شجار حزبي في بنت جبيل عام 1937
كاظم الخليل والمشايخ
بعد جولة انتخابية تنافس فيها كاظم الخليل ومرشح أحمد الأسعد في مدينة صور، جرت أعمال خطف وسلب بين أنصاره وأنصار أحمد_الأسعد، وتفاقمت الأمور، فتدخل وفد من العلماء لوضع حدّ للتدهور فاستقبلهم الأسعد على أفضل وجه، أما كاظم الخليل فخرج عليهم ب (الروب دي شومبر) والمشاية الحمراء. فغضب الشيخ خليل مغنية من تصرفه وخرج غاضبا ولحقه من كان في المجلس.
لبناني واضع قانون - زجل جنوبي نقله سلام الراسي
كان النائب علي_بزي، يردّد أبياتا زجلية لأحد شعراء الجنوب:
عن الاستقلال و بنت جبيل و علي بزي - د. محمد حسين بزي
الوزير علي بزي مع الرئيس فؤاد شهاب سنة 1959 وكان وزيراً للداخلية و الأنباء (الإعلام).
"قام الاستقلال على أكتاف دمشق في سوريا و بنت جبيل في لبنان" (من خطاب للمناضل السوري الكبير فخري البارودي زعيم الكتلة الوطنية المناهضة للاحتلال الفرنسي)
إنّه التاريخ الحقيقي الذي كتبه رجالنا بدمائهم وبمعاناتهم في سجون الاحتلال الفرنسي الغاشم.. إنّه الاستقلال المعلن سنة 1943، رغم أنّ الاستقلال لم يكتمل إلاّ بانسحاب آخر جندي فرنسي من لبنان في 31 كانون الأول سنة 1946.
وبما أنّه اليوم (22 تشرين الثاني) المعلن والمتفق عليه وطنياً للاستقلال؛ فإنّه حقّ لنا في هذه المناسبة أن نصوّب ما تغافل عنه التاريخ المسيس طائفياً ومناطقياً في ذكر الكثير من الأحداث؛ سيما المظاهرات التي كانت تنطلق من بنت جبيل لتعم سائر المنطقة، بل سائر لبنان.. أيضاً، تغافل هذا التاريخ متعمداً عن ذكر الكثير من الأبطال والمؤسسين الحقيقيين للاستقلال اللبناني، خاصة من أبناء جنوب لبنان، مثل أدهم خنجر و صادق الحمزة و محمود الأحمد بزي الذين أوقدوا نار الثورة الأولى على الفرنسيين، ومؤتمر وادي الحجير الشهير وسيده عبد الحسين شرف الدين، والشاب البقاعي البطل من آل عبد الساتر الذي أنزل العلم الفرنسي ورفع مكانه العلم اللبناني؛ لا أحد يأتي على ذكرهم..! بل إنّ هذا التاريخ المقيت وللأسف قد سجّل شارعاً في عاصمة لبنان بيروت باسم المحتل الجنرال غورو، بدل أنّ يخلّد ويمجّد الأسماء أعلاه.
كذلك كان نصيب النائب و الوزير و السفير علي الحاج حسن بزي (1912-1985).
وهنا، كان من الواجب الوطني والأخلاقي أن نذكّر هذا الجيل بأحد أبطال الاستقلال الكبار، علي بزي (أبو هاني).
بعد أن كان يقود المظاهرات والاعتصامات مع رفاقه ضد الاحتلال الفرنسي في الجنوب اللبناني، الأمر الذي أدّى إلى سجنه عدة مرات، وفي المرة الأخيرة خرج المناضل علي الحاج حسن بزي من السجن بعد ثمانية عشر شهراً، بطلاً من أبطال الاستقلال اللبناني، وعاد إلى مدينته الحبيبة بنت جبيل مكللاً بالغار، فاستقبلته المدينة (بنت جبيل) وجبل عامل والعرقوب استقبالاً قلّ نظيره.. حيث اجتمعت الوفود المشاركة في محلة صف الهوا وهي تحمل السناجق والرايات، وحمل علي بزي ساعة وصوله على الأكتاف، وسط الحداء والزغاريد والدبكة والهتافات المؤيدة له ، ولرجال الاستقلال ولنهجهم النضالي في مقاومة المحتل الفرنسي، وقد شارك وفد وادي التيم في استقباله بمراسم خاصة؛ إضافة إلى وفود أخرى أتت من معظم المناطق اللبنانية.*
وتجدر الاشارة أنّ المرحوم علي بزي سجن من قبل الفرنسيين كباقي رجال الاستقلال، وذلك في سجن المية ومية بغرفة واحدة مع المرحوم الشهيد معروف سعد، وقد زاره الرئيس بشارة الخوري في ذلك السجن بعد خروجه من سجن بشامون.
نكتفي بهذا القدر، على أن نتوسّع لاحقاً في سيرة كبير من رجالات لبنان، عاش مناضلاً مرفوع الرأس، ومات نظيف الكفّ ناصع الجبين.. فهذه عجالة كي لا ننسى أبطالنا في عيدهم .. عيد لاستقلال لبنان.
----------------------------------
*انظر: علي بزي شاهد على عصر، عصام الحوراني، الطبعة الأولى بيروت 2013 مؤسسة نوفل. (بتصرّف يسير)
بدنا نكسّر باب الحبس - شعر شعبي من بنت جبيل
وبدنا حامض لفّاني
وبدنا نكسّر باب الحبس
وبدنا نطلّع بو هاني
في انتخابات بنت جبيل - من مشاركات الدكتور عبد المجيد زراقط
بيضون الله قدسك/حتى العناية تحرسك
والخصم البدو يعاكسك/بذيل مهرك كتفو
بيضون ياحامي الحمى/بالمعركة سهمك رمى
والأرض راجت والسما/لما انتخى عبد اللطيف
خسر بيضون،وفاز بزي،فقال زجاله:
يابنت جبيل اعتزي/ والنائب علي بزي
هني نامو جوعانين /ونحنا تعشينا وزة
النائب علي حسن بزي
انتخب نائبا لمرة واحدة في العام 1951، كما عيّن وزيرا للداخلية في العام 1959 ووزيرا للصحة في العام 1961.
من اليسار: أسعد الأسعد وعلي بزي (يتكلم أمام المذياع) وغسان تويني على يمينه
من يسار الصورة - النائب علي بزي، الرئيس كامل الأسعد، الرئيس أحمد الأسعد وأسعد سهيل الأسعد
حسين الحسيني - علي بزي - محمد صفي الدين - عبد اللطيف بيضون
عبد اللطيف بيضون (مع الطربوش) - علي بزي
علي بزي- محمد صفي الدين - عبد اللطيف بيضون - محمود عمار - سليم الحص - رفيق شاهين
علي بزي في صور متفرقة
العرفان تهاجم النائب علي بزي، حيث لا ماء ولا كهرباء في بنت جبيل - أيضا لا وظائف للشيعة في التعيينات وعلي بزي كان يومها الوزير الشيعي الوحيد في الحكومة.


























