كان أبو العلاء المعري شاكاً وملحداً وصادف ان التقى بأحد الشعراء العامليين وهو (عبد المحسن الصوري) في القرن الخامس الهجري \الحادي عشر ميلادي . ودارت بينهما حوارات , وحصلت مراسلات أثبت منها الصوري أبياتاً من الشعر تدل على أنّ المعري آمن بالله واليوم الاخر : (على وزن السريع)
نجا المعريُّ من العارِ *** ومن شناعات وأخبارِ
وافقني أمــسٍ على أنّهُ *** يقول بالجنةِ والــنارِ
وأنّهُ لا عاد مِــن بعدها *** يصبو إلى مذهبِ بكّارِ (1)
والصوري هذا كان قليل الخروج من بلدته صور , ووصلت به الأمور في السنوات العشر الأخيرة من حياته لأن ينقطع عن أصحابه ومعارفه , ويعتزل الناس , مما حدا بصديقه الشاعر أحمد بن سليبمان لأن يكتب إليه :(الوافر)
أعبد المحسن الصوري لِمْ قــد *** جثمتَ جثومَ منهــاضٍ كسيرِ
تحرَّك على أن تلقى كـريماً *** تزول بقـربهِ احــــنُ الصدورِ
فمـا كلُّ البريـــــَّةِ مَن تَــراهُ *** ولا كـــلُّ البلاد بلادَ صــــورِ
فأجابه عبد المحسن قائلاً: (الوافر)
جزاكَ الله عـنْ ذا النـــصـــحِ خيراً *** ولكِــــــنْ جاءَ في الزمــنِ الأخيــرِ
وقـــــــــد حدَّت ْ ليَ السبعون حداً *** نهى عـــمــا أمــــرْتَ من الأمورِ
------------------------------------------------------------------------
(1): بكار: أي بشار بن برد.
* المصدر : العرفان .مج32, ج6,ص16, قابل :الحركة الفكرية والأدبية ص51.
نجا المعريُّ من العارِ *** ومن شناعات وأخبارِ
وافقني أمــسٍ على أنّهُ *** يقول بالجنةِ والــنارِ
وأنّهُ لا عاد مِــن بعدها *** يصبو إلى مذهبِ بكّارِ (1)
والصوري هذا كان قليل الخروج من بلدته صور , ووصلت به الأمور في السنوات العشر الأخيرة من حياته لأن ينقطع عن أصحابه ومعارفه , ويعتزل الناس , مما حدا بصديقه الشاعر أحمد بن سليبمان لأن يكتب إليه :(الوافر)
أعبد المحسن الصوري لِمْ قــد *** جثمتَ جثومَ منهــاضٍ كسيرِ
تحرَّك على أن تلقى كـريماً *** تزول بقـربهِ احــــنُ الصدورِ
فمـا كلُّ البريـــــَّةِ مَن تَــراهُ *** ولا كـــلُّ البلاد بلادَ صــــورِ
فأجابه عبد المحسن قائلاً: (الوافر)
جزاكَ الله عـنْ ذا النـــصـــحِ خيراً *** ولكِــــــنْ جاءَ في الزمــنِ الأخيــرِ
وقـــــــــد حدَّت ْ ليَ السبعون حداً *** نهى عـــمــا أمــــرْتَ من الأمورِ
------------------------------------------------------------------------
(1): بكار: أي بشار بن برد.
* المصدر : العرفان .مج32, ج6,ص16, قابل :الحركة الفكرية والأدبية ص51.