‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلام الراسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلام الراسي. إظهار كافة الرسائل

زبدين : هل أخطأها الفرمان أم السلطان - من حكايا سلام الراسي

إحدى حكومات لبنان اختصّت بلدة زبدين (قضاء النبطية)، باعتماد في إحدى الموازنات... ولكن السنوات توالت وطار الاعتماد في زحمة النفقات.
وتبيّن فيما بعد أن الاعتماد قد تمّ إنفاقه في قرية بزبدين (قضاء بعبدا) .
وظنّ أحد نواب الجنوب أن الأمر قد حصل نتيجة الخلط في قراءة الإسم، وعندما ذهب ليسأل الوزير المختص عن انتقال الاعتماد من الجنوب إلى جبل لبنان، مطالبا بتصحيح الأمر، أجابه الوزير : " إن أخطأ الفرمان ، ما أخطأ السلطان" ، وفي ذلك إشارة لتعمّده في النقل.
وقد علّق النائب الجنوبي علي حسن بزي : " وكل مفعول جائز في لبنان".
من كتاب (جود من الموجود) للأديب سلام الراسي.
أقول : وزبدين ايضا قرية في عكار وجبيل و في غوطة دمشق.




سلام الراسي: بين العباوي والبعلبكي

...فأطلق والدي عليَّ اسم "سلام"، غير أن أهالي قريتنا ما لبثوا أن سمّوني "بو علي سلام"، تيمّناً باسم زائر قريتنا الكبير. ....
ولما اشتدّ سعير الفتنة في لبنان، وتبادل المسلمون والمسيحيون أعمال القتل والسلب والخطف على الهوية، افتقدني #قاسم_العباوي بزيارة... وبردّة من الزجل – وهو شاعر شعبي من قرية عبّا- النبطية، قال:
يا بوعلي، اسمك حلي وقدرك علي
بابنك عليّ، "ولا فتى إلاّ عليّ
وان قلت بدي رجال يحموا ساحتي
بتشوف حولك الف من "أمة عليّ"
ولأني توقفت في معالجة إحدى المشاكل المستعصية في احدى قرى الجنوب، خاطبني على الحاج البعلبكي- وهو شاعر جنوبي آخر- قال:
يا بو علي هانت عليك المشكلة
من حيث اسمك من رموز المرجلة
بتكون مع أهل السلام اسمك سلام
بتصير مع أهل المشاكل بو علي

العباوي يرسم درب مشيخة سلام الراسي

 قال الشاعر قاسم العباوي  (السيد قاسم ترحيني)  مخاطبا سلام الراسي : 

شيخ يمّا مير ما بتفرق معو  /////  هذي وجاهة  كاذبة  ما بتخدعو
عنّا ادب شعبي مهدّد بالضياع /وقبل الضياع مجبور شيخو يجمعو 

وعقّب سلام الراسي بالقول : 
وهكذا رسم قاسم العباوي درب مشيختي فمشيت عليها  

أنظر أيضا : 



مدرسة مختلطة في الجنوب - من مرويات سلام الراسي

كلّف محافظ الجنوب أحد المفتشين التربويين لدراسة إمكانية فتح مدرسة "مختلطة" في إحدى قرى الجنوب.
وعندما اجتمع المفتش بوجهاء القرية قال له أحد الرجال : "منخاف الساعور ينطح القرقور، ويفلت الملق، ... وتعوا شوفوا على مين الحق؟ الحق على اللي ربط القرقور حدّ الساعور".
فلم يفطن المفتش المتخرج حديثا من فرنسا لمضمون كلام الرجل... وقدّم تقريرا في غير مصلحة أهل القرية.



قلي البيضات بالضراط - سلام الراسي

بعد زلزال ١٩٥٦ ، عُيّن إميل البستاني رئيسا لمصلحة التعمير، فاختار للمصلحة موظّفين لم يسبق لهم ممارسة الأعمال الحكومية، ولم يعتادوا بعد على الروتين الذي أسماه (حمار الدولة المريض).
رغم نجاحه حاربه كميل شمعون، فاستقال معلّلا ذلك بالمثل: (حدا بيقلي بيضات بضراط).
فحماوة الضرطة لا تقلي بيضة !!!
تلقّف رياض طه (نقيب الصحافة) هذا المثل وكتب للبستاني ( مرّ علينا زمن طويل ونحن نقلي بيضات بضراط، فهل ظننتَ أنك تستطيع إصلاح الحال بالأمثال؟)




بشيرالشهابي الثالث: بو طحين

 بشير بو طحين

كان بشير الشهابي الثالث يمتلك العديد من المطاحن، وكان يحتكر الطحين، فسمّاه الناس (بشير بو طحين) وثاروا عليه وقتلوه.
وأما عن كيفية مقتله : (نكزه واحد بالبارودة في دبره قائلا له : إلى الطاحون اذهب).
من مرويات سلام الراسي


أزمة النفايات في بيروت - سلام الراسي

مات حمار لزبّال في بيروت، و عزّ عليه مصابه، فنصحه المعزّون أن يسلخ جلده ويشده طبلا، ففعل. ثم ترك كار جمع النفايات و تفرّغ للفن.
وبعد هذه الحادثة، ترك كثير من الزبالين عملهم، وشدّوا من جلود حميرهم طبولا وأصبحوا أبناء كار.
ومذ اصبح عدد الفنانين اكثر من عدد الزبالين في بيروت، نشأت أزمة النفايات في المدينة.



السرّ المصون في وصايا أبي زيدون - مقتبس من نص لسلام الراسي

مهما توالت عليك الإعلانات والدعايات، فلا تأمن أبداً للحوالات والسندات، ولا للبنوك أو الحسابات، بل ثق بالملموس والنقديات، فالمثل يقول (مصاري ورق ولا حبر على ورق).
وأما الحكومة فهي حارسة المصارف، والباذلة في سبيلهم كل المعارف، فلا تأمن فيها الموظفين والموظفات، فهم خُشب مسنّدة لا روح فيهم ولا حياة، وكن معهم كريما سخيّا، أو فقل جوادا نديّا، فقد رُوي في الأثر، كما جاء في الخبر: أنّ (إبن الحكومة بيحاكيك وعيونو بجيبتك).
وإذا وقعتَ في يد مكتب التحقيقات، وبدأتْ الأسئلة و الإستجوابات والاستنطاقات، فما عليك إلّا بالرويّة، وتمثيل دور الطشمة البهلة الغبيّة، فقد نقل الخلَف عن تجارب السلف : أنّه ( ما بيخلصني، غير قولة شو بيعرفني)...
بتصرّف شديد - سلام_الراسي

يوم شقّ الحمار طريقا في الجنوب

عندما عزمت الدولة العثمانية شقّ طريق للعربات من الخردلي الى مرجعيون، وبعد أخذ "الشقلات" ووضع الأوتاد، حار المسّاحون والمصمّمون في أمرهم نظرا لوعورة المكان، فقرر مهندس ولاية بيروت الاستعانة بحمار مرجعيوني من ذوي الحيلة والاختبار، فأطلقه عند الجسر، وجعل المهندسون يقتفون أثره، ويضعون العلامات إلى أن أنهى المهمّة بنجاح.

من مرويات سلام الراسي - شيح بريح 

قمّط زهير، وما انقضت على خير : سلام الراسي

غالبا ما يطلق الفلاحون على الثور المبرقع بأكثر من لون لقب (زهير).

وفي الربيع تنتفخ البقر وترقد، فتتمرّغ على بطونها لإخراج الغازات من جوفها، فإذا نجحت وقامت بالعافية قال العامليون: قمّط زهير ، وانتهت بخير.
ولكن بنك كرياكوس وزهير، الذي انتفخ في الثلاثينات من القرن الماضي، لم تنقضِ نفخته على خير. وكذا حال انتفاخ البنوك المعاصرة.



أبلغ مثل لبناني : لا كل مَنْ قري دري و...

لا كل مَن قري دري
ولا كل مَن خري بري

البطريرك عريضة يبيع صليبه الذهب لإطعام اليتامى

قبل ان يجلس على كرسي البطريركية، كان البطرك انطون عريضة مطرانا على ابرشية طرابلس. ولمّا اشتدت الأزمة المعيشية إبان الحرب الأولى، ترك طرابلس ولجأ إلى دير في (كرم سدة) في جبل لبنان (زغرتا الآن) ، فآوى فيه ٢٠٠ يتيم وباع صليبه الذهب وأنفق ثمنه على المحتاجين. فكتب أحد الشعراء:
نهضتَ بحملِ صليب المسيح
بفخرٍ،، وبعتَ الصليب الذهبْ
ووفّرتَ للجائعين اليتامى
ملاذا وعطفاً .. ونلتَ الإربْ وتعليقا على رواية الراسي، كتب الناشط محمد المصري بدون ذكر مصدر فقال: لم يبع صليبه بل عرض رهنه مقابل كمية من القمح، وذلك عند عمر بك الغندور كبير تجار طرابلس ، ولكن عمر بك الغندور رفض رهن الصليب واعطاه الكمية المطلوبة قائلا له: صدركم هو المكان الجدير بوضع الصليب. 

طرائف النبطيتين التحتا والفوقا - سلام الراسي

 النبطيتان التحتا والفوقا، من مدوّنات سلام الراسي:

الله يسامح الشيخين /// عملوا النبطية تْنين
التّحتا للعلم وللدّين /// والفوقا لغراب البيْن


وقد علّق الناشط والباحث الأستاذ علي غندور : 
هذة قولة مغلوطة، والصحيح: الفوقا للعلم وللدين والتحتا لغراب البين.
ومن المعروف ان المدارس الدينية كانت في النبطية الفوقا واشهرها المدرسة النورية نسبة لآل نور الدين ،وقد تعلم فيها الكثير من طلبة العلم من النبطية التحتا وزبدين وميفذون ،وقد ذكر ذلك محمد جابر آل صفا في كتابه "تاريخ جبل عامل".
وللتذكير ،فقد كلفني المجلس الثقافي للبنان الجنوبي عام 1988ميلادية أن أحضر دراسة عن اعمال سلام الراسي ،وتم تكريمه في مهنية النبطية بعد إنتهاء الندوة،وسئل يومها من احد الحضور عن هذه القولة ،وجرى نقاش حولها ،ومطلع "الردة" بالترجي من الله أن يغفر للشيخين على فعلتهما بطلب تقسيم النبطية الى فوقا وتحتا يؤكد ما ذكرته من ان الفوقا للعلم وللدين ،والتحتا لغراب البين.
 وقد أخبرني سلام الراسي بعد انتهاء الندوة بحقيقة الردة ،ولكن العصبية النبطانية كانت ترفض هذه الحقيقة .

لبنان يربك الخبراء الأجانب : بلد غير شكل

من مرويات سلام_الراسي :
استقدمت الحكومة اللبنانية وفدا بلجيكيا من الخبراء برئاسة فان زيلاند، وذلك في زمن الرئيس شارل حلو عام 1968، بهدف دراسة النظام الاقتصادي في لبنان. فوجد الرجل أن العدد الأكبر من اللبنانيين يتعاطون أعمالا غير منتجة، ومع ذلك يقف الاقتصاد اللبناني متعافيا، فضاع الخبير ومعه الوفد وقال لهم (بلدكم غير شكل).
فردّ عليه علي الحاج القماطي:
فان زيلندْ ما عرف يوصف دوا
نحنا بجبل لبنان ثروتنا الهوا
منبيع هوا ومنشتري جوخ وحرير
من لندن وباريز و (مناكل هوا )

حول علي الحاج القماطي أنظر :
علي الحاج القماطي - سيرة مقتضبة
الخلافة من محمد لعلي - شعر علي الحاج القماطي بحق السيد محمد مصطفى
عنزة الجيش وقرنها المسنون - شعر علي الحاج القماطي
الزعيم والمصران الغليظ - شعر علي الحاج القماطي
بكرا التراب بياكلك - علي الحاج القماطي

لبنان نال سيادتو - انتخابات مرجعيون عام 1951

 من مرويات سلام الراسي

في انتخابات ١٩٥١، رشّح أحمد الأسعد، رجلا من خارج الجنوب عن المقعد الأرثوذكسي في مرجعيون، فانتفض المطران بولس الخوري ورشّح نفسه في قباله.
لكنّ (أحرار الجنوب) ، اختاروا الغريب المتموّل وفضّلوه على (سيادتو) ، فأنشد أحد القوّالين:
لبنان نال سيادتو /// لمّا غضبلو سيادتو
مطران كرّس للوطن /// من بعد الله عبادتو
واليوم أحرار الجنوب /// مشيوا سوا بقيادتو
لا عاش نايب يشتري/// بالمال حقّ نيابتو

وما حدث في الماضي، ما زال يحدث في كل أوان.


عنزة الجيش وقرنها المسنون - شعر علي الحاج القماطي

رأى الشاعر علي الحاج القماطي، فرقة من الجيش وأمامها عنزة، فحبكت معه النكتة فقال مرتجلا:

جيشنا المحبوب مشيت عنزتو
وبقرنها المسنون تحمي أرزتو
تنظلّ نهتف عيش يا امنع جبل
نيّال مَن لو فيك مرقد عنزتو


حول علي الحاج القماطي أنظر :
علي الحاج القماطي - سيرة مقتضبة
الخلافة من محمد لعلي - شعر علي الحاج القماطي بحق السيد محمد مصطفى
عنزة الجيش وقرنها المسنون - شعر علي الحاج القماطي
الزعيم والمصران الغليظ - شعر علي الحاج القماطي
بكرا التراب بياكلك - علي الحاج القماطي

أليس للنبطية تاريخ؟

عام ١٩٥٩ صدر كتاب (لبنان في التاريخ) لفيليب حتّي، واعتُمد للمرحلة الثانوية.
بحث أحد الطلاب فيه عن مدينته النبطية، فلم يجدها، بينما وجد جزين ودير القمر. فسأل أباه ثم أرسل لسلام الراسي يسأله.
حمل سلام الراسي السؤال إلى أنيس فريحة الذي ترجم الكتاب من الانكليزية، فآستخضر الاخير ردّة من الزجل :
لبنان حدودو بتدّين .... و دير القمر و بعقْلين
والمختارة وعين تراز ... والباقي مش محسوبين
هكذا كان ...وما زال القصر الجمهوري في بعبدا عاصمة لبنان الصغير، ولم ينتقل بعد الى بيروت عاصمة لبنان الكبير.