبت العيونا
أما الشيخ عبد الغني النابلسي (ت1731 م) فقد لفته كثرة المراكب التي ترسو وتبحر في مينائها :
صيدا التي في الهوى تزهو مراكبها
و البحر أمواجه زادت مواكبها ايضا من شعر الشيخ عبد الغني النابلسي ( 1641 - 1731م) في صيدا قوله :
صاد قلبي هوى الأحبة صيدا
عندما جئت قاصدا أرض صيدا
بلدة طاب رونق البحر فيها
فأزالت عنّا من الهمّ قيدا
أعجبتني لطافة الماء منها
والهواء الذي انبرى ترديدا
ساحلٌ مطلقُ الجوانب غضّ
يقذف الدرّ من حصاه نضيدا
وعن جمال وسحر صيدا وبساتينها، نظم الشيخ سليمان ظاهر النباطي عام 1927 م يقول:
أمّا الجمال وروعتاه وسحره
فإليك يا صيداء يُعزى سرّه
زهر الربيع المجتنى بكِ شاقني
في الدهر لا أفق السماء و زهره
وكفاك ان ربيع دهرك كله
ما زال يطلع كل يوم شهره
وقد تركت وديان صيدا وبساتينها الخضر أثراىفي نفس الشاعر العراقي حسن الجواهري الذي زارها عام 1934 م فكتب :
رأيت جلال الله يسطع نوره
بوديانك الخضرا وآكامك الخضرِ
وجدتكِ يا صيدا مثار قريحتي
فدبّجتُ ما يملي عليّ من الشعر
وأودعت قلبي في ثراكِ وأدمعي
وودّعت ساعات تقضّت من العمرِ






العامليون : لاجئون في حمى الإنكليز - 1920

بعد حملة نيجر الفرنسية لإخضاع جبل عامل (1920م)، التجأ الكثير من المطلوبين من ساسة وعلماء ووجهاء إلى فلسطين.
يروي رضا بك التامر أنه عند مغادرتهم للجبل، اتصل محمد بك التامر وكامل بك الاسعد بضابط عربي في الجيش الإنكليزي، ويبدو ان كامل بك كان قد نسّق أمر اللجوء لفلسطين مع الإنكليز.
وبعد إتمام المعاملات، فُتحت أبواب فلسطين أمام العامليين، واختارت السلطة (بريطانيا) بلدة الجاعونة مقرّا للمطلوبين اللاجئين، وهي بلدة ذات غالبية يـ.ـهـ.ـودية، تقع على سفح يطلّ على بحيرة الحولة.
وبعد وصول الجميع للجاعونة، جاءت سيارة واصطحبت كامل بك الأسعد إلى الحاكم الإنكليزي في صفد، فزاره ثم عاد إلى الجاعونة.



قبور العامليين في "النبي يوشع"

في مذكراته يروي رضا بك التامر قصة موت زوجته الأولى (بهية التامر*) أثناء لجوئهم إلى فلسـ.ـطين بعد مطاردتهم من الفرنسيين، وبينما هم في قرية الزبيد ، مرضت زوجته مرضا شديدا وهي حامل، فلم تستطع مقاومة المرض وتوفيت في المنفى .... ولم يرضَ آل التامر بدفنها في تلك القرية اليـ.هـ.وديـة، بل تم نقل جثمانها إلى جوار مقام النبي يوشع حيث دُفنت هناك.
يُذكر أن ناصيف النصار هو مَن بنى المقام والقبة. وعند موت حمد البك المحمود (من آل علي الصغير) دُفن في مقام النبي يوشع وأقام علي بك الاسعد على ضريحه قبة أصغر من الأولى احتراما لصاحب المقام.
كما وثّقنا أضرحة لبعض العامليين في حرم المقام المذكور منها ضريح الحاج أحمد إبراهيم شقير وضريح الحاج محمد حسين هزيمة. **بهية التامر: زوجة شبيب باشا الأسعد، وبعد وفاته تزوجت ثانية برضا بك التامر.




الإله عرمثينوس (عرمثا) - أبو ركاب

استلفت انتباه الأب لامنس ذكرُ إلهٍ يُدعى Αρεμθηνς (عرمثينوس)، وإذا حذفنا اللازمة اليونانية (ينوس) التي تدل على النسبة، يبقى الجذر ( ع ر م ث).
وفي الأسماء المكانية اللبنانية، إسم يوافق تماماً لفظ هذا الإله وهو إسم قرية عرمتى أو عرمثا في ناحية الريحان وبمقربة منها مزار (أبي ركاب) الذي يبالغ في إكرامه متاولة تلك الناحية، وما هو إلا الإله المعبود قديما في عرمتا (Αρεμθηνς) والمذكور في كتابات دير القلعة. تعقيب للناشط محمد منذر : " قد يكون هذا الاسم مرتبط بصفة المكان أو الشيء نفسه. ف «عرمتا» وأخواتها في اللغات السامية (المشرقية) ك «عرما» و «عرم» تعني الإرتفاع والتكوم. وعرمتا تقع في مكان عال.
كما نقول مثلا الإله «يم» اله المياء، وكلمة «يم» في اللغات السامية تعني المياه. وكذا بخصوص الاله شامش/شمشا اله الشمس. وأيضا بخصوص إله القمر «سين»، وكلمة «سينا» في اللغات السامية تعني القمر."  انتهى 



شعر منحوت على باب مسجد زوطر الشرقية

 لوحة منحوتة على باب مسجد زوطر الشرقية التاريخي:

كلُ من والى عليَّ المُرتضىَ
لا يَخَافَنَ جَميعَ السيئات
حُبُهُ الإكسيرُ إن صُبَ على
سيئاتِ الخلقِ صَارَت حَسَنات



التداوي بالنبات في برج البراجنة - 1911

إعلان من الصحف البيروتية سنة 1911 لطبيب في برج البراجنة

عام 1911 نشر (شاهين مرعي) اعلانا، لمعالجة الأمراض الجلدية والقرع والأمراض العصبية وذلك من خلال المستحضرات النباتية، وقد تعهّد أن تكون زيارات المرضى له مجانية، وأن لا يتقاضى (قرشا) واحدا من المراجعين قبل الحصول على الشفاء.



المتاولة سكان كسروان الأصليون قبل القرن 15 م

جاء في كتاب (تسريح الابصار) للأب هنري لامنس:
" كسروان ليست من المقاطعات التي أوى إليها الموارنة قبل القرن 15م.... وقبل هذا العهد،... كان معظم أهل هذه الناحية من المتاولة والنصيرية، .... وقد ذكر صالح بن يحيى ... الغزوات التي باشرها نواب الشام المماليك ... فحاربوا النصيرية ولم يزالوا يناجزونهم القتال حتى أخرجوهم من كسروان وجعلوا مكانهم قوما من التركمان،... وبقي كثير من المتاولة معهم... وفي أوائل القرن 15م جعل الموارنة يتجاوزون نهر إبراهيم ويصعدون إلى كسروان وكان انتشارهم فيها سريعا، حتى صارت هذه المقاطعة في القرن 17م كلها لهم". انتهى
وقد عقّب الشيخ محمد تقي الفقيه (الحفيد) : " بعث ابن تيمية برسالتين واحدة الى سلطان المماليك محمد بن قلاوون، والأخرى إلى ابن عمه أحد كبار علمائهم آنذاك، يذكر فيهما عذره في ابادة المسلمين الشيعة في جبال كسروان وهي رسالة مليئة بالتهم الباطلة والأكاذيب التي جعلها ذريعة لإبادتهم وحرق اشجارهم (التوت الكثير والعنب الغزير والجوز واللوز وغير ذلك) حسب تعبيره، وخرّبت وحرّقت مساكنهم والديار .. الخ . في الرسالتين يكيل الكثير من التهم الباطلة من الأكاذيب ما لا يقبله عقل ولا يصدقه عاقل، وواقعنا كشيعة يشهد بذلك . ... . ويظهر من الرسالتين أنه كتبهما معتذرا عمّا قام به من المذابح وسفك دماء المسلمين . وأغلب الظن أنه سجن حتى الموت بسبب هذه الواقعة .... والغريب انه يذكر في رسالته انهم وجدوا عند اهل كسروان كتب ابن العود [الاسدي الجزيني ت 679 هـ] الذي كان من علماء الشيعة من المقيمين في جزّين وتوفي قبل واقعة كسروان . حيث يعتبر ابن تيمية كتبه شاهداً على كفر شيعة كسروان. علماً أن مؤلفات ابن العود هذا قد وصلت إلينا وهي موجودة في بعض مكتبات العالم كأكسفورد وغيرها. هذا ان كان يقصد نجيب الدين ابو القاسم ابن العود الاسدي الحلي الجزيني." . انتهى 

** المقصود ب إبن العود هو 
الحسين ابن العود الأسدي من كبار علماء الإمامية... توفي ابن العود عام 677 هجري في جزين. و شنّ المماليك حملتهم الرهيبة على كسروان عام 705 هجري. والشائع انه انتقل من حلب إلى جزين مباشرة بعد محنة قاسية ومهينة تعرض لها هناك.



غالب البلاد من طرابلس إلى كسروان للدرزيّة والرافضة - ابن كثير

يروي ابن كثير في البداية والنهاية، حادثة حريق كبير امتدّ من طرابلس الى معاملة بيروت مرورا بكسروان واستمر 3 أيام وذلك في ذي القعدة عام 757 هجري = تشرين ثاني 1356 م.
وقد أتى الحريق على كثير من شجر الزيتون والجبال والوحوش، و قد هربت الناس إلى جانب البحر من خوف النار ولم يخمد الا بنزول المطر.... ويختم القصة بقوله (وغالب هذه البلاد للدرزية والرافضة)!!!
تجدر الاشارة ان حملة المماليك على كسروان كانت عام 1305م= 705 هجري، والحريق المذكور وقع عام 757 هجري، اي بعد 52 سنة من كارثة كسروان، فكيف تكاثر "الرافضة" في غضون 50 عاما وأصبحوا غالبية؟؟ ... توفي ابن كثير عام 774 هجري، فهو معاصر للحدث.
تعقيب للناشط محمد منذر : " يفترض انه مع كسر شوكتهم في الجبل ومع مرور الوقت ارتفع الضغط عن الرافضة/النصيرية بعدما أمنت الدولة المملوكية من وضعهم، فأدى ذلك إلى رجوع كثيرين ممن بقوا هناك عن تقيتهم السنية والمسيحية. كما شهدت تلك الفترة هجرات مضادة من بلاد بعلبك نحو الجبل، ومن الطبيعي ان يكون قسم من هؤلاء المهاجرين ممن كانوا قد نزحوا عن المنطقة بعد حملة عام ١٣٠٥ م.
أما الدروز أو الدرزية من سكان الجبل كما ذكر إبن كثير زكما ورد في نصي المقريزي وإبن ساباط حول الحملات، فأظن انها كانت تطلق على عموم الفرق الإسماعيلية وقتها، ومنها الحاكمية والباطنية الذين ورد ذكرهما ايضا في نص إبن تيمية.". انتهى 



الموسيقار الجنوبي، حليم الرومي يستعيد جنسيته عام 1952

كتب الناشط (أحمد بشير) : 
" هل تعلم؟ أن الموسيقار حليم الرومي تمكن من إستعادة جنسيته بعد أن خسرها بسبب إقامته الطويلة في فلسطين، وأنه من مواليد الجنوب؟ المعروف أن الفنان الأستاذ حليم الرومي هو من أصل لبناني، ولكنه خسر هذه الجنسية بسبب إقامته الدائمة في فلسطين حيث كان يحصر نشاطه هناك بين محطتى القدس والشرق الأدنى. وقد أخذ حليم يسعى لإستعادة جنسيته اللبنانية منذ أن عاد إلى لبنان وتعاقد على العمل في محطة الإذاعة إلى أن تمكن من الحصول عليها في الأسبوع الماضي. والمهم أن يكون لهذه الجنسية مفعولها في محطة الإذاعة فيصبح موظفاً رسمياً فيها بدلاً أن يكون من أصحاب العقود الذين لا يعرفون متى تجرفهم موجة الإلغاء والإستغناء عن خدماتهم" . انتهى

(1) مجلة الإذاعة العدد 35 / 16 آذار 1952
(2) مجلة الإذاعة العدد 36 / 23 آذار 1952





هل شارك العامليون في محاولة اغتيال غورو - رواية أحمد الخطيب

يذكر السيد حسن الامين في كتابه (غارات على بلاد الشام)، تفاصيل التحضير والتنفيذ لمحاولة اغتيال الجنرال الفرنسي غورو، ناقلا القصة عن مخطوط موجود لدى منيف الخطيب وهو ابن (أحمد الخطيب)، وأحمد هذا هو المكلّف بالإشراف على التنفيذ من قبل ابن اخته الثائر (أحمد مريود) واضع خطة الاغتيال.
ورواية الخطيب تتوافق مع رواية أدهم الجندي في كتابه (تاريخ الثورات السورية)، كما تتوافق مع رواية محمود عبيدات في كتابه (أحمد مريود)، والروايات الثلاث تتفق على أسماء خمسة منفذين هم:
محمد ظاهر (شبعا)، خليل مريود (جباتا الخشب)، محمود الحسن (جباتا الخشب)، شريف شاهين (جبانا الزيت) و أبو دياب البرازي (دمشق).
وقد أضاف أحمد الخطيب على أسماء المنفذين إسم (عبد الهادي الحماد) من حوران.
وعلى خلاف الشائع، لم يأتِ السيد حسن الامين في كتابه المذكور على أسماء عامليين شاركوا في محاولة الاغتيال.!!




أنظر أيضا :
* إستقبال النبطية للجنرال غورو - من كتاب مذكرات للتاريخ - أحمد رضا  
* العلماء العامليون في مجلس غورو - من مذمرات الشيخ يوسف الفقيه
* هل عارض العامليون الجنرال غورو ؟ مقال لأطوان الحكيّم

محاولة اغتيال غورو برواية رضا بك التامر

يروي القاضي رضا التامر قصة محاولة اغتيال الجنرال غورو فيقول:
" التقى أدهم خنجر وأحمد مريود، فاختليا قليلا وقررا ان يرابطا على الطريق العام بين دمشق والقنيطرة حتى يمر الجنرال غورو....
كمن أحمد مريود على جانب من الطريق وكمن أدهم على الجانب الأخر.... ووقف احد رجالهما في منتصف الطريق وبيده ورقة بيضاء ... متظاهرا ان لديه ظلامة يريد أن يقدمها إلى القائد....
جاءت السيارة فاعترضها الرجل ملوحا بورقته... لكن غورو أدرك الحيلة فوكز السائق ان يتابع ... ثم ألقى بجسمه إلى قلب السيارة... واخذ مريود و أدهم يطلقان الرصاص ... أصيب مرافق غورو و حقي العظم ... وظلت السيارة متابعة سيرها الى القنيطرة، وافترق مريود و أدهم فذهب الاول إلى وادي التيم و ذهب أدهم إلى إربد ". انتهى
وهذه الرواية انفرد بها رضا بك التامر وهي تخالف بكل تفاصيلها ما رواه أدهم الجندي و منيف الخطيب و حسن الامين و محمود عبيدات، كلٌّ في كتاب.





أنظر أيضا :
* إستقبال النبطية للجنرال غورو - من كتاب مذكرات للتاريخ - أحمد رضا  
* العلماء العامليون في مجلس غورو - من مذمرات الشيخ يوسف الفقيه
* هل عارض العامليون الجنرال غورو ؟ مقال لأطوان الحكيّم

متى ظهر مصطلح المتاولة - رأي الشيخ أحمد رضا

يرى العلامة الشيخ أحمد رضا أن لفظ (المتاولة) أُطلق واشتُهر في القرن ال١١ الهجري على المقاتلين من شيعة بلاد بشارة وبعلبك وكسروان، أما الشيعة خارج هذه البقعة فقد عُرفوا بالرافضة مثل سكان دمشق والجورة وحي الخراب وأرباض حلب، ولم يخرج عن هذه التسمية إلا سكان حي الصالحية فقد عُرفوا أيضا بالمتاولة لأنهم من مهاجري بعلبك بالأصل.
وكان أبناء هذه البلاد من الشيعة يلقبون أنفسهم ببني متوال، وكانوا يفتخرون بهذا اللقب فقد قال شاعرهم الزجلي:
لبني متوال ظهير العاديات
من ظهور الخيل يمضون الصقال
ما يفوت المير ديرتنا حرام
لو نبت من فوق طربوشه نخل
( من الشعر النبطي العامي)