‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد نجيب مروة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد نجيب مروة. إظهار كافة الرسائل

في هجاء سلعا ومعروب وباريش - شعر الشيخ محمد نجيب مروة

رغم ظرافة شعره، ما انفكّ الشيخ محمد نجيب مروة يهجو القرى التي عاش فيها ردحا من الزمن.
فبعد هجائه لبلدة "عيتا" في قصيدته الشهيرة (لقد وجبت مذمّة أهل عيتا)، ها هو يهجو بلدة "سلعا" ويلحق معها "معروب" و "باريش" :
لقد ترعرتُ في سلعا ولا كتبٌ
عندي ، كلّا لا فضة ولا ذهبُ
ولا فتى ذو علومٍ زانه أدبٌ
من أهلها يتولى أمر تأديبي

نشأتُ بين أناسٍ كلّهم همجُ
جوارهم شدّة للمرءِ لا فرجُ
بُعداً لهم كم مضت لي بينهم حججُ
و قد صبرت عليهم صبر أيّوبِ

إنّ الخمول سقاني الدهر خمرته
وأورثتني دواعي العمر سكرته
لهفي على العمر إذْ قضّيت زهرته
ما بين سلعا وباريش ومعروبِ

في تفضيل البهيم على الزعيم - شعر الشيخ محمد نجيب مروة

 البهيم أنفع من الزعيم

الشاعر الشيخ محمد نجيب مروة
١٨٧٩ - ١٩٥٦ م
لعمري لقد فضلت كل البهائم /// على زعماء الناس من ولد آدم
فللثور فضل ليس يجحده الورى /// بكل زمان من جهول وعالم
وان أصيل الخيل جادت بمدحها // رجال الورى من أعرب وأعاجم
وللبغل والاكديش في كل موطن /// على الناس فضل في القرى والعواصم
وأي حمار في الدنى غير نافع /// لأصحابه ؟ والنفع شأن الأكارم
يحمل رب البيت من فوق ظهره /// الى بيته ما يشتري من لوازم
وللضأن والمعزى أياد جميلة /// قد اشتهرت بالنفع بين السوائم
واني بتفضيل البعير لقائل /// ولا أختشي في الناس لومة لائم
ولا تجحدوا فضل الكلاب فانها /// مكرمة عند. الملوك الأعاظم أروني زعيما عاقلا ذا دراية /// ببحر المساوي والخطا غير عائم
أروني زعيما في القرى تنفع الورى// مساعيه عند الحادث المتفاقم لعمري لون البهم تعقل في الدنا /// وتعرف مثل الناس معنى المكارم لكانت تفيد الناس قوتا. وقوة /// وتنفعهم. في الكون. نفع الغمائم



لقد وجبتْ مذمّة أهل عيتا - شعر محمد نجيب مروة

رواية الأستاذ حسن نجل الشيخ محمد نجيب مروة :
أوائل شهر رمضان المبارك عام 1946 م، نشب خلاف وعراك بين اهالي قرية عيتا على حسب عادتهم، وقد قام الشيخ بمهمته وهي إصلاح ذات البين، حتى هدأت المعركة نوعا ما، وفي أواخر شهر رمضان كان الشيخ قد سهر ليلة القدر، وفي النهار اعتراه نعاس شديد فاستسلم للنوم بعد أن كان قد وضع عمامته في نافذة إحدى الغرف. وعندما استيقظ أيقن أن يد الجهل قد امتدت لسرقتها، فكتب فيهم قصيدته المشهورة ....
------------------------------

رواية الدكتور حسن صالح في كتابه (الصالونات الادبية في جبل عامل): كان الاستاذ سعيد فواز (من تبنين) قد شق لنفسه نهجاً سياسياً مستقلاً عن الزعامات المحلية خاصة آل الاسعد، وقد قام بزيارة صديقه الشيخ محمد نجيب مروة في عيتا، فغضب أهلها من هذه الزيارة ولما كانوا لا يحبذون التصادم مع أهل تبنين، لذا قرروا الانتقام من شيخ بلدتهم فأقدموا على سرقة عمامته.
فنظم الشيخ مروة هذه القصيدة:
لقد وجبت مذمة أهل عيتا // /// لتركهم المروءة والشهامة
لو ان لهم كبعض الناس ديناً // لما سرقوا لشيخهم العمامة
فلا دينٌ ولا شرفٌ لديهم ///// ولا لهم على الحق استقامة
ولا عرفوا لبارئهم حلالاً /// ولا اجتنبوا لجهلهم حرامه
لعمري انّ شهر الصوم وافى /// فما أدّوا كغيرهم صيامه
بلى جمعوا أوائله حروباً //// ونهب العمة البيضا ختامه
لماذا قوم موسى لم يمسّوا /// لحاخامهم لهم أدنى كرامة
لماذا قوم عيسى قد أكبّوا / على الخوري وقد حفظوا مقامه
لماذا كل درزي نراه /// //// لشيخ العقل يشهد بالامامة
أقمتُ بربعهم زمناً طويلاً //// /// فيا بُعداً لهاتيك الاقامة
لو أني بين أظهر قوم عاد //// أقمت لنلت انواع الكرامة
سألت الله يخرجني سريعاً //// من البلد الذميمة بالسلامة




الشيخ محمد نجيب مروة يبيع بلدة تبنين بناسها

 الشيخ مروة يبيع تبنين

من طرائف الشيخ محمد_نجيب_مروة، بعد أن ضاقت به الحال، أن قام ببيع وهمي لبلدة تبنين وحرر قصيدة عن تفاصيل البيع فيها :
حدود تبنين: حاريص، اليهودية، عيتا، صفد_البطيخ.
عوائل تبنين: هزيمة، مقلّد، دكروب، العجمي، فواز، حراجل، بري، ساداتها ؟؟؟ نوفل وبرهوم
شمل البيع ايضا: من كان مقيما في نيويورك، دير انطار والسواحل. بالاضافة الى الكبار و الصغار والرجال، ما عدا النساء.
كما شمل البيع: جميع الدور والاراضي والسهول والزرع، والبقر والماعز والحمير والبغال والخيول والقطط والكلاب ...
وقد شهد على البيع كل من الشيخ علي مهدي شمس الدين والشيخ علي شرارة.

القصيدة وصك البيع



شهادة الشيخ علي شرارة على البيع

شهادة الشيخ علي مهدي شمس الدين على البيع


قالت فشر - شعر الشيخ محمد نجيب مروة

 كان للشيخ محمد نجيب مروة قريب من الدراويش يدعى الشيخ علي، قد تعشق فتاة طويلة القامة قصيرة العقل حولاء العينين كبيرة الجثَّة، ورغم ذلك لمَّا قالت لها بعض جاراتها: هل تتزوجين الشيخ علي ؟ قالت (فَشَرْ) فأوحت للنجيب هذه الأبيات :

رُبَّ شيخٍ قد غدا مُفْتَتِناً بفتاةٍ عقلُهُ منها انبَهَرْ
قد حكتْ سُمْرَ القنا قامَتُهَا صاح لكنْ عقلُهَا يشكو القِصَرْ
وإذا أبصرْتَهَا يوماً ترى جسمَهَا أشبَهُ شيءٍ بالبقرْ
قد رَمَتْهُ بسهامِ اللحْظِ من مقلةٍ حَوْلَا كميزانِ الجَزَرْ
ليتَ شِعرِيْ ما الّذي قد شاقَهُ عندها حتّى رآها كالقَمَرْ
سألتْهَا البعضُ من جاراتِهَا أتحبّينَ "عَلِيْ" قالت: "فَشَرْ"

من مشاركات الاستاذ بلال ترحيني في صفحة طرائف الأدب العاملي

يا اخلائي إسمعوا سانحة - من شعر الشيخ محمد نجيب مروة

يقول الشاعر الشيخ محمد نجيب مروة ، وانا على أهبة السفر التقيت في بيت بعض أقاربي، امرأة تدعى ( سامحة ) وهي زوجة رجل من ارحامنا ، شامية الأصل ، ذات كمال وجمال، ولسان فصيح ، وعقل كبير، من مذاقها التلطف والمفاكهة مع من لها بهم علاقة قرابة من رجال ونساء، وبعد ان تفرق أهل الدار ، تذكرت ما جرى بيني وبينها من المسامرة واللطائف فقلت :

يا أخلائي اسمعوا سانحة
يا لها بين الورى من سانحة
بينما الأفكار من فرط الجوى
في سماء الهم كانت سارحة
اذ أتتني غادة شامية
من أولات الحسن تدعى سامحة
جلست والمسك من أعطافها
ينعش القلب بتلك الرائحة
ثم قالت. أيها الشيخ الذي
سمة اللطف عليه واضحة
ان وقت السير في البحر أتى
وأتى وقت قيام النائحة
فاحلق اللحية واعلم أنها
بعد هذا اليوم ليست صالحة
واطرح العمة في البحر ونح
فوقها واقرأ عليها. الفاتحة
والبس القبعة واعلم أنني
لك. في الأمر فتاة ناصحة

من صفحة الاستاذ طلال فرحات على الفيس بوك

معارضة فكاهية - الشيخ محمد نجيب مروة

قال المتنبي في قصيدة له :
ومرهفٍ سرت بين الجحفلين به
حتى ضربت وموج الموت يلتطمُ
أنا الذي نظر الأعمى الى ادبي
وأسمعت كلماتي من به صممُ
فعارضه الشاعر الشيخ محمد نجيب مروة بلسان القصاب على سبيل الفكاهة فقال :
فإن يكن أحمد الكندي متّهماً
بالفخر يوماً فإني فيه متَّهمُ
واللحمُ والعظمُ والساطور يشهد لي
والحد والقطع والسكين والوطم
وقال معارضاً بلسان الراعي :
إن خانني موسم الغلاّت في سنتي
فبالطروش وحبل الله أعتصم
والوعر والوحش والرعيان تشهد لي
والكلب والأرغل المشهور والغنم
وقال معارضاً بلسان الفلاح :
لا تخفضوا يا أهيل الحق منزلتي
فالعُرب تعرفني في الكون والعجم
والعود والنير والكابوس يشهد لي
وسكة الحرث والفدّان والرُّحم
وقال معارضاً بلسان الفران :
ما للملوك غنى عني وان صعدوا
الى العلى وبهذا تشهد الأمم
والخبز والكعك والبسكوت يشهد لي
والنار تشهد أيضاً حين تضطرم
وقال معارضاً بلسان القناص :
ان الأرانب والغزلان تعرفني
اذ كنت أمشي اليها وهي تنهزم
والجِفت والكلب والبارود يشهد لي
والبط والحجل المشهور والدُّلم

من صفحة الأستاذ طلال فرحات على الفيس بوك

في رثاء الثور خميس - شعر الشيخ محمد نجيب مروة


كان للشيخ محمد نجيب مروة صديقٌ عنده ثور يُسمّى (خميس). علم الشيخ مروة بموت خميس فأرسل لصديقه أبياتا للتعزية :
ليت البهائم في بدوٍ وفي حضرِ
كانت فداء (خميسٍ) سيد البقر ِ
ثورٌ حوى من خصال الخير أحسنها
ففاق فيها كثيرا من بني البشر ِ
ما ضلّ يوما عن المرعى وما صدرتْ
أذية منه في وِرْدٍ وفي صَدَر ِ
ولا دعاهُ بأيام الربيع إلى
نطح السوائمِ داعي البغي والبطرِ
مذ كان عجلا بدت آثار نخوته
ونخوة الثور لا تُخفى من الصغرِ
... فلن يُرى بعده في كلّ عاملة
ثوراً يماثله في المحرث العسر ِ
من كتاب (المجموعة الادبية الكاملة للشيخ محمد نجيب مروة) - صفحة 166

زينة الإنسان - شعر محمد نجيب مروة


قصيدة نشرت عام 1950 م مهداة الى الوطني المجاهد اﻷستاذ الشيخ أحمد عارف الزين "صاحب مجلة العرفان " 

إن المعارف زينة أﻹنسان وكذا أﻷفاضل زينة اﻷوطان والعارف المقدام في أوطاننا هو زينة الفضلاء واﻷعيان
لا بدع فيما قلت فيه ﻷنه نفع الورى بمجلة العرفان
فلكم اتت برسالة ومقالة حمدت مطالبها بكل مكان
وفوائد وقصائد ومقاصد عليا تليق ﻷهل كل زمان
لا زال في دنياه يلحظ مابقي حيا بعين عناية الرحمن 
لا بدع فيما قلت فيه ﻷنه نفع الورى بمجلة العرفان فلكم اتت برسالة ومقالة حمدت مطالبها بكل مكان وفوائد وقصائد ومقاصد عليا تليق ﻷهل كل زمان لا زال في دنياه يلحظ مابقي حيا بعين عناية الرحمن 
الشيخ محمد نجيب مروه


من مشاركات الاستاذ علي غندور  

قانون الإنتخابات في لبنان والضراطة


عندما سمعت من بعض المسؤولين أن إقرار قانون الإنتخابات النيابية في لبنان هو إنجاز تاريخي،تذكرت ما كتبه الشيخ محمد نجيب مروة إلى أحد أصدقائه دعاه للعشاء برسالة خطية:

أتى مرقومكم يا ذا المعالي / شريفا لم تدنسه "شماطه"
رأيت سطوره بالشوق منكم / مطرزة محوكة "مخاطه"
وحين قرأت ما في الذيل منه / ضحكت وقلت فورا "والضراطه".


من صفحة الأستاذ علي غندور 

شعرٌ يخرّي - الشيخ محمد نجيب مروة

كتب الشيخ جميل برّي أبيات هجاء إلى الشّيخ محمد نجيب مروّة، فأجابه الأخير:
عيونَ الشّعرِ والآدابِ قَرّي
ففي تبنينَ قد ظهرَ المَعرّي
ألا مَن مبلغٌ عنّي جميلًا
وشعرورًا نَمَوهُ لآلِ بِرّي
أراك عليّ قد جردت عضبا
عداك الفهم ما هذا التجرّي
أمثلُك مَن يكونُ لهُ ثباتٌ
معَ الأبطال في كَرّ و فَرّ
تنحَّ فلست للهيجاء أهلا
وسالم واجتنب في الشّعرِ شَرّي
فمثلُكَ عندَ مُشتبكِ العَوالي
تقولُ لهُ بنو الهيجاءِ "بَرّي"
جميل الإسم كيف عليّ تسطو
وأنت مجرّب حلوي و مرّي
أظنّك إذ نظمت الشعر فينا
حسبت بأنه نشرات درّ
أفيدُك أنّه لمّا أتاني
شهدتُ بأنّه شِعرٌ يُخرّي
فدَعْ عنكَ الذّكا وازرعْ وفلّح
وبعدَ الحصدِ ادْرسْ ثمّ ذرِّ

غول الطعام

استضاف الشيخ محمد نجيب مروة أحد أصدقائه على مائدة الطعام وتفاجأ بشراهته في الأكل ، فنظم له قائلاً:
اُخيّ إليك يشكو الجوع بطني
ُفماذا في شكايته تقول.
فقلتُ الآن تملأه طعاما
وتُعلن أن صاحبَه أكولُ
وقمتُ بسرعة وأتيتُ حالا
بطشْتٍ ملؤهُ خبز وفولُ
فأفرغ كل ما فيه ببطْنٍ
يُقصّر عن مداه ( الدردنيلُ )
فقال الناظرون إليه لسنا
نشك بأن هذا الشيخ غولُ
بتصرف من كتاب (طرائف العامليين) - علي مروة

دمعونا .. أم دلعونا ؟

دمعونا ... أم دلعونا ؟ 
يرى الأديب والشاعر الشيخ محمد نجيب مروة أن أصل الكلمة (دمعونا) من الدموع وتم إبدال الميم إلى اللام فشاعت (دلعونا)، ويصرّ هو على إيرادها باللفظ الأصلي، وهذه عينة مما نقل في الرحلة الفلسطينية:

أبو سمعان أضرط من أخيه - الشيخ محمد نجيب مروة

واعَدَ الشيخ محمد نجيب مروة آنسة تُدعى (نَزهة) وكانت الأخيرة تنظم شعرا موزونا دون إلمام بقواعد اللغة. كان الموعد على الروشة لتعرض على الشيخ بعضا من شعرها ولكن الفتاة جاءت مع عمّيها (أبو سمعان وأبو وجيه). وأخذ الإثنان يرويان قصصا خيالية عن أمجادهما وتاريخهما... ولما انصرفوا نظم الشيخ فيهم هذه الأبيات :

1-فجاؤوا واغتدى كلٌّ يريني
ذكاه ويدّعي ما ليس فيهِ
2-وكان حديثهم بالرّغم عنّي
ثقيلا باردا لا أشتهيه
3-وحين تفرّقوا فارقت همّاً
لأجل فراق هاتيك الوجوه ِ
4-فقالت (نَزهةٌ) هل نلتَ أُنساً
بما نقَلَ الخواجا عن أبيهِ
5-فقلتُ لها بربّك كل شيءٍ
هنا ذكروه لي لا تذكريهِ
6-كِلا الأخوين ضرّاطٌ ولكن
أبو سمعان أضرطُ من أخيهِ

طرائف الشيخ محمد نجيب مروة العاملي


1. قارن الشيخ محمد نجيب مروة بين ما يقاسيه من بؤس وحرمان وبين ما نشأ عليه أمير الشعراء أحمد شوقي وحياته التي كانت على جانب عظيم من البذخ والترف ومصاحبة الأمراء والباشوات وأهل الثراء ، فقال :
لعمري لو جلست مكان شوقي............ لفاض الشعر من تحتي وفوقي
ولكن النوائب فوق طوقي.................... تكلفني فتسلبني الشعورا
ترعرع في المدارس وهو يرعى ............ تلامذة زكوا أصلاً وفرعا
ويحصد من حقول العلم زرعا ............ ويقطف من حدائقة الزهورا

وقد ضيعت في سوح الضياع............شبابي بين حراث وراعي
فقصر عن بلوغ المجد باعي ............ ورحت بأرضها أرعى الحميرا
وأسكنه إله الخلق مصرا............وآتاه على الإيام نصرا
فشيد فوق ماء النيل قصرا............به رسخ الخورنق والسديرا
وأسكنني بعاملة زمانا ............ فلم أحرز لعائلتي مكانا
ولا فرساً ركبت ولا أتانا............ولا بغلاً ملكت ولا بعيرا

2.مات حمار لبعض أصدقاء محمد نجيب مروه....وكان اسم الحمار (اكحل)وكان الصديق اسمه احمد وكنيته ابو علي وامرأته اسمها آمنه......فعزاهما بهذه الابيات:
في قلب آمنة وقلب ابي علي---- نـار مـؤجــجة لفــقد الاكحلِ
ودى فأودع لوعة بحشاهما ---- أبـد الزمان وغمةً لاتـنجـلي
قل للحمير عن المسير توقفي---- ودعي الكلا في الحال والمستقبلِ
ودعي الشعير وحرميه مغربلاً ---- في كل ناحية وغير مغربلِ 
ودعي النهيق وبدليه بنهقةٍ ----- وقت العليق وأنَةٍ وتململِ
وتجرعي غصصاً فقد فجع الردى---- أبناء جنسك بالسَريِ الامثلِ
ماكان من خبث البهائم مضمراً ----- في قلبه مقدار حبة خردلِ 
كلاَ ولاجلبت يداه أذيةً ------ للناس في سرواته والمنزلِ
كلاَ ولا رجلاه آذت مرةً ----- باللَبط شخصاً مثل بعض الأرجلِ
كلاَ ولا أغواه وصل حمارةٍ ----- بل كان عن كلِ الإناث بمعزلِ


3. كان الاستاذ سعيد فواز (من تبنين) قد شق لنفسه نهجاً سياسياً مستقلاً عن الزعامات المحلية خاصة آل الاسعد، وقد قام بزيارة صديقه الشاعر محمد نجيب مروة في عيتا، فغضب أهل عيتا من هذه الزيارة ولما كانوا لا يحبذون التصادم مع أهل تبنين، وخاصة مع الاستاذ سعيد، فما كان منهم الا ان قرروا الانتقام من شيخ بلدتهم الشيخ محمد نجيب مروة، فأقدموا على سرقة عمامته. فنظم الشيخ مروة هذه القصيدة:
لقد وجبت مذمة أهل عيتا --- لتركهم المروءة والشهامة
لو ان لهم كبعض الناس ديناً --- لما سرقوا لشيخهم العمامة
فلا دينٌ ولا شرفٌ لديهم --- ولا لهم على الحق استقامة
ولا عرفوا لبارئهم حلالاً --- ولا اجتنبوا لجهلهم حرامة
لعمري ان شهر الصوم وافى --- فما أدّوا كغيرهم صيامه
بلى جمعوا أوائله حروباً --- ونهب العمة البيضا ختامه
لماذا قوم موسى لم يمسّوا --- لحاخامهم لهم أدنى كرامة
لماذا قوم عيسى قد أكبّوا --- على الخوري وما حفظوا مقامه
لماذا كل درزي نراه --- لشيخ العقل يشهد بالامامة
أقمت بربعهم زمناً طويلاً --- فيما بعداً لهاتيك الاقامة
لو أني بين أظهر قوم عاد --- أقمت لنلت انواع الكرامة
سألت الله يخرجني سريعاً --- من البلد الذميمة بالسلامة


4.يقول الشيخ الفكاهي العاملي نجيب مروّة..
لقد جئت من بلدان عكار بلدة...... وأشجارها في ذلك الزمان مثمره
فعارضني شيخ هناك معمم ........ له هيئة بين الانام موقره
وادخلني بعد السلام بناية ........ مزخرفة فوق الطريق معمّره

ولما أتى وقت الغدا قدم القرى..... واحضر ميسور الطعام وكثره
وجاء بزيتون وفول مدمس ...... وآنية فيها طبيخ المجدره
وقدم موزا اصفر اللون قشره ..... وبطيخة خضراء غير مقشره
وادخلني من بعد ذاك لغرفة ....... وجدت كؤوس الشاي فيها مدبره
وما راعني الا عجوز تحدرت ....... عن السطح عجلى وهي غير مخدره
فقال لي الجار الذي هو عنده ....... خذوا حذركم جاءتكم الست عنبره
أتت كعروس حين أبرزها النسا ..... بغير حجاب للثياب مقصره
وفي يدها اليمنى قضيب فلوحت.... به ثم راحت للكؤوس مكسره
وهزت له حين الدخول برأسها .... والقت عليه عند ذلك طنجره
وادته يا رضوان انظر فها أنا ... بأعمالك العوجا غدوت مشحره
اعندك سلطان غدا اليوم نازلا ..... قهيأت هذا حين عاينت عسكره
فقلت ومن هذي فقال هي التي...... على الشيخ رضوان لها كل سيطره
فقلت وهذا الشيخ لم لا يغيضها.... ولم هو يرض بالحياة المكدره
فقال لو ان الست تضرب شيخنا.... على رأسه بين الورى الف كندره
لما راعه طولى له أرقه ....... و ما اوسع الاخلاق منه واصبره
فقلت بعدا له ما أذله ........... واحقره بين الرجال وأحمره
الا فادفنوه وهو حي فمثله ........ حقيق عليه ان يحط بمقبره


5. كتب الشيخ محمد نجيب مروة إبان محنة الإستعمار الفرنسي وانسحاب رجال الملك فيصل أمام الفرنسيين : (زجل قرادي) 
دخلك يا حادي الركبان---- عرج ع جبل عامل
وان جزت بهاك البلدان---- سلم ع البيك الكامل
سلم ع أمير العربان----- هللي من بلد وائل
قل له يا شيخ الاعيان---- ليش بلادك محترقة