‏إظهار الرسائل ذات التسميات حسام الدين بشارة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حسام الدين بشارة. إظهار كافة الرسائل

هل كان حسام الدين بشارة عاملياً أم كردياً؟

أُطلق على البلاد الواقعة جنوبي نهر الليطاني إسم (بلاد بشارة). 
 وقد وقع الخلاف في (بشارة) هذا، وذهب القوم في أقوالهم إلى مذاهب شتى :
* فقد ذهب السيد حسن الامين لاعتبار بشارة هذا، هو (أبو الجيش بشارة الاخشيدي) و الذي كان قائدا في جيوش الفاطميين.
* فيما اشتُهر أنّ بشارة هذا هو (حسام الدين بشارة) القائد الذي رافق صلاح الدين. وقد ساق البعض له نسبا وجعله (بشارة بن أسد الدين بن مهلهل العاملي) واعتبروه عربيا عامليا، ناقلين ذلك عن تاريخ ابن فتحون وهو كتاب مفقود كما قيل.
* ورأى د. رامز رزق ان البلاد عُرفت بهذا الإسم في زمن المماليك وقد نُسبت إلى آل بشارة وهم عائلة شامية أُطلق على بعضهم لقب (مقدم العشير) وعلى بعض آخر (مقدّم التيامنة). ولا علاقة لهم بإبن بشارة الكردي المعاصر لصلاح الدين.

وبالعودة إلى المصادر التي عاصرت حروب صلاح الدين نجد قائديْن من جيش صلاح الدين يحملون إسم (حسام الدين):
الأول: حاسم الدين بشارة : 
* ورد ذكر (حسام الدين بشارة) في محاصرة الفرنج لتبنين وأنها كانت بيده. 
* ورد ذكر (حسام الدين بشارة) في حوادث حلب وانه كان صاحب الشرطة فيها وذلك عام 582 هـ. 
* كما يرد ذكر (حسام الدين بشارة) وأنه صاحب بانياس، عام 585 هـ.  
* فيما يتعرض المقدسي لواقعة حصار عكا عام 585 هـ، ودخول صلاح الدين إليها وتعيين والٍ عليها وهو (حسام الدين بشارة).
* أيضا إبن تغري بردي في النجوم الزاهرة يذكر الحادثة ويقول ان صلاح الدين ولّى (حسام الدين بشارة) على عكا. ثم يعود ويذكره من جملة الأمراء الذين استحلفهم الملك الأفضل عند احتضار والده صلاح الدين. 
* بعد وفاة صلاح الدين، يرد ذكر (حسام الدين بشارة) في معركة بانياس وقد انحاز إلى أولاد صلاح الدين ضد عمّهم الملك العادل، فقاتله الملك العادل، وقتل ابنه، وأخرجه من بانياس وذلك عام 598 هـ. 
* أما عن وفاته فيقول أبو شامة في كتاب الروضتين انه توفي عام 598 هـ. 
هذا فيما خصّ حسام الدين بشارة، ولم اجد أحداً ممن كتب عن تلك المرحلة يصفه بالعاملي!!! 

ثانيا: حسام الدين أبو الهيجاء السمين الكردي : 
* قال عنه في دائرة المعارف: الأمير حسام الدين المعروف بالسمين، من أكابر أمراء السلطان صلاح الدين، وهو من الأكراد الخطية من أربيل... أقطعه السلطان نصيبين سنة 578 هـ ...وصحبه أيضا معه إلى عكا سنة 585 هـ، فجعله مقدما على جندها (وليس والياً) ... ثم صار كبير امراء مصر وورد بغداد سنة 593 .... وإنا لقّب بالسمين لسمن كان به. 
* أيضا في حوادث سنه 585 هجري ودخول صلاح الدين إلى عكا، نجد أن ابن الاثير يصف حسام الدين ب ( أبي الهيجاء السمين) ويصرّح بأنه من الأكراد الخطية من أربيل ولكن لا يضيف إليه إسم (بشارة)!
* وفي كتاب وفيات الأعلام والمشاهير قال : أبو الهيجاء السمين الأمير الكبير حسام الدين، من أعيان الدولة الصلاحية، ولّي نيابة عكا فقام بأمرها أتم القيام... ثم صار بعد سنة التسعين (590 هـ) إلى بغداد. 
* وفي كتاب الروضتين، قال عن حوادث عام 595 هـ : وفيها توفي أبو الهيجاء السمين الكردي ولقبه حسام الدين.

خلاصة: 
من الواضح _ من خلال استعراض النصوص_ أن حسام الدين أبا الهيجاء السمين الكردي المتوفى عام 595 هـ ، هو غير حسام الدين بشارة المتوفى عام 598 هـ، وكلاهما من كبار أمراء جيش صلاح الدين، وكلاهما كانا معه في حصار عكا ، وإنما وقع اللغط من خلال 
نص أبي شامة ونص ابن الاثير في تأريخهما لنفس السنة ونفس الواقعة (دخول صلاح الدين إلى عكا)، فاختلط القول على البعض باتحاد (حسام الدين أبو الهيجاء السمين الكردي) و (حسام الدين بشارة)، والظاهر ان أحدهما ولّاه صلاح الدين نيابة عكا والآخر ولّاه شرطة عكا. أما كون (حسام الدين بشارة) عامليا، فهذا ما لم نجده إلى الآن في النصوص المتاحة التي قرأناها. 


الأمير بشارة وآل بشارة 


أخبار حسام الدين بشارة 













---------------------------------------------------------------------------------------------------------
أخبار حسام الدين أبو الهيجاء السمين - الكردي  





قصر الأمير بشارة في زبقين

 كتب الناشط عبد اللطيف حمزة : 
قصر الامير حسام الدين... العاملي وما تبقّى في محيطه في بلدة زبقين العاملية ..... والقصر هو آخر الأنماط الهندسية المتبقية من ذلك العصر، ورغم تعرضه للقصف من قِبل العدوان الأخير على جنوب لينان في تموز 2006 ،إلا ان اعادة ترميمه قد ابقى من طابعه المملوكي بعض النواحي كالماخور المحدّب على هيئة اسطبلات الخيل ،وكذا واجهة مدخله الشمالي التي لا نزال نلحظها في مساجد دمشق العتيقة وطرابلس .... انتهى
الصور من صفحة عبد اللطيف حمزة

حسام الدين بشارة ليس عامليا؟

 هل كان حسام الدين بشارة عاملياً ؟ أم شيعيا ؟
يرى الدكتور أحمد حطيط أن الرواية القائلة بعاملية حسام الدين بشارة هي رواية قابلة للنقاش ، مشككا في نسبته العاملية والمذهبية. منقول من كتاب: سكان لبنان في زمن الحروب الصليبية - د. أحمد حطيط 

فيما يرى الشيخ جعفر المهاجر في كتابه حسام الدين بشارة امير جبل عامل - أن المذكور عامليّ النسبة وشيعي المذهب. كان في عهد صلاح الدين وكان من قوّاده.

ويلمّح السيد حسن الامين في كتابه (جبل عامل السيف والقلم) ان بشارة المنسوبة إليه تلك البلاد، ربما يكون أبو الجيوش احد القادة العسكريين الفاطميين عاش في القرن الرابع الهجري ومدحه عبد المحسن الصوري.
فيما يرى شبيب باشا الأسعد، ويتابعه الشيخ جعفر المهاجر أنه حسام الدين ابن بشارة العاملي !! أحد قادة صلاح الدين عاش في القرن السادس الهجري.
يشكك الدكتور أحمد حطيط بهذه النسبة، كذلك الدكتور رامز رزق الذي يرى أن بلاد بشارة منسوبة الى ابن بشارة الذي ورد ذكره في تاريخ المقريزي عاش في زمن دولة المماليك عام ١٤٠٣ ميلادي (تقريبا ٨٠٥ هجري اي القرن التاسع) وهو من عائلة ذات اصول شامية. بينما بشارة الذي رافق صلاح الدين هو كردي حنفيّ.

فيما يرى الدكتور رامز رزق:  أن حسام الدين بشارة لا وجود تاريخي له.  والاسم الوحيد الذي يرد في تاريخ صلاح الدين هو بشارة الكردي الذي كان لا يتقن العربية وكان سنيا حنفيا متطرفا وكان يخدم في البلاط السلطاني ولم يتول اي منصب في جبل عامل. 
اسم الامير حسام الدين بشارة بن مهلهل العاملي!!  أول من جاء به هو شبيب باشا الاسعد الذي أدرج قصة تكاد تكون أسطورية حول ال علي الصغير وادخل فيها اسماء وهمية منها حسام الدين ومحمد بن هزاع الوائلي القحطاني مع ان بني وائل عدنانيون وليسوا من قحطان. 
اول مرة ذكرت بلاد بشارة بهذا الاسم كانت عند المقريزي في ايام المماليك البرجية بعد حملة تيمورلنك على الشام اي بعد سنة ١٤٠٣م والسبب في ذكرها هو ذكر العقد الذي تم بين ممثل السلطان في دمشق والامير حسن ابن بشارة على ضمان المنطقة الممتدة من وادي القرن الى نهر القاسمية مع مرجعيون على مبلغ ٣٠ الف دينار والبسه العباءة فثار ابن عمه محمد ابن بشارة ... الخ. 
 النسبة اذا هي لعائلة بشارة وليس الى فلان من الناس . وعائلة بشارة عائلة شامية تنتشر في اكثر من مدينة والقسم الذي اقام منهم في جبل عامل كانت يقطن في قرى ميس وتبنين وبعض قرى الساحل حسب بعض اسماء علماء الدين ..... الموضوع بالتفاصيل في كتاب:  التاريخ السياسي والحضاري للشيعة في لبنان . 
مع التأكيد ان ابن بشارة حمل لقب امير على الطريقة المملوكية اي امير عسكر عشرة او خمسين او مئة .. ولم يحمل من حكام الشيعة رتبة امير قبل ابن بشارة الا احد الحرافشة في بعلبك. وكانت بعلبك سنية المذهب والامير شيعي ....ولم يحصل على هذا اللقب أحد من العائلات الحاكمة او الملتزمة من آل علي الصغير او آل منكر او آل صعب او داغر او الزين او غيرهم فقط امراء بشارة وليس كل العائلة وامراء آل حرفوش فقط لا غير. 
 (بلاد بشارة) إسم ظل متداولا في العهد العثماني، ولكن من الخطأ القول بانها نسبة إلى حسام الدين بشارة، بل النسبة إلى الامير حسن ابن بشارة  وذلك سنة ١٤٠٨ بعد حصول هذا الرجل على لقب امير وحصوله على ضمان المنطقة الممتدة من وادي القرن الى وادي القاسمية ومرجعيون على مبلغ ٣٠ الف. انتهى تعليق الدكتور رزق 

وبالعودة الى تاريخ المقريزي وتاريخ ابن عساكر نجد ذكرا لبشارة الاخشيدي الخادم التركي لسيف الدين الحمداني الذي أصبح له شأن بعد وفاة سيّده.
عام ٣٥٦ هجري، توفي سيف الدولة الحمداني، فسار بشارة الاخشيدي بتابوته إلى ديار بكر، وطوّق مؤامرة للإطاحة بأبي المعالي شريف إبن سيف الدولة، فقرّبه ابو المعالي منه.
عام ٣٨١ هجري توفي أبو المعالي ابن سيف الدولة فبايع العسكر ابنه سعيد بن شريف ، ما عدا بشارة الذي انقلب عليه وبايع المعز بالله الفاطمي، الذي كافأه و ولّاه طبريا. تعاون بشارة مع القائد الفاطمي بكتكين التركي في قمع التمردات على الفاطميين في الرملة ودمشق...
عام ٣٨٨ هجري، ولّاه الحاكم بأمر الله الفاطمي على دمشق. وبقي فيها عاما حتى جاء كتاب عزله على تفصيل يورده ابن عساكر في تاريخه.