‏إظهار الرسائل ذات التسميات علي زين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علي زين. إظهار كافة الرسائل

أمريكا تنجّس وجه القمر - شعر الشيخ علي زين 1969

كان من عادة الشيخ علي زين (قليا) أن يؤرخ لكل سنة بردّة من الزجل، وفي عام ١٩٦٩ حصل فقر وغلاء وآفات في المزروعات و وطأ الإنسان سطح القمر، فكتب:
التسعة وستين، هالسنة شحّ المطر
فقر وغلا و مالوش بالحقل انتشر
فيها اليهود جالوا وصالوا عالمطار
و فيها أمريكا نجّست وجه القمر

* ملاحظة : في كتابه (القيل والقال)، ذكر الأديب سلام الراسي الحادثة ونسبها للشيخ علي الزين وقد يتبادر للذهن أنه هو المؤرخ والشاعر والناقد المعروف من جبشيت. ولكن بمراجعة النص ومراجعة أحد العارفين، اكد لما أن الشعر هذا ليس للأول الذي لم يُعرف عنه نظمه للزجل ، بل هو للشيخ علي زين (من قليا) والأخير كان يجيد الزجل والفصيح.



الشيخ علي زين (قليا) يرثي كامل الصباح

 شعر الشيخ علي زين - قليا البقاع الغربي  
في رثاء العالم حسن كامل الصباح 

الموت سنة ربنا بعباده ///  والحشر موقوفٌ على ميعاده
والناس بين مكذبٍ ومصدقٍ ///  ذا في ظلالته وذا برشاده
وعلى كلا الحالين كل مسافرٍ///  يلقى الهناء أو الشقاء بزاده
وعليه يحزن أهله وصحابه ///  ويكون مأتمه بقدر جهاده
أما ابن صبَّاح فيبكيه النهى ////  والفضل فضلاً عن جميع بلاده
النابغ السبَّاق في أفكاره ////  ومحيِّر الألباب بإستعداده
والفائق الممتاز عن أقرانه ///  في جودة الأفكار لا بجواده
ولنفع أمته سعى في علمه ///  وبجهده قد نال جلَّ مراده
فبدا بأفق الغرب بدراً كاملاً ///  تتسائل الأفلاك عن ميلاده
حتى تجلَّى الشرق في إشراقه ////  يزهو وبات الغرب من حسَّاده
ومضى يرود الغرب شرقي الهوى ///  ولذاك أودى الغرب في روّاده
يا غرب مالك لا ترى منا فتىً ///  باراك إلا كنت من أضداده
بالأمس فوقت السهام لفيصل /// وفصلته عن واجبات جهاده
سيف النبي محمد كم علقت ////  بالشرق آمال الورى بنجاده
آكذا الرجا يا غرب والشرق انطوى ////  في حزنه كالجمر تحت رماده
واليوم أفجعت العروبة في فتىً  //// كانت تعوذ رقادها بسهاده
أبكيكَ يا علم النبوغ بأدمعٍ  ////// حمرٍ وقلبٍ مفعم بحداده
ولأذكرنك حين يسطع ساطعٌ /////  منك أستمد سناً على أعواده

قصيدة وطنية - الشيخ علي زين

 قصيدة وطنية للشيخ علي زين من بلدة قليا :

من بعد حبي لآبائي وإخواني أحب عن سائر الأوطان أوطاني
وافتدي وطني في كل ما ملكت يداي عن صفو إخلاصٍ وإيماني
ولست أبخل في نفسي على وطنٍ أجدادنا عززوه بالدم القاني
كنا كعائلة نأوي إلى حصُن لا حاجزاً بيننا في ظل سلطان
عدت علينا عوادي الغرب وإقتطعت قسماً إلى الترك والثاني لطليان
تلك الحنون فرنسا أمنا طمعت من بعد ما إنتدبت غدراً بلبنان
وفي الجزائر خانت بعدما حكمت وكان ما كان من جَورٍ وطغيان
تكرمت في لواء إسكندرونة للأتراك في عهد ويغند وويغان
برغم شعبٍ أبي قد تألف من درزي ومن مسلم فيه ونصراني
وإختها "لندنٌ" مدت حبائلها من العراق إلى مِصرٍ فعمَّان
من بعدما ملكت بالهند غايتها وإستفحل الظلم بالقاصي وبالداني
وبعدما طُردوا من أرضنا وخلت أوطاننا من بنادقٍ وعبدان
بتنا نعزز إستقلالنا ولنا رأيٌ بتوحيد أقطارٍ وبلدان
فصاح في سفحنا ديكٌ يعاكسنا وراح ينعقُ حقداً نعقَ غربان
وليس أدهى وأنكى بل وأفظعُ من حكم الذليل بأهل العز والشان
أناشد الدول العظمى وأسألهم لعلَّني اهتدى منهم ببرهان
عن اليهود أهل عاشوا بلا وطنٍ ما بينَ روسي وإفرنسي وإلماني
أليس كان لهم ملكٌ وكان لهم دور تشاد بأحكام وإتقان
لأي شيءٍ جلوا عن أرضهم وأتوا إلى فلسطين عن حقدٍ وأضغان
لو أن عندهم ما عند غيرهم من الوداد لسكانٍ وجيران
لما طردتوهمُ أو قد تكرّس ما ظلماً تكرس من زور وبهتان
جنوا وخانوكمُ في عقر داركمُ فشردوا وعلينا سُلط الجاني
أيدعون بأن الملك ملكهم من عهد فرعون أو من عهد هامان
لا ملك باقٍ لأسرائيل تطلبه فليس من حجةٍ أو صك خاقاني
أفنى الزمان أناساً أرضنا سكنوا والملك للحي ليس الملك للفَاني
أما إذا ما رعيتم عهد أمتنا وبعتمونا لأشرار بأثمانِ
فسوف نشعل حرباً في وجوهكمُ حرباً تطير بأرواحٍ وأبدانِ
ولا نسلم في أرض مقدسةٍ لملة حيّرت موسى إبن عمرانِ


الشيخ علي زين (الخطيب) من قليا - سيرة مقتضبة

كتب (مالك زين) : 

الشيخ علي زين ابن قرية قليا ولد في العام 1863 وتوفي في العام 1963 .
سليل اسرة علمية عريقة جدا يعود نسب آل زين في قليا الى نفس العائلة التي ينتسب إليها المحقق الكركي .
مع دخول الجيوش العثمانية الى سهل البقاع تم تهجير شيعة الكرك ، فهاجر قسم منهم الى ايران وقسم آخر الى جبل عامل وتحديدا قرية جباع واستقروا فيها . وفي منتصف القرن الثامن عشر هاجم احمد باشا الجزار جباع فهاجر قسم من العائلة مجددا واستقر في مزرعة قليا وهذا الفرع عرف بعائلة زين الذين ونظرا لدورهم العلمي التبليغي منحتهم الدولة العثمانية لقب الخطيب اي المشايخ ، لذلك اسم الشيخ هو علي محمد زين الخطيب، و الجد هو زين الكركي كان عالم دين مرموق.
وللشيخ علي زين من والدة محمد شقيق يدعى الشيخ عبد العال وهو ايضا فقية وعالم معروف .
لعب الشيخ علي زين ادوار مؤثرة في تاريخ البقاع الغربي جمع بين المشيخة والزعامة الاهلية عرف عنه دبلوماسيته وامتلاكه موهبة الشعر الارتجالي.
تلقى أولاده العلم وعُرف منهم القاضي حسين علي زين.

بين الشيخ علي الزين (جبشيت) والشيخ علي زين (قليا)

 كتب (مالك زين) : 

من الشيخ علي زين من بلدة "قليا" ـ البقاع الغربي إلى الشيخ علي الزين من بلدة "جبشيت" ـ الجنوب:

لقد كان بين الشيخ علي زين (قليا) والشاعر والأديب الكبير الشيخ علي الزين (جبشيت)، عدة قواسم مشتركة، منها قاسم الشعر، ونحول الجسم، وتماثل الإسم، فبعث إليه الشيخ علي زين بهذه الأبيات:
تعشقتُ نفساً صاغها الله حرةً وكوَّنها من معدن اللطف والفهم
فكانت مثال الفضل والنبل والوفا وحلَّت بجسمٍ لا يميَّز عن جسمي
بروحيَ أفدي من برى الله جسمه كجسمي وقد اضحى شريكيَ في إسمي
سأقنع بالذكرى إذا غاب أو إذا تغيَّبت عنه قد يفكر في نظمي


رثاء حمارة - الشيخ علي زين (قليا)

 كتب (مالك زين) : 

كان السيد أحمد شمس الدين كاتباً في المحكمة الجعفرية في "جديدة مرجعيون"؛ وكان يحب الشيخ علي زين من بلدة قليا البقاع الغربي ويأنس به، كما كان الشيخ علي يحبه ويأنس به ...
وقد جرت العادة أن يهديه الشيخ علي ـ كل سنةٍ ـ ما يحتاج إليه من الزيت والزيتون، وكانت الهدية ترسل عبر حمارة سوداء بدلاً من وسائل النقل الأخرى لصعوبة توافرها.
و صدف أن تأخرت تلك الحمارة المسكينة يوماً في المرعى فافترسها الضبع . ويظهر أن الشيخ علي نسي الهدية، أو لم يتوفر له وسيلة نقل لإرسالها؛ وبعد أن إنتظر أحمد شمس الدين الهدية طويلاً، دون طائل، علم بموت الحمارة الفقيدة، فبعث بكتابٍ إلى الشيخ علي يعزيه فيه بفقدها، وينوه بفضائلها العديدة، وخاصة بفضلها بحمل الزيت والزيتون إليه؛ ومما قاله: السلام على راكب .......، وبارك الله بالزيتون، والسلام على رب البيت، وبارك الله بالزيت، فأجابه الشيخ علي شعراً بهذه القصيدة:
وافت تعازيك في حمالة الحطبِ جلاَّبة الماء بالفخار والقربِ
سفينة البيت كم من طحنةٍ حملت فضلاً عن الزيت والزيتون والعنبِ
سوداء كحلاء من تبنين والدها وأمها زينة الجيدور من خبب
تمشي على مهلٍ لا حمل يثقلها إن كان للحقل أو للمورد العذبِ
سيان إن حملت طناً وإن خطرت بغيرِ حملٍ بباهي رحلها القشب
طويلة البال كم جاعت فما نهقت وما شكت يا ابن شمس الدين من تعبِ
غابت بليلٍ به جاءت منيتها فليتها عن عيون القوم لم تغبِ
فجاءها الضبع محتالاً كعادته وأنت عن إحتيال الضبع غير غبي
قضى عليها وأبكانا لفرقتها وأنت تختال بين الجد واللعبِ
عزَّيتنا ضمن تحريرٍ طلبت به زيتاً أيقرن داعي الحزن بالطلب
قد كان حقاً تعزينا مشافهةً و تحضر الدفن حبَّاءً على الركب
أو تأتي أسبوعها والناس عاكفةٌ على فقيدتنا من نخبة العرب
تشرِّف الدار مرتاداً بعاصمةٍ للسيف للضيف للطلاب للأدب
وإن تأخرت أو أوليتنا خطباً ستأخذ الزيت والزيتون من "ذنبي"