‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبا. إظهار كافة الرسائل

رحيل السيد محمد علي موسى ترحيني : 1930 - 2026

 رحيل خادم المنبر الحسيني الجدّ السيد محمد علي موسى ترحيني

الطيب الذكر، صاحب السيرة الناصعة، والأمين المؤتمن في بلدته عبا، قارئ القرآن، خادم أهل البيت، مؤذّن القرية، المشرف على الأوقاف، مستودع الامانات، حافظ أسرار البيوت، العاطف على المساكين، الباذل للأيتام في السر، البار بأقاربه، عفا عمّن أساء إليه، لم تُسمع منه غيبة أو تجاوز بلفظ على أحد... 

ورث قراءة السيرة من والده السيد علي موسى ترحيني، ثم أورثها لنجله السيد عباس محمد علي موسى ترحيني. 
وهو حمو (والد زوجة) العلامة السيد محمد حسن ترحيني ... 
رحل في غمرة الحرب الظالمة الطاحنة على جبل عامل في 19 آذار 2026، ولم يستطع محبّوه تأبينه وتكريمه كما يليق بمثله.. 

ذكره الفاضل الشيخ علي خازم في كتابه صرخة الحقّ ضمن لائحة قرّاء السيرة الأقدم في جبل عامل ...

وقد كتبت إحدى حفيداته خديجة قاووق ناعية له:
"من على مئذنة البلدة، يخفت صوت الدعاء، وينكسر أعظم جذعٍ لنا فيها،
وترحل الطمأنينة التي كانت تسكن "عبّا"، لأن صوتًا دافئًا قد رحل الآن،
ولأن رجلًا عصاميًا، سيدًا شريفًا، تقيًا نقيًا، قد أغمض عينيه،
عن ستةٍ وتسعين عامًا من العطاء والبذل،
عن قريةٍ كانت لا تستفيق سواقيها إلا على صوته مناديًا،
ولا تشرق شمس صباحاتها إلا بعد ترتيله،
ولا تدفن أحزانها إلا بعد أن يلقّن موتاها شهادة الحق بلسانه،
ولا تجدّد سماواتها حزن العاشر إلا على وقع قصيدته: (كربلا، لازلتِ كربًا وبلا)...
رحل، ولم يفارقه القرآن طرفة عينٍ أبدًا؛ حتى في أشدّ لحظاته،
خانته الذاكرة، لكن ذكر القرآن بقي يلهج على لسانه،
وخانتْه عيناه، لكن سيرة سيد الشهداء بقيت حاضرةً في مجالسه وبين خلجات لسانه،
وخانه جسده الذي أنهكه المرض، لكنه لم يتوانَ يومًا عن طلب الذهاب إلى المسجد.
يعزّ علينا هذا الفقد اليتيم يا جداه،
ويعزّ علينا أن لا تصلّي عليك جموع المصلين،
وأن لا تلتفّ حولك الأيادي، وأن نودّعك الوداع الأخير،
وأن نملأ مآذن القرية ضجيجًا باسمك،
وأن تبكيك عبّا بيتًا بيتًا، وحجرًا حجرًا، وشجرةً شجرةً، وطفلًا طفلًا..."


















شعر السيد علي داوود ترحيني في تابين السيد أبو علي محمد علي موسى 


مع صهره العلامة السيد محمد حسن ترحيني  

مع نجله السيد عباس ترحيني  وصهره السيد محمد حسن ترحيني
 
مع الشيخ محسن المعلم - الشيخ عبد الحسين صادق - السيد محمد حسن ترحيني  


السيد محمد حسن ترحيني - السيد أبو علي محمد علي موسى - الدكتور عبدو ترحيني - السيد أمين ترحيني - الاستاذ عبد الحسن عميص 


مع أبي عدنان ترحيني وصهره السيد محمد حسن ترحيني  

أبو حسين حريري وابو علي احمد إسماعيل ترحيني  وابو حسن حسين علي محمود ترحيني  


                          أبو حسين حريري وابو علي احمد إسماعيل ترحيني  وابو داوود ترحيني  


مع صديقة السيد أبو علي خليل علي محمود ياسين ترحيني
مع صديقة السيد أبو علي خليل علي محمود ياسين ترحيني 


مكرّما من علماء البلدة السيد أمين ترحيني والسيد مصطفى ترحيني ورئيس بلديتها 



في أدب وشعر شواهد القبور العاملية

وهو باب غني، قد يؤلّف ديواناً بل دواوين من الشعر العامودي والزجلي ، كما يتضمن فن التأريخ الشعري المعتمد على حساب الجمّل.

ومنه هذه الأبيات التي وجدتها على شاهد لضريح الحاجة أم علي ذيبة ترحيني في بلدتي عبا، نظمها شاعر مجهول وفيها:
ذيبة اهدوا لها فاتحةً //// من كنوز الحمد والذكر الجلي
حجة من آل ترحيني العُلى  /// قلبها بالطهر والدين ملي
من عميس الخير شهما أنجبت //يونس والد الشهم العلي
ومضت لله في زاد التُقى //////////حسبها الله وطه وعلي

وقد اصدر الأستاذ حسن الحرّ كتابا عن أدب شواهد القبور في بلدته جباع 


مدرسة بلدة عبا 1945: عالوعد يا كمّون

في العام 1945 كان عدد سكان بلدتنا عبّا 2000 نسمة ولم يكن فيها مدرسة.
ورغم فقرهم وقلة ذات اليد ، هبّ أبناء البلدة لتجهيز مبنى ليصبح مقرّا للمدرسة ونالوا وعداً بتعيين معلّم فيها.
لكن الحكومة يومها لم تفِ بوعودها ولم تنل القرية من الدولة سوى ثقل الضرائب وعسف الجباة واضطهاد الدرك .
من ارشيف علي مزرعاني



وثائق وحجج بيع بلدية في بلدة عبا

 من محفوظات الدكتور احمد هارون 

حجة بيع بلدية في بلدة عبا 
البائع السيد أحمد حسن حمود ترحيني (جد المختار حسين قاسم) 
 المشتري السيد شريف توفيق علي حسين احمد ترحيني (أبو توفيق)  
قطعة ارض مشجرة تين في الحمّارة (قرب منزل أبو توفيق حاليا) 
يحدها جنوبا (القبلة) ورثاء حسين أحمد ترحيني (منزل السيد سالم حاليا)
يحدها غربا السيد أمين أحمد خليل ترحيني (جد السيد أمين ترحيني) 
شرقا الطريق  
شمالا السيد توفيق علي حسين احمد (والد أبو توفيق وأبو بشار) 
مبلغ البيع ألف ليرة 
تاريخ البيع 15 شباط 1948 
شاهد : عبدو حسين أحمد (جد المهندس زكي وزكريا) 
شاهد: إسماعيل علي حسين (جد المرحوم السيد طلال أبو شريف) 
شاهد:  يوسف علي حسين 
شاهد:  محمد مهدي اسعد 
شاهد : عبدو عيسى معلم (جد أبو وسام معلم) 

حجة بيع بلدية في بلدة عبا 
البائع السيد عبد الله حسين أحمد ترحيني  
 المشتري السيد توفيق علي حسين احمد ترحيني (والد أبو توفيق وابو بشار)  
قطعتان من الأرض : الأولى في وادي عالي والثانية في بياض عين السفلى 
مبلغ البيع اربعمائة ليرة 
تاريخ البيع 21 نيسام 1943 
شاهد : عبد الكريم قاووق  
شاهد: علي وهبي  

حجة بيع بلدية في بلدة عبا 
البائع علوية محمود سعد زوجة السيد عبد الله حسين أحمد ترحيني  
 المشتري السيد توفيق علي حسين احمد ترحيني (والد أبو توفيق وابو بشار)  
قطعة أرض في (الحمّارة) وهي مجاورة للقطعة الأولى وتقع بالقرب من بيت السيد أبو توفيق حاليا  
مبلغ البيع ألف ليرة 
تاريخ البيع 22 تموز 1946  
شاهد : يوسف علي حسين   
شاهد: حسن علي منصور 
شاهد : علي حمادي (مختار حي السراي) 
شاهد: أحمد خليل   


حجة بيع بلدية في بلدة عبا 
البائع السيد أحمد حسن حمود ترحيني (جد المختار حسين قاسم) 
 المشتري السيد شريف توفيق علي حسين احمد ترحيني (أبو توفيق)  
قطعة ارض في الحمّارة (قرب منزل أبو توفيق حاليا) 
يحدها جنوبا ورثاء السيد حسين أحمد ترحيني 
يحدها غربا السيد أمين أحمد خليل ترحيني (جد السيد أمين ترحيني) 
شرقا الطريق  
شمالا  المشتري السيد توفيق علي حسين احمد (والد أبو توفيق وأبو بشار) 
مبلغ البيع أربعمائة ليرة 
تاريخ البيع 10 أيلول  1950  
شاهد: إسماعيل علي حسين (جد المرحوم السيد طلال أبو شريف) 
شاهد:  علي إسماعيل قانصو 
المأذون والشاهد : عبدو حسين معلم  

من عدشيت جبناك يا قمر

كتبها حسن السيد محمد ترحيني : 

 من عدشيت جبناك يا قمر 

كثُرت الروايات حول هذه (الرويدة) ، و كلها تلتقى حول حادثة وقعت بين بلدتي عبا وعدشيت.
الرواية الأولى :
أُعجبَ شابٌ عبّاوي بفتاة من عدشيت تُدعى (قمر)، وعندما حان وقت العرس ذهبت العائلة لإحضار العروس. وكان السائد أن توضع عَمدة في فناء دار العروس ويُطلب من العريس أو ممّن معه رفعها. تعمّد والد الفتاة المبالغة في وزن العَمدة علّه يجعل من ذلك سببا لرفضه، ولكنّ اهل العريس تجاوزوا القطوع وتمكّن أحد الشبان من حملها. فبدأ والدها يتذرّع بحجج لعدم ارسالها معهم. فطار شاب من اهل العريس على صهوة جواده وأبلغ الحشد المتجمهر في ساحة عبا بما جرى، فهبّ الجميع متوجهين إلى عدشيت. ولدى مرورهم بال(مغريقة) قطعوا (المربى) وحمل كل واحد منهم (مرباية) على كتفه وتوجهوا إلى بيت العروس.
ما إن لاح الجمع مدججين بالمرابي حتى تداعى العقلاء في عدشيت ونصحوا والد العروس بإرسالها منعا لوقوع مكروه، فابتهج القوم وعادوا إلى البلدة حاملين (قمر) وهم يرددون:
"من عدشيت جبناك يا قمر /// والمربى شغل المغاريق"
الرواية الثانية:
في ليلة حالكة سُرق لأحد الفلاحين في بلدة عبا ثور يُدعى (قمر). فتداعى بعض اقاربه وجيرانه واتفقوا بأن يكمنوا للصوص في وادي عدشيت _ كفردجال، حيث كان الوادي ممرا الزاميا لأي سائر إلى فلسطين. وكان من عادة اللصوص سوق مسروقاتهم الى فلسطين لبيعها بعيدا عن أعين الناس.
وعندما وصل اللصوص الى المكمن تعرف الفلاح إلى ثوره فوثب الشباب عليهم واوسعوهم ضربا واستعادوا العجل (قمر) وعادوا من طريق عدشيت _وادي عالي _ عبا، ولدى مرورهم بالمغاريق (مفردها مغريقة) قطفوا المقتى أو المربى وهم يرددون:
من عدشيت جبناك يا قمر /// والمقتى شغل المغاريق
الرواية الثالثة
في منتصف شهر قمري، حجبت الغيوم قمر السماء عن أهل بلدة عبا، وكان بين عبا وعدشيت شيءٌ من المناكفات، فاتّهم العباويون أهل عدشيت بسرقة القمر. فتداعى أهالي عبا وقرروا السير إلى عدشيت لاستعادة قمرهم المحجوب. وعند وصولهم الى المغريقة، انقشعت الغيوم وبان القمر، فحوّشوا المرابي وعادوا الى البلدة مبتهجين يرددون تلك الرويدة.
الرواية الرابعة:
كان الحاج (....) من بلدة عبا معروفا بين أقرانه ب (غرموله) الكبير الذي يحاكي المرباية. و في يوم زفافه على الحاجة (ف) من بلدة عدشيت. مازحه أصدقاءه بالقول :
من عدشيت جبناك يا قمر /// ومربى شغل المغاريق

و ارض المغريقة خصبة ونتاجها يضرب بجودته المثل. فذهبت قولا مأثورا

وقد عقّبت الأستاذة سلام بدر الدين الزين أنها سمعت الرويدة على هذا النحو :
من عبا جبناك يا قمر /// والمقتى شغل المغاريق
وجزء من المغريقة كان في ملكية الشيخ عبد الكريم الزين عن زوجته الحاجة تاجة فحص ..فقد أتى من شحور شيخا لبلدة جبشيت وتزوج الحجة تاجة. 


ولاعة الحاج علي ذياب


كان الحاج علي ذياب، يتاجر بالبيض بين عبا وعكا، فكان يجمع الفائض من انتاج بيض عبا والجوار ويحفظها بكيفية خاصة باستعمال الجبس والكلس، ويحملها على ظهر الدواب باتجاه عكا فيبيعها هناك

وعند مجيء الفرنسيين لبلادنا احتكروا كثيرا من السلع والموارد ومنها الكبريت (عود الثقاب المستعمل لاشعال النار) ومنعوا التّجار من استيراده من فلسطين او اي مكان اخر كما منعوا أبناء لبنان من استيراد الولاعات (القداحة) التي كانت تعمل على الكاز وتُصنع في فلسطين من قبل الانكليز 
وفي احدى رحلاته اشترى الحاج علي ذياب قداحة إنكليزية وأخفاها معه أثناء رجوعه، وحين مروره بإحدى الوديان ، عنّت على باله سيجارة لفّ، فجهّزها وأشعلها بالولاعة الجديدة، ولكن لسوء طالعه، كانت احدى الدوريات الفرنسية كامنة هناك تراقب المكان ، فانقضوا عليه ، فسارع برمي الولاعة في إذن الحمار . قام الضابط والعناصر بالتفتيش الدقيق لأغراض الحاج، ولم يجدوا معه شيئا فبُهت الضابط، فسأله: 
 اين الولاعة ؟ - 
 ليس معي ولاعة *
 وكيف أشعلت السيجارة ؟ - 
 بعود الكبريت * 
 وأين علبة الكبريت؟ - 
 كان فيها عود واحد ورميتها للتو بين الحشائش *

 حار الضابط بأمره، وخاصة ان الحاج ذياب كان في غاية الانشراح وبعيد عن التوتر، فأطلق سراحه، ثم تبعه واعطاه الأمان وتعهد له بأن لا يمسه بسوء شرط ان يرشده الى مكان القداحة، فضحك الحاج وأخذ الولاعة من إذن الحمار وأعطاها للضابط، فذُهل الرجل امام عناصره، وكان عند وعده فارجعوا للحاج وطلب منه متابعة طريقه بالسلامة.

الحاروفي في بلدة عبا

من كتاب (من ذاكرتي العاملية) يحيى شامي (بتصرف)، من لطائف المرحود الحاج عباس حرقوص الحاروفي ، 
سهر المرحوم الحاج عباس حرقوص يوما في بلدتنا ّعبا، وأهدوه (كيلو دخان) وكان الاتجار بالتبغ ممنوعا ومحتكرا للريجي حصرا، وكانت الوردانيات تجول القرى لضبط التهريب، فوقع الحاج عباس في قبضتهم، فارتجل قائلا:

  بجيابي النّحس تعبّا /// وفيّي الدّهر الخاين خان 
سهرت الليلة (ي) بعبّا /// 
و أعطوني كيلو دخّان 




عبا في المصادر التاريخية - في القرن السادس عشر

عبا في المصادر التاريخية 
وثيقة من القرن السادس عشر ميلادي من كتاب The_Administration_and_Population_of_the_Sancak_of_Safed_in_the_Sixteenth_Century

كانت بلدة_عبا تتبع لناحية الشقيف في سنجق صفد ، وهذا السنجق انقسم الى 4 نواحي: عكا ،طبريا ، الشقيف و تبنين .
تم ذكرها على انها قرية منذ ذلك الزمن، وكان السائد يومها تصنيف الأماكن التالي: مدينة ،قرية ، مزرعة ، طاحونة ، بحيرة ، جسر ...
أما من الناحية الإدارية، فكانت تُدار من قبل الزعامات المحلية (الإقطاع)، في قبال تصنيفات أخرى للإدارة: الميري، ثمار، ملك ، وقف، ...

الأستاذ محسن ترحيني و الشاعر زاهد بدر الدين

كتب الأستاذ  "علي غندور" : 

كان الأستاذ محسن ترحيني مديرا لمتوسطة كفرمان الرسمية، ثم جرت تشكيلات إدارية في وزارة التربية الوطنية ،فحل الأستاذ أحمد دويك مكانه، فنظم الأستاذ زاهد بدر الدين أبياتا لصديقه الأستاذ محسن ممازحا :
يا محسنا إن هذا العهد قد فرطا 

وذا الدويكي عليك فصه ضر**
يا راحلا جاوز العلياء جلجلة 

مالي أراه من العلياء قد هبطا




بين قاسم العبّاوي وسلام الراسي



كان أصدقاء الأديب سلام الراسي يكنّونه بأبي علي، وزاد العباوي عليه فلّقبه بالشيخ أبي علي، وعندما تحفّظ الراسي على المشيخة بقوله (أنا بو علي ولكنني لست شيخا)، فردّ عليه الشاعر قاسم العبّاوي (من بلدة عبّا) :
يا بو علي لا تظنّ إنّي بجهلك
مش شيخْ بس المشيخة بتلبق إلك
شو ناقصك للمشيخة غير العِبا
بجبلك عِبا وشيخ المشايخ بعملك
وعندما تناهت هذه الردّة للأستاذ حبيب صادق ، جمع أمره وقام بدعوة الأندية الثقافية لتنصيب سلام الراسي شيخا للأدب الشعبي، فكان له ما أراد.