‏إظهار الرسائل ذات التسميات شوقي بزيع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شوقي بزيع. إظهار كافة الرسائل

الشاعر شوقي بزيع

الشاعر شوقي بزيع في صورة من العام 1974  

شوقي بزيع بقلم محمد درويش : "  حين تقابله تحسّ بانتمائك إلى الأرض والصباح القادم من خلف التلال المنسية ، ومع الزهور الميتة عطشاً والاطفال الجياع في بلادنا.. تتعانق كلماته بشكل حزين اللون والاتجاه.
ذلك هو الشاعر الجنوبي شوقي بزيع ابن قرية زبقين، تلك التي تستحم بدموع اليتامى والمساكين وتتنشف بشمس جنوبية كئيبة، تسطع على انساننا الكبير .. وكثيرا ما كنت أشاهده يحكي للأطفال قصص العم أبو علي الفلاح الذي مات وهو يحرث الارض، وحكاية ابن الاقطاعي الذي قتل فقيرا من القرية اهمالا خلال رحلة صيد..." يا ذاهبين إلى الجنوب  - شعر شوقي بزيع 


الغزاة يطردون الشاعر شوقي بزيع من الجنوب 1984
شوقي بزيع شاعر من الجنوب اللبناني... واحد من جيل الشعراء والمثقفين الشبان الذين شهدوا بشاعة الهجمة البربرية الإسـ.ـرا~يلية على لبنان، وقد شدّني إليه حرصه الشديد على البقاء في الجنوب حتى طردته قوات الغزو ... فعاش في بيروت يكتب .القصيدة ويوجّه كلماته عبر الإذاعة الوطنية محرّضاً أهله على الصمود والتحدي.


شمس الجنوب ولمعانها الآسر - شوقي بزيع

هل المعاناة قدر أرض الجنوب؟ أم لعنة سكنت أرواح أهلها؟
يروي الشاعر شوقي بزيع حادثة تتعلق بخمسة مهاجرين كانوا أوّل مَن تجرّأ على مغادرة القرية الجنوبية... يومها شيّع أهالي القرية ابناءهم حتى نهاية منعطف السنديان المؤدي إلى سواحل صور، ورفض الناس ان يدخلوا بيوتهم وظلوا يترقبون رؤية المركب الذي يقلّ فلذات اكبادهم... حتى إذا بدا لهم المركب المتهادي أشارت إحدى النسوة باقتلاع "درف" الخزائن والتلويح بمراياها الطويلة التي بدت للمسافرين وكأنها تختزن كل شمس الجنوب ... وكان من نتيجة ذلك ان أربعة من المسافرين عادوا أدراجهم إلى القرية، أما الشخص الخامس الذي رفض العودة فقد مات مصابا بلعنة التراب المفقود...



زينب : وردة الرمال - نص الشاعر شوقي بزيع 1977

هذه الأرض فارغة
وانا وردة الرمل
لقد نسيتني الحروب
ولم تترك الشمس ظلا لجسمي
هل تذكر امرأة ذبلت في المواويل
وانطفأ القمح في صدرها مثل زينب؟
سأزرع ريحانة في طريق الرياح
التي حملت رجع صوتي
إلى كربلاء
وحدها تحت شمس الخيام
أومأت للندى فأتاها على صهوة الصبح
(خمسون) عاما
و يثرب تنأى
فتسكنها وحشة الأنبياء
وزينب تخضرّ في الرمل
ثم تغنّي فتأتي العصافير
والأرض تصبح بيضاء مثل المواويل
مثل نهر دفين
وزينب تبكي وتبكي وتبكي
ولكنّ يثرب تنأى إلى ابد الابدين









العائد - شعر شوقي بزيع 1984

الشاعر شوقي بزيع _ 1984 :

تمشي جنازته الهوينا
ثم ترفعها الأكفّ إلى مكان غامضٍ
تمشي ويرفعها الدويّ
يمشي جنوبيون خلف النعش
كوفيّاتهم مصبوغة بجبينه المثلوم
تتبعهم يدا امرأة
تشمّ قميصه
و تعشّب الأيام من دمه البهي
هو الجنوبي الشهيد
مروّض القمح العنيد
يعود نحو الأرض
ملفوفا بكيس الرمل والعلم الممزق
أفسحوا لخطى عليّ
لقوامه الممشوق وهو يشفّ حتى الموت
للوجه المضرّج بالنعاس الشاعري
يمشي وتتبعه رياحين
ويغمر وجهه خفرٌ طريّ ****

نمْ يا عليّ
نمْ يا وارث الصخرة الكبرى
لأحلام الجنوبيين
ناصبة لقبر طفولتي أنت
اقتراب دمي من الفصل الأخير لهذه الفوضى
المسماة : الجسد
في الشبرق* الغافي على الوديان صمتك
في حداء الأمهات سقوطك الدموي
كم ستكون قرب النار في السهرات
تذكرك العجائز في مجالسهنّ
يستدركن كان
هل كنت حقا ؟
أم غفت سهوا على جفنيك نايات الزمان
نم يا عليّ، الانتظار الصعب
فوق تراب ذاك التلّ
فلسوف تنهض من عظامك سكّة
وتشقّ هذا الانهيار بنصلها الاجمل
وتقاوم المحتل
وتقاوم المحتل
* الشبرق: نبات (شجيرة) شوكي له زهر ينبت غالبا على ضفاف الانهار والسواقي
** القصيدة طويلة اخترنا منها مقطعين



وفيك القول ينهزمُ - الشاعر شوقي بزيع في رثاء السيد عبد المطلب الأمين

 الشاعر شوقي بزيع في رثاء السيد عبد المطلب الأمين ١٩٧٤ :

هذا دمي خنجر في الضلع ام حلمُ
ماذا أقول و فيك القول ينهزمُ
وقفتُ عند حدود الشعر أرهقني
مدى عُلاك وخانت مقلتي النُّجم
سافرتُ في المنتهى واخضرّ خفق دمي
و الجرح خلف اغترابي ليس يلتئمُ
يا شاعر الوجع الدهريّ تحمله
من الجنوب ويغري شجوك الألمُ
ها نحن يسلبنا الأعداء عزّتنا
ونستغيثُ على أبواب من حكموا
وهم كما الذّئب فينا يغدرون بنا
ونحن من ضعفنا للذئب نحتكمُ




أنظر أيضا :