طرائف شعرية للشاعر خليل عجمي


  • الشاعر العاملي العفوي الأستاذ خليل عجمي المعركي العاملي
  • ولد في بلدة معركة العاملية في قضاء في العام 1954 م.
  • تلقى علومه الابتدائية في مدرسة القرية والثانوية في مدينة صور الجنوبية والجامعية في بيروت
  • نظم الشعر باكرا وأولى قصائده كانت في السنة الرابعة الابتدائية.
  • تخرّج من الجامعة وعمل مدرسا للّغة العربية في عدد من الثانويات
  • اعتقل في معتقل أنصار سنة 1984 م ونظم في الاعتقال قصيدة مشهورة بعنوان “رسالة إلى أمي”
  • له ستة دواوين شعرية مطبوعةومنشورة
قال الشاعر خليل عجمي في إحدى حلقات (الأولون) مهاجما خصميه في تحدّي الشعر الإرتجالي عباس فتوني وبشارة السبعلي، وكان أمين خزعل في عداد اللجنة المحكّمة:
نازعتني يا سبعلي قم وارحلي *** إني أظن اليوم يوم الحنظل ِ 
ولئن تعارضني فبعد دقيقة **** سيُقال لابنك ذاك بن الأرمل ِ 
وإليك يا عباس خير نصيحة *** منّي وإن قصّرت عنها تُقتل ِ 
غادر وإن أبطأت ومشية حارس ٍ *** سيكون موتك قبل دفن السبعلي 
ما همني والعبقرية خمرتي *** والشعر والحكّام والجمهور لي 
ماذا أقول إذا تحدّاني فتى ً *** في (الأولون) ولم يكن بمعدّلي 
سأقول إنّ الحقّ كان عليكم *** وعلى الخصوص على أمين الخزعلي 
لم يدر ِ هذا الشهم أني شاعر *** وبنظم شعر الإرتجالي أبو علي 
حتّى أتاني بالفتوني زاعما *** أنّ الفتوني شاعر المستقبل 
فتن الفتوني فتنة فتّانة **** ففتلته بفتاة فتّة فلفل 
سبّت سباع السبعلي سباعنا *** فجدعتُ أنف السبعلي لأسفل ِ 
وطبشت رأس السبعلي برأس *** عباس الفتوني في العكاظ الأول ِ 
وجعلتها للعالمين حكاية **** تعتزّ فيها شاشة المستقبل ِ
وقال في نفس البرنامج في الحلقة الأخيرة :
لملم ذئابك وانسحب يا سبعلي *** فلك الذئاب جميعها والسبع لي 
واهرب أيا عباس من ضرباتنا *** فلقد أتيت ُ إلى عكاظ َ بمعولي 
فالشاعر الصنديد لا يرتاب من *** حَمَلَين ماتا في العكاظ الأول 
أنا ما أتيت (الأولون) لغاية *** شخصيّة أبدا فلست ُ بأرمل 
لكن أتيت الأولون مجدّدا **** لأذكر المتغطرسين بما يلي 
أنا صرخة الشعر المقاوم لم تزل *** أصداؤها في أرض عامل تنجلي
أنا في ذرى لبنان نسر شامخ *** وعلى طريق المجد بسمة جدول 
لكنّ مثلك يا بشارة شعرة *** علقت بذقن بن الفتوني (الأفعل ِ) 
عبّاس في نظم القصائد بومة *** وغراب هذا الحفل ذاك السبعلي 
للبوم والغربان صوت منكر *** متمثّل في أفعل ومفعّل 
أما خليل ذلك الطير الذي *** يشدو بسوق عكاظ مثل البلبل 
لا بد من حكم عليه بأنّه *** في الأولون يفوق مجد الأخطل ِ 
للسبعلي وابن الفتوني طعمة *** تحت اللسان كطعم حبّ الخردل ِ
ولشعرنا بفم العذارى نكهة *** تنساب من أطباق حلو البحصلي 
فانظر إلى حلو الكلام ومرّه *** واحكم بذوقك يا امين الخزعلي 
وأما عن موقفه من الشعر الحديث فيقول ساخرا من دعاة الحداثة الشعرية:
ما أجمل الشعر الأصيل بسهرة *** فيها عباقرة البيان تلاقوا 
والشعر موزون القوافي رائع *** ولقاؤنا جمهوره ذوّاقما اطيب الشعر الأصيل إذا شدا *** بعد العشاء فإنّه ترياق ُوإذا القصيدة لم تكن موزونة *** لا تستلذ بوقعها الأذواق ُرتّل على بحر الخليل قصائدا *** إن التراث لوقعها مشتاق ُو دع الطلاسم للذين تعلّقوا *** بالغرب كي تُبنى لهم أسواق ُإنّ الحداثة بدعة غربية *** فيها لتحطيم التراث نفاقيا ناظم الشعر الحديث نصيحة *** مني إليك فإنها ميثاقإن كنت عن نظم الأصالة عاجزا *** فاقنع بما كتبت لك الأرزاقواترك مهام الشعر واعمل مطربا *** ان كنت بين المطربين تطاق
شارك الشاعر في إحدى البرامج التلفزيونية في لبنان عن فقرة الشعر المرتجل وكان المعدّ والمخرج (سيمون الأسمر) وقررت اللجنة إخراج خليل عجمي من المسابقة بعد عدّة حلقات فنظم هذه القصيدة:
ماذا أقول وفيك القول مذموم *** يا من يبيت على منخاره البوم ُ 
يا ايها القرد من يعطيك أوسمة *** وأنت من جوهر الأخلاق معدوم ُ 
إن كنت َ قردا فجنّ الأرض هاأنذا *** والقرد حتما أمام الجن مهزوم ُ 
رميت حقدك باسم الفن تغطية *** والشعب واع بأنّ الدرب ملغوم ُ 
سيمون باشا تأدّب لا تكن وقحا *** فكل شيء له تسعون معلوم ُ 
يا ثعلب العصر من سمّاك مخرجه *** وأنت بالمكر والتزوير مصروم ُ 
قد يفشل المتنبي عندكم عجبا *** وذلك الأمر بالتأكيد محسوم ُ 
فالشاعر العاملي الفذ مرتفض ٌ *** أمّا الشويعر بالأحضان مضموم ُ 
سمّوك أسمر لكن لست َ ذا سَمَر *** فأنت كالليل كالغربان موجوم ُ
إخرس فمثلك لم يُضرب به مثل *** واعلم بإنّك بالإعدام محكوم ُ 
إن كان أنفك منصوبا بفتحته *** فإنّ رأسك باللافهم مجذوم ُ 

طرائف موسى الزين شرارة


موسى الزين شرارة: شاعر عاملي من مدينة بنت جبيل الجنوبية، تلقى علومه في كتاتيب المدينة ومدارسها وعلى مشايخها،  ثم تمرّد على علماء عصره وعلى السياسيين، عمل فترة من الزمن في المهجر الأفريقي وبعدها عاد وترأس بلدية بنت جبيل لبضع سنين، عرف عنه حبه للمدامة واللهو وزمالته للشاعر عبد الحسين العبدالله. وإليكم بعض طرائفه الشعرية:
1- تناهى إلى أسماع أحد المشايخ ، أن موسى الزين شرارة ترك المدامة واللهو وعكف على الصلاة والالتزام بالواجبات الدينية، فمدحه وأثنى عليه. فلما علم الشاعر بذلك كتب قائلا:
علّامة العصر من أنباك قد كذبا — أنّي أصلّي فعقلي بعد ما ذهباولحيتي لم تطل بعد كلحيتكم — ولا عقفت كابن الأسعد الشنباولا حملت كذيل الهرّ مسبحة — ولا تركت الهوى والشعر والأدبانُكبت ُ بالشعر يكفيني نوائبه — دعني ومن بالصلا والصوم قد نُـكباعفت الصلاة لشيخ راح يمنعني — شرب المدام ودوما يشرب العنبايعذّب الله من خان البلاد ومن — باع الضمير و من مارى ومن سلباأمّا أنا كي أزيد النار فوقكم — قدّمت جسمي إلى وقّادها حطبا 
2-  وعن السواك والمشايخ نظم قائلا:
قالوا رأينا الشيخ يحمل عودةً —– وبها يمصّ على الدوام ويعلك ُ 
لا سكّر فيها ولا عسل ٌ إذا ً —— ما باله في حملها متلبّك ُ 
هذه سواك ما اقتناها عابثا —— شيخ ٌ عريق ٌ في الخداع محنّك ُ 
أكل اليتيم وخشية من أن يُرى — أثر ٌ على أسنانه يتسـوّك ُ
3- وتابع مهاجما المشايخ ذوي العمامات الكبيرة:
أمكبّرا ً حجم العمامة لا تخل —– أن العمامة لم تزل تغريني 
سمن ُ العمامة غير مجدٍ إن يكن — قلب الفتى بالدين غير سمين 
إن كان في كبر العمامة ديننا —– فلنسجدنّ لعزة اليقطين 
4- وفي غمرة اشتداد وطأة الفرنسيين على جبل عامل، شطّت  الفتاوى ببعضهم فحرّم قراءة الصحف والمجلات والدراسة في الكتب الأجنبية (لا سيما الفرنسية) لما كانت تحوي آنذاك من تجنٍ على جبل عامل وأهله، فلما علم موسى الزين شرارة بهذا الأمر كتب قائلا:
حسبت ُ (عامل) في بلواه منفردا —– إذ حرّم الشيخ فيه رؤية الصحف ِ 
حتى سمعت وبعض الصحب أكّد لي —– بأنّ ذلك مأخوذ من النجف ِ
عجبت من لجنة الآثار كيف سهت — عن عرض أشياخنا في معرض التحف ِ
5- اجتمع موسى الزين شرارة مع الشيخ محمد نجيب مروة في صيدا بدارة الشيخ أحمد عارف الزين، وسهروا جميعا، إلى أن حان موعد النوم فنام الضيفان معا ، وكانت ليلة ليلاء على موسى الزين شرارة الذي لم يستطع النوم لشدّة شخير الشيخ مروة فكتب له هذه الأبيات :
وشيخ بالنهار خفيف ظل ّ ٍ —– وددت لو أنه أبدا سميري 
أديب قارض للشعر راو ٍ —– أمير بالنظيم و بالنثير ِ
فإن يمدح يبزّ أبا تمام —– وإن يهجو فأهجى من جرير 
يشيع بكل حفل حل ّ فيه —– وناد ٍ كلّ أنواع السرور 
ولكن في الدجى إن نام طود ٌ —– على الأسماع أثقل من ثبير 
له إن تغفو أعينه شخير —– كنفخ الصور في يوم النشور 
فسلطان الفكاهة والقوافي — إذا ما نام سلطان الشخير
6- طلب منه بعض المشايخ امتداح (البن) القهوة فقال:
يكلفني امتداح البن شيخ —– لها وهب الحشاشة والفؤادا 
حثثت الشعر فاستعصى كأنّي —- لشيعي ّ أقول امدح زيادا 
تعالى الشعر إنّ الشعر فن ّ —– لغير الحسن لم يسلس قيادا 
بحثت فلم أجد في البـُن ّ حسنا — إذا غنـّى القريض به أجادا 
7- علّق الشاعر موسى الزين شرارة على صورة للشيخ علي الزين (من جبشيت) منشورة في إحدى الدوريات فقال:
قلت ُ لما رأيت هذا المحيا —– طافحا بالجمال مثل البدور ِ
أيّ رسم هذا أجابوا (عليّا) —– قلت ُ هذا ضرب ٌ من التزوير ِ
قد عرفنا العليّ كالقرد ِ شكلا — وعرفناه بالجمال ك(نوريّ )
كنتم تكذبون قدما وباتت —– تكذب اليوم آلة التصوير ِ 
فردّ عليه الشيخ علي الزين بما يلي:
أحبّك لا لأنّ أباك شيخ ٌ —– ولا من حيث نائبنا ابن عمّك 
ولكن في جمالك لي غرام — تعالى اللحيّكك في بطن أمك 
ومن ّ عليك في عقل ضعيف — نحيف أو خفيف مثل دمّك 
فأغرى فيك أشعاري فباتت —– متيّمة بمدحك أو بذمّك
* اللحيّكك: كلمة عامية تعنى الذي حاكك (مِن حاك يحيك) 
8- زار وزير الإقتصاد الوطني بنت جبيل مرة  فانبرى له الشاعر موسى الزين شرارة وقال له:
يا وزير الإقتصاد الوطني —– قل لنا من أين أصبحت غني 
لم تهاجر لم تتاجر لم ترث —– عن أبيك الفذ غير الرسن ِ 
لو قضى والدكم فيما مضى —- غـُرّمت قريتكم بالكفن ِ 
مع أن هذه الأبيات مشهورة بأنها للشاعر عبد الحسين العبد الله (من الخيام) إلا أن الكاتب حسن علي شرارة أوردها في كتابه (ألطف الطرائف المعاصرة ) ونسبها للشاعر موسى الزين الشرارة
9- تولى موسى الزين شرارة رئاسة بلدية بنت جبيل ، فأرسل له أحد الصحفيين جريدته وكان يواظب على إرسالها إلى الوجيه الكبير موسى الزين شرارة ، ظنا منه أنه أحد الأثرياء، فكتب إليه الشاعر ما يلي :
لقد وصلت صحيفتكم فشكرا — إذ هي كالهدية بالبلاش ِ 
فإن تبغي لها بدلا فإنـــي —– زعيم المفلسين بلا نقاش ِ
بـُليتُ بظالم يدعى ضميرا — يراقبني ويراعني كواشي 
ووجدان أعيذ الله منه — برغم تجددي رجعي انكماشي 
يجنّ برغم إفلاسي إذا ما — رأى وجه النقود بكفّ راش ِ
وأدهى منهما أني أديب — رقيق الشاعرية والحواشي 
وأني شاعر لكن بأرض — بها سوق القوافي غير ماشي 
جرير لا يباع بها بفلس — ولا نظم ابن هاني والرقاشي
أيعقل أن يكون لديّ مال — وداء الجيب في الأدباء ماشي ؟ 
ففي عهد الرخاء أخو القوافي — يبيت على الحصير بلا فراش ِ 
فكيف ونحن في عهد عصيب — كزنجيّ تجهّم أو نجاشي 
يموت أديبه جوعا ويهنى — غبيّ باللحوم وبالمحاشي 
ويرقد ذا على بؤس بكوخ — وذاك بقصره فوق الرياشي 
لذا إن شئت تبدلها بشعر — يكون الغزل من نوع القماش 
وإلا فاحبس الأعداد عنّي — ولا تخجل أخيّ ولا تحاش ِ 
لأنّ وظيفتي واحرّ قلبي — كما عرف الجميع بلا معاش ِ 

طرائف شاكر الخوري


شاكر الخوري من بلدة بكاسين في جزين، ولد عام 1847 ميلادي، تنقل بين جزين والمختارة ومشموشة وعين طورا وصيدا . درس الطب في القاهرة وتخرج منها سنة 1874 ميلادي وعمل في عكا ودمشق وأخيرا في بيروت حتى وفاته. كان شاعرا وأديبا إضافة إلى كونه طبيبا حاذقا. له كتاب مجمع المسرات . توفي في العام 1911 م.
1- صادف أنه إلتقى بأحد القساوسة الذي عُرف عنه بكثرة الحركة والفساد، وكان لا يطيق أن يرى إثنين متفقين إلا أبعدهما ، أو بلدين متفقين إلا أفسدهما، فعندما التقاه الشاعر نظم له هذين البيتين:
وقسّ للفساد غدا إماما *** ولم يقضِ الصلاة ولا الصياما
ولم يحفظ من الإنجيل قولا *** سوى ( ما جئت كي ألقي سلاما)
2- دُعي الدكتور شاكر الخوري يوما إلى مائدة أحد الامراء الذي يدعى (سعيدا)، وكان معروفا ببخله. وعلى مائدة الطعام قدّم للمدعوين المحاشي من كوسا وباذنجان وورق عنب. فحار الشاعر في أمره وكيف لبخيل ذاع صيته أن يقدّم لضيوفه المحاشي، فأراد تفحّص الأمر وفتح إحدى المحاشي فوجده محشوة بالأرز فقط من دون اللحم فأنشد قائلا:
قد قيل إن المستحيل ثلاثة *** والآن رابعة أتت بمزيد 
الغول والعنقاء والخلّ الوفي *** واللحم في محشي الأمير سعيد.
3- دخل شاكر الخوري على رجل يلعب القمار (يقامر) فأخذ يحدّثه ويسايره، وفي نهاية السهرة خسر المقامر فادّعى أن شاكر الخوري قد ألهاه عن اللعب فخسر، فردّ عليه شاكر على الفور:
ألهيتني يا شاكرا **** ما هكذا فعل الصديق
فأجبته إنّي الذي*** يلهي الحمار عن العليق (انتهى)
ويمكن صياغة البيت الأخير :
فأجبته إنّي الذي*** يلهي الحمار عن النهيق
4- التقى شاكر الخوري بوجيه اسمه (نجيب باشا الملحمه) وكان برفقة الأخير شخص يدعى (الملهوف) وكان شديد الإلتصاق بالباشا ولا يفارقه أبدا حتى أنه يتناول طعامه معه، وفي هذا اللقاء طلب الباشا من شاكر الخوري أن ينظم شيئا في الملهوف فقال:
لما بدا الملهوف وسط دياركم *** و له مساء كل يوم مطعمة 
صدّقتُ قولا قد يقال بأرضنا *** إنّ الكلاب تعيش حول الملحمة
5- كان الدكتور شاكر الخوري في إحدى السهرات، فدخل رجل لونه يميل إلى السواد برفقة زوجته الجميلة التي تُخجل البدر، فبدأ التهامس بين الحضور والكل يقول في باله يا خسارة، فنظم الدكتور شاكر هذه الأبيات:
تكدّرت الخواطر مذ رأينا *** برفقة اسودٍ بدر التمام ِ 
فلا عجب بذا إذ قد عرفنا *** بأنّ البدر يطلع في الظلام ِ 
6- كان الشاعر الدكتور شاكر الخوري قد اشترك بمسابقة شعرية لم يحالفه الحظ فيها إذ عمدت لجنة الحكم إلى ترسيبه لأسباب كيدية وفاز فيها آخرون يعتبرهم دونه فنظم هذه الأبيات ساخراً من لجنة الحكم فقال:
قد كان في فحص شعري *** كرٌّ وجحش وعـير
لـو أن شعـري شَعـيرٌ *** لاستطيبتـه الحميرُ
لكن شعري شَعــــورٌ *** وهل للحمير شعورُ؟
7- لمّا جاء داوود باشا إلى جبل لبنان عام 1860م، كان الامن سائبا والأوضاع متفلتة ، فأراد أن يفرض هيبته من اليوم الأول.
ويقول الدكتور شاكر خوري في كتاب ” مجمع المسرّات: “وفي اليوم التالي لبس المتصرِّف فروته وملأ غليونه ونزل إلى السرايا وعبس واستقبل الأكابر وتكلَّم بصراحة … ورأى حماراً يأكل التوت بالقرب من السرايا، فأحضر الحمار وسأل عن صاحبه، فأنكره الجميع خوفاً من القصاص، فأمر المتصرِّفُ بشنق الحمار . ومنذ ذلك الوقت ما عاد رأى حماراً .. أو أحداً يتعدَّى على غيره ” .
فنظم الشاعر قائلا:
وإنْ أحببت حفظ الأمن فاضرب ….. بحدِّ السيف أو فاشنق حمارا
8- ومن غزلياته الرائعة قوله:
وسألتها هل بالأكيد تحبني **** قالت : فؤادك شاهد يا روحي
فأجبتها أهل الهوى لن يقبلوا **** أبدا شهادة شاهد مجــروح

طرائف السيد جعفر الأمين

جعفر محسن الامين

هو النجل الثاني للمرجع الشيعي السيد محسن الأمين، ولد عام 1908 م وتوفي في العام 1981 م.
ولد في بلدة شقراء، جنوب لبنان، والدته سعيدة محمد من أفريقيا الشرقية، ورث عنها خصائص سكان أفريقيا الشرقية: البشرة السمراء والشعر الأجعد.
لم يتسن له العيش كثيرا مع والدته، حيث انتقل إلى دمشق للعيش مع والده، وكان يلتقى والدته خفية.
وعاد مع والده ثانية إلى بلدة شقراء، لتنقطع أخبار والدته تماما عنه إلى حين وفاتها، حيث ترك هذا الأمر بالغ الأثر على شخصيته.
تلقى علومه في المدرسة العلوية في دمشق و دار المعلمين في النبطية وعمل مدرسا في عدد من مدارس الجنوب اللبناني والبقاع وترك عددا من المؤلفات والأشعار الذي يغلب عليها الطابع الفكاهي.
1- قال جعفر الأمين معارضا لقصيدة عمرو بن كلثوم الشهيرة:
ألا هبي بصحنك فأطعمينا — ومن لحم الدجاج فأشبعينا
ومن كل المآكل أم عمرو — فإنا نشتهي ما تشتهينا
دعينا من مجدرة وفول — ومن بو مليح يا هذي دعينا
دعينا نأكل الحلوى دعينا —- ومن أكل الغشافيش امنعينا
كفانا ما أكلنا منه قبلا —- فإنا نشتهي كبشا سمينا
وإنا الشاربون متى سقينا —- وإنا الآكلون متى دعينا
وإنا نورد الأجفان ملأى —- ونصدرها فوارغ قد خلينا
نطاعن في الموائد ما قدرنا—-ونأكل بالملاعق ما يلينا
نشق بها صحون الرز شقا —-ونخرج من أوساطه الدفينا
متى ننقل إلى قوم رحانا —– يكونوا في اللقاء لنا طحينا
2- وقال ساخرا من عادة التقبيل :
عاداتنا في الشرق بعض منها محتمل —- والبعض منها ثقيل غير محتمل 
ما أثقل اثنين في تقبيل بعضهما ——— كانما جبل يهوي على جبل 
لا سيما إن يكن من بست مفترسا ——- حصا من الثوم او رأسا من البصل
3- ولما كان حسن بيطار المعروف (بأبو معن) من النبطية كان قد طلب امارة الشعر لنفسه بعد وفاة امير الشعراء شوقي فبايعه الشعراء الذين هم على شاكلته فأرسل له السيد جعفر المبايعة بأبيات منها:
أبا معن لقد أصبحت فخرا /// لأهل الفن في المعمور أجمع
فما من بلدة في الأرض الا /// ونجمك في سماها بات يسطع
من البحر المحيط بأرض صور /// الى الجبل المقيم عليه يوشع
لأنك أشعر الشعراء جميعا /// وأكرم من فتى عبس وأشجع
وخصك فوق ذلك رب موسى /// بحسن نلته مذ كنت ترضع
فصرت حديث ألسنة العذارى /// اذا ما راح يجمعهن مخدع وإن يوماً رأينك في طريق ////  تكاد ظهورهن لذاك تخلع 
وأنت بهن لا تبدي اعتناءً ////  كأن أخت الغزال لديك ضفدع
ولكن قد شغلت عن الغواني ////  بنظم قصيدة وبضرب مدفع
الى ان صرت أشعر من جرير /// ومن سبع الفلاة غدوت أشجع
فكنت كحصرم في عين خصم // وفي ظهر الحسود شكلت اصبع
ونلت امارة الشعراء طرا /// وصرت لهم مدى الأيام مرجع
4- ذكر شقيقه السيد حسن الامين في كتابه ” حل وترحال ” أبيات للسيد جعفر أذكر منها  مايلي:
يا من يقضي عمره …….. ويضيع منه أكثره
بين الدفاتر والمحـا …….. بر قل ان لا تنظره
حب القراءة دأبـه ……….اقصى مناه الشحبرة
ماذا يفيـــد تعلم ………العلم عندي مسخـرة
لا سيما النحو الذي….. ما فيه الا النحـورة
أشجى فؤادي درسه…. وكذاك قلبي مرمره
قل للذي لا يرعوي….. لنصيحتي ما أحمره
5- من قصيدة “راهب في الدير ” قال السيد جعفر الأمين هاجيا نفسه:
حـيـاتـي كلّهـا شُومٌ بشــــــــــــــــومِ — وحظّي حظّ خــــــــــــــــــــــفّاشٍ وبُومِ 
استعضتُ عـن الجـمـــــــــال بقبح وجهٍ — و بـالـتـنعـاب عـن صـوتٍ رخـيــــــم 
وبـالـيأس الـممـيـت عـن الأمـانــــــي — وعـن طـيب الـبشـاشة بـالـوجــــــــــوم 
إذا طلع النهـار يـطـير قـلـبــــــــــي — ويسكـن فـي حـمـى اللـيل الـبـهـيــــــم 
فلـيس بخـادعـي لألاء فجـــــــــــــــرٍ — إذا مـا لاح عـن جـرحٍ ألـيـــــــــــــم 
تصـفَّحْ إنَّ فـي وجهـي كتـــــــــــــــابًا — تنَبَّأُ فـيـه عـمّا فـي صـمـيـمـــــــــــي
6- وقال  في “رثاء معزاة” :
ازرى بحالي شيحة سمحا — وتعففٌ وتجمّل وإباء
وتعشـّق طاغ لكل محبّب — حملته ارض او حوته سماء
نعمت بتحناني وصدق مودتي — الناس والحيوان والاشياء
7- وفي قصيدة أرسلها السيد جعفر الأمين إلى الأستاذ نور الدين بدر الدين في النبطية:
إليك (أبا الخطاب) ترجع بي الذكرى— وتبعث بالأطياف حالمة سكرى
تعود إلى ماضٍ حبيب حبيته — وأخوة صدق عشت بينهم دهرا
نسيت لديهم كل حيفٍ لقيته — وأنقذت نفسي من جهنمي الحمرا
علي لكم دين أود وفاءه — تحملته دهراً ونئت به ظهرا
فلو كان بالامكان صهر عواطفي — ملأت سماكم من تفتقها عطرا
ولو أنني أستطيع عصراً لمهجتي — لكنت أسلت الأرض من تحتكم خمرا
ولكنني والحمد لله عاجزٌ فلا — نفع عندي ترتجيه ولا ضرّا
فلم يبق لي والحال ما قد علمته — سوى (أضعف الإيمان) أرسله شعرا
8- أرسل السيد جعفر الأمين هذه الأبيات إلى الشيخ علي الزين عندما كان مريضاً في المستشفى 11 كانون الأول سنة 1944:
يعزُّ عليّ لبثك في السرير — طريح السقم والألم المرير
بعيد الدار عن وطن وأهل — وعن صحب بهم جلو الصدور
فلا «جبشيت» تبصرها بعين — ولا «شاي» تعاليه «بكوري»
ولا شيخ تجادله بغسلٍ — وبالحدث الصغير أو الكبير
فيرفع صوته يبدي اعتراضاً —  وتأخذ بالصياح وبالهدير
ويغلي في فؤادكما حماسٌ — كما تغلي مياهٌ في قدور
ويشتد النقاش فكل حبرٍ — يريد الفوز بالنصر الأخير
فخوفاً منك من سوء المصير — ومعركة تدور على الحصير

9-ومن الشعر الفكاهي للسيد جعفر الأمين:
إن شقراء لفردوس الجنان 
 فيها عينان ناشفتان
في الشتاء تجريان وفي أيام الصيف تجفانوفيها من المزابل اثنتانتبلغان من السماء العنانكأنهما بارجتان حربيتانفي عباب البحر تمخرانالساكن فيها حيرانومن قلة الماء عطشانومن خبز الشعير ليس بشبعانحرام عليه أكل الرز والباذناجانوعنده من المأكولات نوعانلحم الجمل والبقر ضروريانوالمجدرة وبقلة الفول مستحيانفبأي آلاء ربكما تكذبان. 

أنظر أيضا : 

طرائف من كتاب أعيان الشيعة


كتاب أعيان الشيعة من تأليف السيد محسن الأمين، وهو من درر كتب التراجم التي تحوي كنوزا عن جبل عامل ورجالاته، وقد وقعتُ فيه على مجموعة من الطرائف أذكرها فيما يلي:
1- قال الشيخ عباس البلاغي ابن الشيخ عبد الله بن عباس الربعي مخاطبا السيد أبو الحسن الأمين:
أيا بدر تكامن في الدياجي *** ويا باب السخاء لكل راج
اتيت إليك من بلد بعيد *** فقم واذبح لنا طير الدجاج
فقم واذبح لنا طيرا سمينا *** إذا ما فاتنا ذبح النعاج
وإن تبخل أبا حسن علينا *** نشحر رأسكم في قاع صاج
2- هجا شاعر بلدة جباع وأهلها قائلا:
يا بلدة ضحكت فيها اقاحيها *** خلت السماء لها أهدت دراريها
جميلة هي لولا قبح أهليها *** شرطي لأدخلها اخراج من فيها
فرد عليه الشاعر عارف الحر قائلا:
(يا بلدة ضحكت فيها أقاحيها) *** كان قطعة فردوس زواهيها
بحسن آياتها غنت شواديها *** (خلت السماء لها أهدت دراريها)
ما ضرها قول غر خابط تيها * **(جميلة هي لولا قبح أهليها)
كهجو إبليس خلدا قول هاجيها *** (شرطي لأدخلها اخراج أهليها)
3-ويقول السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة الجزء العاشر في ترجمته لنفسه يصف التعليم في القرى:
بعد ما بلغت سن التمييز وأظن أن سني لم يتجاوز يومئذ السبع وذلك بين سنة ١٢٩١ و ١٢٩٢ وكنت وحيد أبوي ذهبت بي الوالدة إلى معلم القرآن في القرية فلما دخلت مكان التعليم ضاق صدري ضيقا شديدا وجزعت جزعا مفرطا أولا لأن ذلك طبيعة الأطفال ثانيا لما كان في التعليم من القساوة فالفلقة معلقة في الحائط فوق رأس المعلم وهي خشبة بطول ثلاثة أشبار تقريبا مثقوب طرفاها وفيها حبل دقيق يوضع فيها الساقان وتشد عليهما وعنده عصوان طويلة وقصيرة والأطفال جلوس إلى جانبه فإذا غضب المعلم على واحد لذنب هو من الصغائر وهو قريب منه تناوله ضربا على رجليه بالعصا القصيرة فإن كان بعيدا عنه ضربه عليها بالعصا الطويلة وإذا غضب على الجميع تناولهم بالضرب على أرجلهم بالعصا الطويلة وهم جلوس صابرون على هذا البلاء خوفا من الأشد منه وهو الفلقة. وإذا غضب المعلم على واحد لذنب هو عنده من الكبائر كان يهرب فرارا مما يلاقيه، ارسل المعلم الأطفال الكبار ليأتوا به كما يرسل رئيس الشرطة أو الدرك جنوده لإحضار من يريد عقابه فان حضر معهم مشيا على الأقدام والا حملوه مشهرا بين الناس وهو يبكي ويصيح ولا من مجيب وهم في أثناء ذلك ينشدون الأناشيد في ذمه فيضعونه امام المعلم معتزين فرحين فيأمرهم ان يلقوه على ظهره ويرفعوا رجليه ثم يتناول الفلقة ويضع رجليه بين الحبس والخشبة ويفتل الخشبة حتى يقبض الحبل على رجليه قبضا شديدا ويمسك بأحد طرفي الخشبة واحد قوي من التلاميذ وبالطرف الآخر مثله ثم ينهال المعلم ضربا على رجليه بعصا دقيقة أو قضيب وهو يبكي ويصيح ويستغيث فلا يغاث والمعلم يقول له تهرب بعد يا خبيث فيقول له والله يا شيخي ما عدت أهرب أبدا إما عدد الجلدات فليس له حد في شرع المعلمين وليس هو كحد الزنا وشرب الخمر له مقدار معين بل هو من نوع التعزير الموكول أمره في الشرع إلى نظر الامام وهذا موكول أمره إلى نظر المعلم فيختلف بحسب اختلاف ذنب الطفل وتكرره منه ومقدار درجة عقل المعلم وتفاوت حاله في الغضب وحظ الطفل في السعادة والتعاسة ثم يأمر الشيخ بفك الفلقة عن رجليه ويقوم الطفل يمسح دموعه ويجلس في مكانه والأطفال ينظرون إليه شزرا متبسمين تبسما خفيا ولا يقل ألمه من ذلك عن ألمه من الضرب ثم يعلق الشيخ الفلقة في الوتد المثبت في الحائط وهذه الفلقة لا تزال معلقة هناك يراها الصبيان رمزا إلى أن من أتى بذنب فهذه معدة له ولا يتكلم أهل الطفل في شانه بشئ بل يقولون للمعلم لك اللحم ولنا الجلد والعظم اعتقادا منهم ان ذلك في مصلحته وانه محتاج إلى التأديب لذلك لا يجسر الطفل إذا هرب ان يأتي إلى بيت أهله ولا يتوقف المعلم عن تأديبه بأي نوع من أنواع التأديب.
ومن العادة التي كانت متبعة أحيانا انه إذا وصل الطفل إلى سورة الضحى فعليه ان يأتي إلى الشيخ بشئ من بيض الدجاج أقله خمس أو ست وأكثره عشر ليقلى بمناسبة قوله تعالى في هذه السورة ما ودعك ربك وما قلى.
وإذا وصل إلى عم عليه ان يأتي بغمة إن كان موسرا وهي عبارة عن الكرش و الرأس والأكارع من الذبيحة بمناسبة قرب لفظة عم من غمة وكل ذلك كقرب زياد من آل حرب. فإذا ختم القرآن زفه الأطفال إلى بيت أهله فاطعموهم الحلوى وسقوهم الماء والسكر.
4- يقول السيد محسن الأمين:
وكان عمنا السيد أمين يقرأ في ( بلدة حنويه) مع إخوته وبني عمه في مدرسة المترجم (الشيخ محمد علي عزالدين) فذبحت بقرة واشترى الشيخ القلب والسيد أمين وأصحابه الكبد فاتفق ان سرقت الكبد وبقي القلب معلقاً على الوتد وتخلف السيد أمين وأصحابه عن الدرس لانشغالهم بالكبد المسروقة فأرسل إليهم الشيخ بهذين البيتين :
إن تكن الكبدة قد أخّرت *** حضوركم عن مجلس الدرس
فلنأتكم بالعير مرحـولة *** بالكــور والأقتـــاب والقلــــب
فأجابه السيد أمين بقوله :
تالله ما الكبدة قد أخّرت *** حضورنا عن مجلس الدرس
لكنما القلب على ودّكــم *** معـــوذ في آيـــة الكرســـي

عامليات بحرف الباء


بني الغرب رفقا بالحياة ورحمةً — فلم يُخلق الإنسان منّا ليُقتلا (الشيخ عبد الحسين صادق)
بنيّتي استتري بالحياءِ — فما عيبُ مَن بالحياء استتر (محمد علي الحوماني)
بُشرى عمّت رحِحب الدنيا — عظُمت ذكرى، جلّت قدَرا (محمد رضا شرف الدين)
بناتُ لبنان هزّتهنّ عاطفةٌ — وخفن من برد كانون على الرّوسِ (عبد الحسين عبد الله)
باعوا نفُسُهم أبناء حيدرةٍ — وقدّموا الروح للباري قرابينا (محمد باقر إبراهيم)
بقلّة ناصر نلقى الأعادي — وفي الهيجاء نمتشقُ الحُساما (محمد كامل شعيب)
* بكيتُ الحسين ومَن كالحسين — أحقّ بفرطِ الشجا والبُكا (الشيخ سليمان ظاهر)
باع المنيّة بالدنيّة فاغتدت — بين الورى سُننَ الإبا أفعالُه (السيد محسن الأمين)
* باع ابن سعد دينه وشرَى به — غضبَ الإلهَ فحظّه النقماتُ (السيد محسن الأمين)
بركان نارٍ هاجَ في المضمارِ — أو عاصفاتِ الريح في الإعصارِ (الحاج سعيد عسيلي)

عامليات بحرف التاء


* تحدّثني ولم أفهم عليها — كأنّ حديثها الشعر الحديثُ ( عبد الحسين عبدالله)
تحت ظلال الحَورِ والزيزفون — كان الهوى العذبُ وكان الجنون (عبد الحسين عبدالله)
تبعتُ أناساً ضلّلوني فها أنا — وحيدٌ ومالي مُسعِفٌ ونصيرُ (عبد الحسين عبدالله)
تدري الفوارسُ أنّه قطب الوغى — والصافناتُ بأنّه خيّالها (علي العبدالله)
تجري قوافيه وهُنّ مواخِرُ — في  أبحرٍ من حلوه أو مرّهِ (الشيخ عبدالحسين صادق)
تورّد خدّ الظبي واخّضرّ سالفُه — له الخالُ قد أضحى سميراً يسالفُه (حمد البك)
تفاخرني السراةُ وإنّ قومي — لَقومٌ جلببوا الشمسَ الظلاما (الشيخ  علي سبيتي)
* تسبّلتِ الدّنيا لفقدكَ واغتدت — رياضُ المنى منها قفاراً سباسِبا (الشيخ علي زيدان)
* تَعِست جُدُودكِ يا أميّة والخنى — والعارُ فيكِ مآبُه ومآلهُ (السيد محسن الأمين)

عامليات بحرف الجيم


جازَ الزمانُ عليّ في شيخوخةٍ — مقرونةٍ بالفقرِ والحرمانِ (جعفر همدر)
جرسٌ جريحٌ يستعير رنينه — ونياحه من مأتمِ الأقداحِ (محمد علي شرارة)
جارَت عليه الليالي في تصرّفها — فأسلمته إلى أيدي أعاديهِ (الشيخ حسين معتوق)
جرِّد من العزم سيفا واركب الحذرا — واجعل فؤادك في يوم الوغى حجرا (إبراهيم الحاريصي)
جافَت جُفُونُ كُماتِنا طِيبَ الكِرى — فيها وعافَت عذبها وزُلالها (إبراهيم الحاريصي)
جِدّ المسير إلى تبنين تلقى بها — شهماً  إلى ذروة العلياء مرقاهُ (صليبي الواكد)
جَنّ الظلامُ وغارت أعينُ الشهُبِ — مذ قصّر الصبحُ شعرَ الغاسِقِ الوَقِبِ (الشيخ عبد الحسين صادق)
جُهدُ المقلّ لقد جاءت ولا عجبُ — إنّ الهدايا على مقدارِ مهديها ( محيي الدين شمس الدين)
جدّد اليوم لنا الفخرَ فتىً — عوّد السيفَ على قطع الوتين (شاعر عاملي مجهول)

عامليات بحرف الحاء


حُماة الدين إنّ الدين عدلٌ — يعادي كل طاغيةٍ وجائر (موسى الزين شرارة)
حرّية الأوطان حسناءٌ لها — فيض الرقابِ من الشباب خِضابُ (موسى الزين شرارة)
* حججتَ وليتك أنّك لا تحجُّ — فمنك الركن والحرمان ضجّوا (موسى الزين شرارة)
حطّم حسامك فاليراعُ مجرّدا — أو دَعهُ طيَّ الغَمدِ يأكلهُ الصدا (موسى الزين شرارة)
حسبتُ عامل في بلواه منفردا — إذ حرّم الشيخُ فيه رؤيةَ الصُحُفِ (موسى الزين شرارة)
حبيبي سقيتُكَ من جانبيّ — فبرّد جراحي وردَّ عليّ (عاطف كرم)
حنانُنك يا ضيعتي النائية — سبقتِ الصبَاحَ إلى الرابية (عاطف كرم)
حسبُ الوغى فخرا بأنّ حسينها — رمزُ الفداءِ وسيفُهُ الصمصامُ (إبراهيم برّي)
* الحق أنجعُ في سرّ وفي علنِ — وإنّ للحقّ مهراً باهض الثمنِ (خليل عكاش)
الحقُّ غايتنا الكبرى وعزّتُنا — عِشنا له وعليه الموتُ فليكنِ (خليل عكاش)

عامليات بحرف الخاء


خليلي إنّ الظلمَ طالَ ظلامُهُ — فهل مِن تباشيرِ الصباحِ بشيرُ (إبراهيم بن  يحيى)
خُلِقتُ رحيبَ الصدرِ مهما تراكمت — عليّ  صروفُ الدّهرِ أُنزلُها صِفرا (الشيخ عبد الحسين صادق)
خُلِقتُ حرّا ومِن شرعي ومعتقدي — أن لا أمجّدَ أصناما ولا خشبا ( موسى الزين شرارة)
خَلِّ الرجالَ فطالما ناديتَهم — للذّودِ عنكَ فلم تفز بجوابِ (موسى الزين شرارة)
خادِع زمانك بالسَُلافِ فإنّها — كذّابةٌ وزماننا كذّابُ (موسى الزين شرارة)
خجلا منك يا حسين أنادي — مدن الصمتِ والنّعاسُ يباحُ (ياسر بدرالدين)
خطىً تشرئبّ عليها الرمال — ويصحو عليها رفيفُ الندى (السيد محمد حسن الأمين)
خطّت على هام النجومِ حضارةً — وتحفّزت لو لم يُشدّ لِجامُ (الشيخ محمد رضا  فرحات)
الخبثُ ديدنهُ القبيحُ ودينُه — سلبُ الضعيفِ لكي يزيدَ فلوسه (فؤاد جرداق)

عامليات بحرف الدال


الدهر بؤسٌ للأنامِ وأنعمٌ — هو تارةً ريّ وطورا علقمُ (الشيخ عبدالحسين صادق)
* داءُ التّعصّبِ قِدما كان آفته — ولم يزل عثرةً في دربِ نهضته (موسى الزين شرارة)
الدين يبرأُ والأخلاق من فئةٍ — تسعى إلى الشرّ بإسم الخلقِ والدينِ (موسى الزين شرارة)
* الدينُ لو كان جسماً  ضجّ من ألمٍ — أو كان طوداً رماهم بالبراكينِ (موسى الزين شرارة)
* الدّاءُ يمضغُ وجنتيهِ وطيفُهُ — عبقٌ يشعّ الوحي من نفحاته (حسين عسيلي)
دماؤُكَ مخضلّة ما تزال — وإرثُكَ ما زال مسترفدا (السيد محمد حسن الأمين)
* الدّاءُ شرّش لم تفده تمائمُ — والطبّ أعجزُ والشفاءُ عِقامُ (محمد رضا فرحات)
الدّين بعد ابن النبي تقطّعت — أوصاله مذ قُطّعت أوصالُه (السيد محسن الأمين)

عامليات بحرف الذال (ذ)


ذاب الرحيقُ العذبُ في شفتيكِ — والوردةُ الحمراءُ في خدّيكِ (محمد علي شرارة)
ذهَبَت وما تركت سوى الذكرى وما — خلعت على الأرواحِ من غصّاتها (محمد علي شرارة)
ذهب الطغاة المجرمون يلفّهم — خِزيٌ وظلّت كربلا ومحرّمُ (موسى الزين شرارة)
ذُعِروا لسرعة طعنهِ وقلوبُهُم — رجَفَت ورأسُ السّمهريّ عزاها (سعيد عسيلي)
ذوو الألباب لو ذُكروا عليها — لشرّفهم لهيبتها الولاءُ ( خليل عجمي)
ذبذباتُ الكهربا في قلبه — عوّضت فيه الجهازَ الدموي (خليل عجمي)