‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصليبيون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصليبيون. إظهار كافة الرسائل

شيعة جبل عامل يحالفون الصليبيين - محمد كرد علي

جاء في كتاب أثر الحروب الصليبية على العلاقات السنية الشيعية ما يلي :

"وفي كل الأحوال يتضح أن شيعة جبل عامل كانوا يرون الحكم الصليبي أرحم بهم من حكم الأمراء السنَّة، وهذا فحوى قول ابن جبير في نصه السابق:
«وهذه من الفجائع الطارئة على المسلمين: أن يشتكي الصنف الإسلامي جَوْر صِنْفه المالك له، ويحمَدَ سيرة ضدّه وعدوّه المالك له من الإفرنج، ويأنسَ بعدله، فإلى الله المُشْتَكى».
وقد وجد بعض المؤرخين المعاصرين - سنة وشيعة - في هذا عذراً لأهل جبل عامل في الخنوع للاحتلال الصليبي حوالي ثمانية عقود، دون أن يقاوموه أو يتعاونوا مع البيئة الإسلامية المحيطة بهم في مقاومته.
ومن هؤلاء المؤرخين محمد كرد علي الذي يقول: «من الغريب أن شيعة جبل عاملة كانت مع الصليبيين على إخوانهم المسلمين إلا قليلاً، وكأنهم اضطروا إلى ذلك اضطراراً لأن أرضهم في قبضة الصليبيين»

أنظر أيضا : 

العامليون يقاتلون مع الصليبيين ضد الزنكيين 552 هـ / 1157 م

ينقل مؤرخ دمشق ابن القلانسي هذه الواقعة مفصّلا أن الإفرنج حشدوا قواتهم وكان على رأسهم 700 فارس ما عدا الرجالة ومعهم مسلمي جبل عاملة (كذا) ، وتوجّهوا إلى بانياس بغية السيطرة عليها عام 1157م، فتصدى لهم أمير ميران (ابن عماد الدين الزنكي) بعد أن كمن لهم واوقع فيهم مقتلة واسر بقاياهم، قال:
«وفي يوم الأحد 15 من شهر ربيع الأول [سنة 552هـ] ورد ... بأن نصرة الدين أمير ميران لما انتهى إليه خبر الإفرنج الملاعين بأنهم قد أنهضوا سرية وافرة من العدد ... إلى ناحية بانياس، لتوليها وتقويتها بالسلاح والمال، فأسرع النهضة إليهم في العسكر المنصور.
وقد ذُكر إن عدتهم 700 فارس ... سوى الرجالة. فأدركهم قبل الوصول إلى بانياس، وقد خرج إليهم من كان فيها من حُماتها، فأوقع بهم وقد كان كَمَنَ لهم في مواضع كُمَناء من شجعان الأتراك، وجالت الحرب بينهم، واتفق اندفاع المسلمين بين أيديهم في أول المجال، وظهر عليهم الكمناء.
فأنزل الله نصره على المسلمين وخذلانه على المشركين، ...وحصل في أيدي المسلمين من خيولهم وعدد سلاحهم وكراعهم وأموالهم وقراطيسهم وأسراءهم ورؤوس قتلاهم ما لا يُعَدُّ كثرةً. ومحقت السيوف عامة رجّالتهم من الإفرنج ومسلمي جبل عاملة المضافين إليهم....»

The historian of Damascus, Ibn al-Qalanisi, describes this event in detail. He writes that the Franks gathered their forces, led by 700 knights in addition to the infantry, and accompanied by the Muslims of Jabal Amel (as written). They marched toward Banias to capture it in 1157 AD. However, Amir Miran (the cousin of Imad ad-Din Zengi) confronted them. He set an ambush, killed many of them, and captured the survivors.

أنظر أيضا : 

الحملة الصليبية الأولى في بيروت وصيدا وصور

عندما اقتربت الحملة الصليبية الأولى من بيروت ، خشي سكان المدينة من تدمير الحدائق الباسقة وبساتين الفاكهة المحيطة بالمدينة، فسارعوا إلى تقديم الهدايا والسماح للصليبيين بحريّة المرور عبر أراضيهم.
وعندما وصلوا إلى ميناء صيدا، وعسكروا على ضفاف الليطاني (كذا !!) خرجت إليهم حامية مدينة صيدا وهاجتمهم ولكن الصليبيين صدّوا الهجوم ورحلوا بسرعة إلى جوار مدينة صور.
كانت صور محطة رائعة للراحة للجيش الصليبي الزاحف للقدس، حيث جداول المياه والخضرة الزاهية، وبقيت حامية مدينة صور داخل أسوارها ولم تناوش الصليبيين الذين عبروا (سلّم صور) بلا صعوبة وكذلك مرتفعات الناقورة وصولاً إلى مشارف عكا.
من كتاب تاريخ الحملات الصليبية ستيفن رانسمان أنظر أيضا : الصليبيون وشيعة جبل عامل



صور، عدلون والصرفند في القرن السادس الهجري في زمن الصليبيين

من كتاب نزهة المشتاق للإدريسي المتوفى عام 560 هـ، يصف مدينة صور في الحقبة الصليبية :

"و من الاسكندرية (اسكندرونة) إلى مدينة صور 15 ميلا، وهي مدينة حسنة على ضفة البحر، وبها للمراكب إرساء وإقلاع، وهو بلد حصين قديم، والبحر قد احاط به من ثلاثة أركانه، ولهذه المدينة ربض كبير، ويُعمل بها جيّد الزجاج والفخار، وقد يُعمل بها الثياب البيض المحمولة إلى كل الآفاق (و) كل شيء حسن عالي الصفة والصنعة، ثمين القيمة، وقليلا ما يصنع مثله في سائر البلاد المحيطة بها هواء وماء.
ومن صور إلى طبريا يومان. ومنها إلى عدلون وهو حصن منيع على البحر، ومنه إلى الصرفند عشرون ميلاً، وهو حصن حسن. ومنه إلى صيداء عشرة اميال. وبين صور وصرفند يقع نهر ليطقة (ليطة = الليطاني) ومنبعه من الجبال ويقع (يصبّ) هناك في البحر" انتهى



هونين وتبنين في رحلة ابن الجبير (585هـ _ 586هـ)

جاء في رحلة ابن الجبير : بانياس؛ "ثغر بلاد المسلمين .... يشرف عليها حصن للافرنج يسمّى "هونين" بينه وبين بانياس ٣ فراسخ. ... واجتزنا في طريقنا بين هونين وتبنين بوادٍ ملتفّ الشجر وأكثر شجره الرند، بعيد العمق كأنه الخندق السحيق المهوى، تكاد تلتقي حافاته، ويتعلق بالسماء أعلاه، يُعرف (بالاصطبل)، لو ولجته العساكر لغابت فيه،.... وانتهينا إلى حصن كبير من حصون الافرنج يُعرف بتبنين...."
الفرسخ = تقريبا 5.75 كلم.
شجر الرند = شجر الغار
وادي الاصطبل = ما زال يحمل نفس الاسم



لماذا بقي التشيّع في جبل عامل - أنيس يحيى

لماذا بقي التشيّع في جبل عامل واختفى من باقي الشام؟ 
جاء في كتاب (الدروز والموارنة) للاستاذ أنيس يحيى:
" قضى صلاح الدين الأيوبي على دولة الفاطميين الشيعة في مصر عام 1171 م ، وأخذ بالتضييق على المتشيّعين في بلاد الشام حيث كانت لهم الكثرة ، فارتدّت غالبيتهم إلى السنيّة، إلا أولئك المتجاورين للصليبيين في جبل عامل وكسروان" . انتهى

وفي تعقيب على ما ورد كتب الاستاذ محمد قبيسي : " يبدو من بعض المصادر ان مشكلة صلاح الدين لم تكن مع الشيعة الاثنى عشرية بل مع الشيعة الاسماعلية الذين كانوا المكوّن الاكبر لسكان الشام . بعض المصادر التاريخية تشير الى متانة العلاقة بين حسام الدين بشارة الشيعي الاثنى عشري و صلاح الدين و كذلك مع امير المدينة المنورة الاثنى عشري ايضاً (عز الدين أبو فليتة القاسم بن المهنا الحسيني) و تقول المصادر ان صلاح الدين كان يستبشر به خيرا و يقدمه على اصحابه و يجله و يحترمه و قد حضر معه العديد من المعاركة و منها حطين" . انتهى 

وقد عقّب الأستاذ علي داوود جابر : " السبب في بقاء المذهب الشيعي الإمامي في لبنان لم يكن بسبب مجاورتهم للصليبيين. لأن طريقة الطرح توحي بالرضى الصليبي على الشيعة الذين تلاحموا مع الصليبيين إبان احتلالهم لبلادنا. وذلك في طرابلس وصيدا وصور ،واستمروا في مواجهتهم في جزين ومناطقها . لكن السبب في بقائهم هو المصاهرة بينهم وبين صلاح الدين الأيوبي وتبعية جبل عامل يومئذ لجند دمشق الذي كان تحت سلطة الملك الأفضل علي بن صلاح الدين الذي كان من الشيعة الإمامية بخلاف والده وبعض أعمامه"  ... " وكانت  لصلاح الدين مشكلة مع الشيعة الإثني عشرية في مصر وحلب فهو من قتل قاضي القضاة الإمامي هبة الله بن عبد الصمد التنوخي الشهرزوري العاملي الصوري القاضي فيها وهو من ذبح الشيعة الإمامية في حلب وفرض بالقوة المذاهب السنية ولا نعلم لأي اعتبارات قام بذلك سياسية كانت أم مذهبية وهذا ما يمكن أن تجيب عنه الدراسات التاريخية المعمقة". انتهى 


خريطة مناطق لبنان في العهد الصليبي

توزعت المناطق اللبنانية إبان الحكم الصليبي إلى :
* بارونية صور
* بارونية صيدا، وكانت النبطية تابعة لها.
* بارونية بيروت.
* بارونية جبيل.
* كونتية طرابلس.
* نيابة بعلبك وضمت البقاع والهرمل وكانت تابعة للسلاجقة. ولم يتمكن الصليبيون من بسط نفوذهم عليها.
* إمارة الغرب التنوخية وكانت جزين تابعة لها. وبقيت خارج سيطرة الصليبيين وكان حكامها التنوخيون يتأرجحون في ولائهم بين السلاجقة وغيرهم.



بلدة عبا في معاهدة قلاوون ومارغريت 1285 م.

في 18 تموز 1285 ميلادي (قبل 736 سنة) ، عقد سلطان المماليك (قلاوون) هدنة مع ملكة صور الصليبية (مارغريت) ، ونصّت الهدنة على أن يكون للمماليك 5 قرى في صور خالصة لهم، وأن يكون للصليبيين 10 قرى خالصة لهم، أما باقي القرى التي كانت تتبع صور فيتم تقاسم محاصيلها مناصفة بين الفريقين .... 
وكانت بلدتنا عبا من هذه القرى التي نصّت الإتفاقية على تقاسم محاصيلها بين الصليبيين والمماليك. 
استمرت الهدنة سارية المفعول من العام 1285 م حتى أيار من العام 1291 م، حين اصبحت صور وقراها في قبضة المماليك. 

ونلاحظ التحريف الذي لحق بأسماء القرى عند المؤرخ (ابن عبد الظاهر) ، خاصة ان الاتفاقية كانت بين مماليك لا يتقنون العربية وبين صليبيين يتكلمون لغات لاتينية، وقد دوّن الحدث مؤرخ غريب عن جغرافيا المنطقة فوقع هذا الحشد من التصحيف بالأسماء. 


* الجن في عين الحاج حسن في عبا - من مرويات محمد علي الحوماني  
* العتبات وهيكل البريص في بلدة عبا - السيد رضا بدر الدين 

مدينة صور في زمن الصليبيين

كانت مدينة_صور في تلك الحقبة، مركزا لصناعة المنسوجات، والأقمشة، والألبسة الحريرية، والزجاج والخزف، إضافة إلى صباغة الزجاج.
و كانت الجالية الإيطالية لها أحياء خاصة ومترفة في المدينة، إلى جانب الجاليات الغربية الأخرى.
وجلّ الصنّاع كانوا من اليهود المقيمين في صور.
وقد أشرنا سابقا أن أطراف المدينة كانت مزروعة بقصب السكر والسمسم والكرمة والقطن.
(سكان لبنان في زمن الحروب الصليبية، د. أحمد حطيط)

وقد علّق الباحث علي داوود جابر على النص فقال: اليهود في صور ومنطقتها في زمن الاحتلال الصليبي كانوا اقلية سكانية لا يتجاوزون المئات وقد ذكر بنيامين التطيلي اليهودي اعداد اليهود في صور وتبنين وقدس ، وعليه كيف يمكن ان تكون غالبية الصناعيين منهم وهم لا يتجاوزون المئات ؟

مدينة صور وزراعة القطن أيام الصليبيين

كانت صور في زمن الحروب الصليبية، ذات أهمية مميزة على ساحل البحر الشامي، إضافة لأهميتها التجارية والعسكرية، كذلك تمتعت بأهمية إقتصادية من خلال تركيز بعض الزراعات فيها، كمثل القطن وقصب السكر والسمسم وغيرها

جنوب لبنان أيام الصليبيين

ينقل الدكتور أحمد حطيط، أن سكان جبل_عامل كانوا على حالة من الترفيه، أيام الوجود الصليبي في بلاد الشام. كما أن الضرائب التي فُرضت عليهم كانت أقل بكثير من مثيلاتها المفروضة من المسلمين.

مدينة صور تستنجد بالفاطميين عام 1124

 عام ١١٢٤ م، استنجدت #مدينة_صور بالفاطميين بعدما حاصرها الفرنج فلم يستجيبوا، فاستسلمت مقابل السماح لمن فيها من الجند والسكان بالخروج منها حاملين أموالهم.

من كتاب (سكان لبنان قي زمن الحروب الصليبية - د. أحمد حطيط)